La Une

لجنة أممية تتخوف من أن تؤدي انتخابات جنوب السودان إلى تحفيز العنف

Published on août 20, 2026 at 13:39

طفل ووالدته يحاولان رفع كيس ثقيل من الذرة في مخيم للنازحين في جنوب السودان بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 — ريان كوب
طفل ووالدته يحاولان رفع كيس ثقيل من الذرة في مخيم للنازحين في جنوب السودان بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 — ريان كوب

نبّهت لجنة تابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته الخميس إلى أن إجراء أول انتخابات في جنوب السودان هذه السنة قد يؤجج النزاع الذي اشتدت حدّته في الأشهر الأخيرة ويزيد من خطر ارتكاب الفظائع.

وأعلنَت حكومة جنوب السودان في حزيران/يونيو الفائت عزمها على تنظيم انتخابات في في كانون الأول/ديسمبر المقبل ستكون الأولى بعد نحو 15 عاما على استقلال هذه الدولة عن السودان.

إلا أن جنوب السودان شهد هذه السنة تفاقما للعنف وخصوصا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك التابعة لخصمه التاريخي المسجون حاليا رياك مشار.

ورأت لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان التي أنشأتها الأمم المتحدة، في بيان، أن "تنظيم انتخابات من دون استراتيجية لترسيخ الديموقراطية ولا للحؤول دون الانقسامات الوطنية قد تسهم على العكس في إعادة إشعال النزاع وزيادة خطر ارتكاب جرائم فظيعة".

وأشارت اللجنة إلى أن "عوامل عدة متقاطعة" مع اقتراب موعد الانتخابات "تزيد من مخاطر ارتكاب جرائم فظيعة".

واعتبر البيان أن دولة جنوب السودان تمرّ في "واحدة من أخطر المراحل" منذ نهاية الحرب الأهلية التي امتدت من عام 2013 إلى 2018 بين كير ومشار. وأودى هذا النزاع بحياة نحو 400 ألف شخص وأدى إلى تشريد أربعة ملايين.

وأضاف أن "تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية وأوضاع حقوق الإنسان يجعل خطر معاودة أعمال العنف على نطاق واسع وارتكاب جرائم فظيعة كبيرا، فيما تتجدد الانقسامات السياسية والانتهاكات المرتبطة بالنزاع".

وإذ رأت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا، أن مواطني جنوب السودان يعقدون آمالا كبيرة على الانتخابات، شددت على ضرورة ألاّ يؤدي هذا الاستحقاق إلى "تعريض حياتهم للخطر".

وأشارت اللجنة إلى أن الآليات التي لَحَظها اتفاق السلام الموقَّع عام 2018 واتفاق المرحلة الانتقالية بدأت تتآكل تدريجا، بفعل عوامل أبرزها "الإفلات الواسع من العقاب واحتكار السلطة وعسكرتها".

وأبرزت أن هذه العوامل "أدت إلى تفاقم النزاعات السياسية والعنف وحركات النزوح، وعزّزت شعور بعض المجموعات بالتهميش"، داعية خصوصا إلى الإفراج عن مشار.

وتَخوّفَت اللجنة من أن الانتخابات، في ظل عودة جنوب السودان فعليا إلى وضع الحرب الأهلية، بحسب ما نقل التقرير عن مراقبين مستقلين، قد "تتحول إلى محفّز على موجات جديدة من العنف بدلا من أن تكون آليةً للانتقال الديموقراطي".

وتُعّد دولة جنوب السودان من بين الأفقر في العالم، وتحتلّ المرتبة الأخيرة في مؤشّر التنمية البشرية، في وقت قلّصت الدول الغربية المانحة مساعداتها، إذ حذّرت الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري من أنها قد تضطر إلى وقف مساعدتها الغذائية للاجئين في الأسابيع المقبلة بسبب نقص التمويل.

وقالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة في بيان مشترك إنّ "من دون تمويل فوري وعاجل، ستُقدَّم آخر المساعدات الغذائية لأكثر اللاجئين ضعفا، وعددهم 240 ألفا، في أيلول/سبتمبر، ما يعني قطع شريان الحياة عن مئات الآلاف الذين يعيشون بالفعل في أوضاع بالغة الصعوبة".

ربو-جكب/ب ح/ناش

Agence France-Presse ©

Latest stories