ممثل يونيسف في السودان يحذّر من "كارثة هائلة تتفاقم" في الأبيّض
أكد ممثل منظمة "يونيسف" في السودان الجمعة أن مدينة الأُبيِّض والمناطق المحيطة بها في وسط البلاد تشهد "كارثة هائلة تتفاقم يوما بعد آخر"، نتجت منها احتياجات ضخمة وتزايد في معدلات سوء التغذية.
وقال شيلدون ييت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الموجود حاليا في الخرطوم عقب زيارة للمنطقة المحيطة بمدينة الأبيّض، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن سوء التغذية يتفاقم، ولا سيما بسبب تعذّر توفير المياه النظيفة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وأضاف "أصبح الناس يعانون من المرض بشكل متزايد، ولم يعودوا قادرين على امتصاص العناصر الغذائية".
بعد هجوم استمر أياما في أنحاء ولاية شمال كردفان، نجح الجيش السوداني الذي يخوض حربا ضد قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، الأحد الماضي في إضعاف قبضة تلك القوات على المنطقة ومحيط الأبيّض عاصمة الولاية، عبر استعادة السيطرة على الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى العاصمة الخرطوم.
وأوضح ييت "يفرّ كثيرون من الأبيّض... فمن يستطع المغادرة يغادر، ويتجه عديدون إلى الخرطوم".
وتابع المسؤول الأممي "ما نشهده حاليا... هو أن الإمدادات باتت تصل"، إلا أن "الوصول يظل محفوفا بمخاطر بالغة" نظرا لأن "الطريق الرئيسي يتعرض لهجمات مستمرة".
بعد زيارة قام بها للأبيّض قبل شهرين، عاد شيلدون ييت إلى المنطقة المحيطة بالمدينة في الفترة من 12 إلى 18 تموز/يوليو.
وأعرب المسؤول عن قلقه إزاء استمرار تفشي وباء الكوليرا في كردفان، محذرا من أن تحركات السكان قد تؤدي إلى انتشار المرض على نطاق أوسع.
على نطاق أوسع، يخشى ييت في ظل غياب تحسن في مجال المساعدات الإنسانية، من تفاقم سوء التغذية وتدهور صحة السكان وتزايد المخاطر التي تهدد الأطفال، في خضم أزمة يصفها بأنها "كارثة هائلة تتفاقم يوما بعد آخر".
وخلال زيارته للمنطقة المحيطة بمدينة الأبيّض، "صُدم بحجم الاحتياجات مقارنة بالاستجابة المقدمة"، رغم أن إيصال المساعدات الإنسانية لا يزال ممكنا، وإن كان ينطوي على صعوبات.
بعد ثلاثة عقود من الاستجابة للأزمات الإنسانية حول العالم، يصف ممثل منظمة يونيسف حجم الأزمة في السودان بأنه "صادم"، في ظل وجود ملايين النازحين، والمدن المضيفة التي تعاني من ضغوط هائلة، ونقص حاد في عدد الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على الأرض.
وحذّر ييت من أن احتياجات الحماية "هائلة"، مشيرا خصوصا إلى تجنيد الأطفال، والارتفاع المقلق في حالات الاغتصاب، والعنف القائم على النوع الاجتماعي بشكل عام.
أدت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشير بعض التقديرات إلى ما يصل إلى 200 ألف قتيل، ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني، في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. كما شهدت عدة مناطق في البلاد حالات مجاعة.
وانتقد شيلدون ييت شبه انعدام الاهتمام بأزمة السودان، محذرا من أنه "إذا لم نولها الاهتمام الذي تستحق، فإنها ستستمر في التفاقم والانتشار عبر الحدود، نحو أوروبا ودول أخرى".
ابو/ح س/ب ق
Agence France-Presse ©
Latest stories
La Une Investisseurs privés à la Fifa: la fronde s'élargit et la pression sur Infantino s'accentue
Au lendemain de la menace de boycott des Coupes du monde par l'UEFA, la contestation du projet de la Fifa d'ouverture aux investisseurs privés s'est élargie vendredi avec l'opposition affirmée par la Confédération asiatique (AFC) et la démission du...
La Une Mégafeu contenu en Gironde, nouvel embrasement dans le Var
Après neuf jours de lutte acharnée et 42.000 hectares partis en fumée, l'amélioration se confirme vendredi en Gironde où le mégafeu est contenu alors qu'à 700 km, la situation est plus difficile dans le Var où l'incendie du Gros Bessillon a repris de l'ampleur...
Santé Ebola : flambée sans précédent en RDC avec plus de 3.500 cas
Plus de 3.500 cas d'Ebola ont été recensés en quelques mois en République démocratique du Congo (RDC), soit davantage que lors de l'épidémie la plus meurtrière de l'histoire du pays entre 2018 et 2020, selon les...