المركزي الأوروبي يرفع معدلات الفائدة للمرة الثانية هذا العام وسط مخاوف من زيادة التضخم
رفع البنك المركزي الأوروبي الخميس معدلات الفائدة للمرة الثانية خلال السنة الجارية، في ظل معاودة أسعار الطاقة الارتفاع مع تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك الى زيادة في التضخم.
وكما كان متوقعا على نطاق واسع، رفع البنك المركزي للدول الإحدى والعشرين في منطقة اليورو معدل الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2,5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ آذار/مارس العام الماضي.
وهي المرة الثانية يعمد المصرف الى رفع الفائدة هذا العام، بعد أن قام صانعو السياسات في حزيران/يونيو بزيادة تكلفة الاقتراض لأول مرة منذ عام 2023 كرد فعل على ارتفاع أسعار الطاقة التي تسببت فيها الحرب الأميركية على إيران.
وجاء في بيان المركزي "الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يؤدي الى ضغوط تضخمية، ومن المتوقع أن يبقى التضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف لفترة ممتدة".
وأضاف "حالة شديدة من عدم اليقين ما زالت تسيطر على الآفاق الاقتصادية، مع وجود مخاطر لصعود التضخم ولتراجع النمو الاقتصادي".
وأبقى المركزي الأوروبي على توقعاته للتضخم هذا العام بدون تغيير عند ثلاثة بالمئة، لكنه رفعها قليلا للعام المقبل إلى 2,5 بالمئة.
كما رفع توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 0,9 في المئة، زيادة على التوقعات السابقة عند 0,8 في المئة.
كما توقع أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 1,4 في المئة في عام 2027، مقابل 1,2 في المئة في التقدير السابق.
وتتجه الأنظار حاليا إلى ما ستقوله رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، في ظل تحذير بعض المحللين من أن الزيادات الإضافية في معدلات الفائدة قد تُثقل كاهل اقتصاد منطقة اليورو.
وزادت المخاوف من ارتفاع التضخم، الذي بلغ 3.3 بالمئة في آب/أغسطس متجاوزا هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين بالمئة، بسبب القفزة في أسعار الطاقة العالمية.
فقد عاد خام برنت ليتجاوز 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي، أحد أبرز مُحددات تكلفة الطاقة في أوروبا، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.
وتعود هذه القفزة إلى تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى تجدد القتال بين السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من ايران، ما يبدد الآمال في عودة شحنات الطاقة من الخليج إلى سابق عهدها قبل الحرب بين طهران وواشنطن.
بالنسبة للأسر في منطقة اليورو، فإن رفع أسعار الفائدة مجددا يعني زيادة تكلفة الرهون العقارية والقروض الاستهلاكية وسائر أشكال التمويل الأخرى.
ويواجه البنك المركزي، الذي يعقد اجتماعه هذه المرة في برلين ضمن إحدى محطاته المنتظمة خارج مقره في فرانكفورت، انتقادات في بعض الأوساط لمحاولته التصدي لصدمة في إمدادات الطاقة بسياسة نقدية أكثر تشددا.
وتهدف زيادات معدلات الفائدة إلى إبطاء التضخم عبر كبح الطلب من المستهلكين والشركات، لكن المنتقدين يقولون إن هذه الزيادات لا يمكنها فعل الكثير لمعالجة السبب الجذري لموجة ارتفاع الأسعار الحالية، وهو نقص الطاقة.
وحتى الآن، لا مؤشرات تُذكر إلى انتقال التضخم في منطقة اليورو إلى نطاق أوسع داخل الاقتصاد من خلال ارتفاع أسعار الغذاء أو السلع أو الخدمات.
ويقول بعض الاقتصاديين إن البنك المركزي الأوروبي قلق من تكرار ما حدث في عام 2022، عندما تعرض لانتقادات بسبب رفع معدلات الفائدة ببطء شديد استجابة لموجة التضخم التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا.
ومع ذلك، يؤيد بعض المحللين مزيدا من التشدد، ويقولون إن موجة ارتفاع أسعار الطاقة الحالية قد تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى زيادات إضافية في الفائدة.
وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في وكالة "ستاندرد آند بورز" سيلفان بروييه "تصاعدت توقعات التضخم خلال الصيف".
وأضاف "إن صدمات العرض لا تتزايد فحسب، بل إن من المرجح بشكل متزايد أن يكون الطلب أيضا عاملا مساهما في التضخم".
وتابع "في هذا السياق، قد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى الدخول في نطاق التشدد النقدي، ولا يمكنه في هذه المرحلة استبعاد اعلان مزيد من الزيادات في معدلات الفائدة".
بور-سر/هشا/ب ق
Agence France-Presse ©
Latest stories
Sciences La station polaire Tara a commencé sa dérive sur la banquise de l'Arctique
La Tara Polar Station, un laboratoire scientifique flottant en forme d'igloo, a commencé mercredi sa dérive sur la banquise de l'océan Arctique, qui doit se prolonger jusqu'à fin 2027, a...
Monde Défendre les femmes afghanes tout en sabrant l'aide est une "hypocrisie", selon une ONG à l'AFP
Le secrétaire général de l'ONG Conseil norvégien pour les réfugiés (NRC) Jan Egeland a accusé jeudi à Kaboul d'"hypocrisie" les pays qui demandent des droits pour les femmes afghanes tout en coupant l'aide...
La Une Les JO-2030, champ de bosses devenu infranchissable pour Edgar Grospiron
Plombé par une crise de gouvernance, Edgar Grospiron a démissionné jeudi de la tête du comité d'organisation des JO-2030, estimant que "les conditions n'étaient plus réunies" pour lui permettre de mener le projet, à trois...