La Une

الدنمارك تتهم روسيا بإطلاق قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها

Published on septembre 15, 2026 at 13:42

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في كوبنهاغن في 5 أيلول/سبتمبر 2026 — إميل نيكولاي هيلمز
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في كوبنهاغن في 5 أيلول/سبتمبر 2026 — إميل نيكولاي هيلمز

اتهمت الدنمارك الثلاثاء روسيا بإطلاق قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها كانت تنفّذ مهمة فوق بحر البلطيق، واصفة الأمر بأنه "عمل متهور"، فيما ردت موسكو معتبرة أن المروحية أقدمت على "مناورات استفزازية".

وقالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في منشور عبر منصة اكس إن "الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع". وبحسب الجيش الدنماركي، وقعت الحادثة مساء الاثنين قبالة سواحل غيدسر في أقصى جنوب الدنمارك.

وأكّد الجيش في بيان أن سفينة حربية روسية استهدفت إحدى مروحياته، موضحا أن الأخيرة كانت وقت استهدافها تُجري عملية تصوير روتينية قرب فرقاطة روسية راسية في المياه الدولية.

وأضاف أن الفرقاطة أطلقت "قنبلتين باتجاه المروحية، مرّت إحداهما على مقربة شديدة منها".

ولم توضح السلطات الدنماركية ما إذا كانت المروحية قد تضررت.

وفيما نددت فريدريكسن بتصرّف "غير مسؤول" من جانب موسكو، قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الحادثة "غير مقبولة مطلقا وكان من الممكن أن تعرض حياة أشخاص للخطر".

وأضاف "روسيا تتجاوز باستمرار حدود ما تعتبره سلوكا مقبولا"، مشددا أن "هذا أمر لا يمكننا قبوله".

من جهتها، سارعت موسكو إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الدنمارك.

وندّد السفير الروسي في الدنمارك فلاديمير باربين بـ"مناورات استفزازية" قامت بها المروحية الدنماركية فوق بحر البلطيق، نافيا أنها كانت تقوم بـ"تدريب روتيني"، وفق ما أورد في بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس.

وقال إن "هذا الحادث الأخير يثبت أن مشكلات التواصل لا تأتي من جانب سفن البحرية الروسية، بل من الطرف الدنماركي".

واستدعى راسموسن السفير الروسي "لتوضيح ملابسات هذه الحادثة"، وفق ما جاء في بيان لوزير الخارجية تلقته وكالة فرنس برس.

وذكرت وسائل إعلام دنماركية أن وزير الدفاع يبه بروس استدعى ممثلين عن الأحزاب في البرلمان لعقد اجتماع في مقر وزارته وإطلاعهم على تفاصيل الحادثة.

تصاعدت التوترات في بحر البلطيق بشكل حاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

اتهمت الدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي (ناتو) والداعمة لأوكرانيا، مرارا روسيا بتنفيذ عمليات متعددة الوسائل على أراضيها.

في خريف 2025، اخترق عدد من المسيّرات أجواء الدنمارك، ما تسبب في تعليق حركة الطيران وإغلاق مطارات، من بينها مطار كوبنهاغن، أكبر المطارات في شمال أوروبا.

بدأت حوادث تحليق المسيّرات المجهولة بعد أيام فقط من إعلان الدنمارك، للمرة الأولى، عن اقتناء أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في خطوة عزتها إلى التهديد الذي تمثله روسيا "للسنوات المقبلة".

وفي حين لم يستطع المحققون تحديد الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة، أشارت فريدريكسن آنذاك بأصابع الاتهام إلى روسيا.

وفي أيلول/سبتمبر، قالت الاستخبارات الدنماركية إن موسكو "تستعد بشكل نشط لتنفيذ عمليات تخريب" تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد.

وأفادت الاستخبارات وكالة فرانس برس بأنّ روسيا تجنّد "دنماركيين عاديين" عبر وسائل التواصل الاجتماعي لالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريبية.

كما اتهمت الدولة الاسكندنافية مجموعات قرصنة مرتبطة بالدولة الروسية بشن هجمات سيبرانية ضد الدنمارك.

جلل-كجك/رك-دص/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories