اقتصاد

البنك الدولي يتوقّع انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6,4 بالمئة بسبب الحرب

Published on août 21, 2026 at 20:59

أرشيفية لدمار جراء ضربات إسرائيلية في قرية بير السناسل في جنوب لبنان في 24 حزيران/يونيو 2026 — فاضل عيتاني
أرشيفية لدمار جراء ضربات إسرائيلية في قرية بير السناسل في جنوب لبنان في 24 حزيران/يونيو 2026 — فاضل عيتاني

توقّع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6,4 بالمئة في عام 2026، معتبرا أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله شكّلت "انتكاسة حادة" لجهود الإنعاش الاقتصادي للبلاد.

يشهد لبنان منذ 2019 أزمة مالية غير مسبوقة وكان ما زال يرزح تحت وطأة تداعيات حرب العام 2024 بين إسرائيل وحزب الله حين دخل على خط الحرب في الشرق الأوسط.

وحصل ذلك في الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.

وجاء في تقرير البنك الدولي "من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6,4 بالمئة في عام 2026، مع تجدد الصراع الذي عكس زخم الاستقرار والتعافي الهش المسجل في عام 2025".

وأشار التقرير إلى تعرّض التعافي "لانتكاسة حادة نتيجة تصاعد الصراع في آذار/مارس 2026، مما ألحق مزيدا من الأضرار بالمساكن والبنية التحتية، وتسبب في نزوح داخلي واسع النطاق، وأحدث اضطرابات في سلاسل الإمداد، وأثّر بشدة على السياحة والطلب المحلي".

وتوقّع التقرير أيضا ارتفاع التضخم إلى 17,5 بالمئة في عام 2026.

ولفت التقرير إلى أن لبنان "دخل عام 2026 على أسس أكثر متانة بعد تحقيق نمو حقيقي في إجمالي الناتج المحلي قُدِّر بنحو 4,2 بالمئة في عام 2025، وهو أعلى معدل نمو منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019".

وقالت مديرة دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة "سيكون المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات، لا سيما في مجالات إعادة هيكلة القطاع المصرفي والإدارة المالية، أمرا جوهريا لاستعادة الثقة، وحماية الاستقرار، وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي".

ويحضّ المجتمع الدولي السلطات اللبنانية على تنفيذ إصلاحات مالية من أجل الحصول على مساعدات اقتصادية تحتاج إليها البلاد بشدة.

في الأسبوع الماضي أقرّ البرلمان تعديلات على "قانون معالجة أوضاع المصارف"، الرامي إلى إعادة هيكلة المصارف المتعثّرة ومعالجة أزمة القطاع المصرفي.

ورحّب صندوق النقد الدولي بهذه التعديلات واعتبرها "خطوة جيدة جدا تعكس التزام لبنان بمواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات الدولية".

ولبنان منخرط في مباحثات مع صندوق النقد الدولي الذي قال إنه سيستأنف اجتماعاته في بيروت الشهر المقبل.

ناد/ود/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories