من الدنيا

افتتاح معرض لمنسوجة بايو في لندن وسط حماسة كبيرة لدى البريطانيين

Published on septembre 10, 2026 at 10:18

امرأة تعاين منسوجة بايو قبل الافتتاح الرسمي لمعرض مخصص لهذه التحفة الفنية في "بريتيش ميوزيم" في وسط لندن يوم 7 أيلول/سبتمبر 2026 — أدريان دينيس
أحد المشاهد التي تصوّرها منسوجة بايو المعروضة في متحف "بريتيش ميوزيم" في وسط لندن في 7 أيلول/سبتمبر 2026 — أدريان دينيس
مصوّر يقوم بتصوير جزء من منسوجة بايو خلال عرض إعلامي قبل الافتتاح الرسمي لمعرض مخصص لهذه التحفة الفنية في "بريتيش ميوزيم" في وسط لندن يوم 7 أيلول/سبتمبر 2026 — أدريان دينيس
امرأة تعاين منسوجة بايو قبل الافتتاح الرسمي لمعرض مخصص لهذه التحفة الفنية في "بريتيش ميوزيم" في وسط لندن يوم 7 أيلول/سبتمبر 2026 — أدريان دينيس

يُفتتح الخميس في متحف "بريتيش ميوزيم" معرض مخصص لمنسوجة "بايو"، وسط حماسة استثنائية لدى البريطانيين الذين يُظهرون اهتماما كبيرا بهذه التحفة الفنية التي تعود إلى العصور الوسطى.

ينطلق المعرض عند الساعة العاشرة صباحا (التاسعة بتوقيت غرينتش)، وقد نفدت تذاكره فور طرحها عبر الإنترنت في الأول من تموز/يوليو، إذ بيعت كل التذاكر حتى 31 كانون الاول/ديسمبر.

ويترقّب عدد كبير من البريطانيين طرح دفعة جديدة من التذاكر للبيع في 21 تشرين الأول/أكتوبر.

تشير مجلة "ذي إيكونوميست" إلى أنّ هذه القطعة الفنية المطرزة التي تصوّر غزو وليم الفاتح دوق نورماندي لإنكلترا عام 1066، تحظى بشعبية كبيرة، فيما تذكر صحيفة "تايمز" أنّ البلاد تشهد حالة من الهوس بالمنسوجة.

وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيا إعارة المنسوجة إلى بريطانيا لمدة عام خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى المملكة المتحدة في تموز/يوليو 2025.

ووصلت المنسوجة التي يبلغ طولها قرابة 70 مترا إلى "بريتيش ميوزيم" في 10 تموز/يوليو، بعد نقلها في ظل حراسة مشددة لحمايتها.

يتألف هذا العمل الفنّي من تسع قطع من الكتان تُصوّر نحو 626 شخصية و202 حصانا في 58 مشهدا مطرّزا بخيوط من الصوف.

وتُظهر خصوصا تعيين وليام الفاتح وليا للعهد في إنكلترا عام 1064، وتختتم بانتصاره على القوات الأنغلوسكسونية في تشرين الاول/أكتوبر عام 1066 في معركة هاستينغز.

تتوفر حاليا في الأسواق مآزر وأكواب عليها مشاهد من هذه القطعة الفنية. وفيما أطلقت متاجر "ليبرتي" وسائد مُستوحاة من العمل الفني، ابتكرت سلسلة مطاعم "غريغز" تطريزا بطول ثمانية أمتار يحمل عنوان "تا-بايستري" "Ta-Pastry" (وهو تلاعب لفظي يجمع بين كلمتي "تابستري" "tapestry" أي المنسوجة و"بايستري" "pastry" بمعنى المخبوزات او الحلويات).

وعلّقت إحدى الحانات مقابل "بريتيش ميوزيم" لوحة جدارية تُصوّر تاريخ البيرة عبر العصور.

وقد أشاد بمنسوجة بايو نقاد الفن. وكتبت صحيفة "ذي غارديان" إنّ "أعظم معركة صُوّرت في الفن أصبحت أخيرا هنا".

يعتبر عدد كبير من البريطانيين أنّ هذا المعرض يشكل "عودة" نسيج بايو إلى موطنه الأصلي.

وبحسب المؤرخين، كلّف الأسقف أودو، الأخ غير الشقيق لوليام الفاتح، بإنجاز هذه المنسوجة عام 1077 لتزيين كاتدرائية بايو بها.

ويعتقد كثيرون بمن فيهم أمين المعرض مايكل لويس، أنّ منسوجة بايو طُرّزت في إنكلترا. ويقول لويس "إنها المرة الأولى التي تُعرض فيها منسوجة بايو هنا منذ نحو 950 عاما".

عبّرت بريطانيا عن امتنانها العميق لفرنسا على هذه الإعارة غير المسبوقة.

وقال الملك تشارلز الثالث بعد معاينة المنسوجة في الثاني من أيلول/سبتمبر برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم "إنها رمز ثمين للثقة".

ويُتوقَّع أن يزور المعرض الذي يُختتم في 11 تموز/يوليو 2027، ما يصل إلى مليون شخص.

ستُعاد المنسوجة بعد ذلك إلى بايو وستخضع للترميم في العام 2028. وقد أثارت عملية نقلها قلقا كبيرا لدى الخبراء والمدافعين عن التراث في فرنسا الذين خشوا تعرضها لأضرار لا يمكن إصلاحها.

كتكس-كلا/رك/جك

Agence France-Presse ©

Latest stories