رياضة

جائزة هولندا الكبرى: الأنظار مصوّبة نحو مرسيدس وفيرستابن

Published on août 20, 2026 at 12:37

اشتُهر طقس زاندفورت بكونه لا يمكن التنبؤ به — جون تيس
مناصرون هولنديون يشجعون فيرستابن — سيمون وولفارت
يستعد أنتونيلي لنصف ثان تنافسي من الموسم — أندري إيساكوفيتش / AFP
زاندفورت تحتضن آخرة مرة جائزة كبرى — أندري إيساكوفيتش
تغيرت أحوال هاميلتون بشكل دراماتيكي منذ آخر نسخة لجائزة هولندا الكبرى — أندري إساكوفيتش / AFP
استحضر فيرستابن ذكريات في حلبة بلاده — جون تيس
اشتُهر طقس زاندفورت بكونه لا يمكن التنبؤ به — جون تيس

تعود سباقات الفورمولا واحد بعد التوقف الصيفي، حاملة كل الإشارات على أن اللقب قد لا يحسم سوى في الأنفاس الأخيرة، مع استمرار مطاردة الملاحقين للشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي وفريقه مرسيدس.  

ويحتضن منتجع زاندفورت الساحلي بهولندا آخر نسخة له من سباق جائزته الكبرى.

ومن المتوقع أن تكون حافلة بالأحداث، مع سباق سرعة (سبرينت) افتتاحي، وأحوال جوية متقلّبة تُبقي الفرق في حالة تأهب.

يقدم القسم الرياضي لوكالة فرانس برس أبرز النقاط الجديرة بالمتابعة خلال هذه الجائزة.

بعد بلوغه نهاية السباق ست مرات في النصف الأول من الموسم، يتمتع أنتونيلي البالغ 19 عاما، بتقدم بـ50 نقطة على أقرب منافسيه البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات.

لكن النتائج الأخيرة أظهرت أن مرسيدس ليست فريقا لا يُهزم، واعترف مدير الفريق النمسوي توتو وولف بأن منافسيه بدأوا يقتربون.

وقال وولف قبل انطلاق سباق هولندا "فرّطنا في بعض النقاط، وقلّص منافسونا الفارق في الأداء، ونعلم أن النصف الثاني من الموسم سيتطلب منا أكثر مما قدمناه في النصف الأول".

وأنقذ أنتونيلي المركز الثالث في جائزة المجر الكبرى قبل التوقف الصيفي، لكنه أقرّ بأن الأمر كان بمثابة "التخفيف من الأضرار"، وتوقع "صراعا كبيرا" في النصف الثاني من الموسم بدءا من زاندفورت.

ولم تفز الحظيرة الألمانية قط في زاندفورت، كما أشار وولف "هذه فرصتنا الأخيرة لتغيير ذلك".

يعود كل من فريقي ماكلارين وفيراري إلى الواجهة بقوة، مستغلين تراجع أداء مرسيدس،  إذ يعرف سائق فيراري النجم هاميلتون تغيرا رأسا على عقب في حظوظه منذ آخر مرة خاض فيها سباقا على الحلبة الهولندية.

ولدى ماكلارين، حامل لقب بطل العالم، ذكريات متباينة عن جائزة هولندا في نسخة العام الماضي.

فقد تصدّر الأسترالي أوسكار بياستري الذي كان آنذاك في صدارة بطولة السائقين السباق من المركز الأول عند الانطلاقة حتى راية النهاية، لكن السائق البريطاني لاندو نوريس الذي أصبح لاحقا بطل العالم، تعرض لعطل مثير في وقت متأخر من السباق.

ولم يتمكن فريق ماكلارين من تكرار أمجاد الموسم الماضي، لكن لديه دواع للتفاؤل بعد أن حقق نوريس فوزه الأول في جائزة المجر عقب تحديث كبير أُدخل على السيارة.

ووصل هاميلتون إلى هولندا العام الماضي في مزاج سيئ، بعد أن قال آنذاك إنه "عديم الفائدة" مقترحا على الحظيرة الإيطالية إيجاد سائق آخر.

لكن البالغ 41 عاما بات يعتقد الآن أنه قادر على المنافسة على لقبه العالمي الثامن، وقال الشهر الماضي إنه فخور بـ"انتشالي نفسي من ذلك المكان الذي كنت فيه".

وأضاف "أصل الآن وأنا في عالم مختلف تماما عمّا كنت عليه العام الماضي".

سيخرج "الجيش البرتقالي" (الجمهور الهولندي) بكامل قوته للمرة الأخيرة ليشجع مواطنه ماكس فيرستابن الذي سيرتدي خوذة خاصة بهذه المناسبة، مستوحاة من خزف "دلفت" الأزرق الشهير.

وكان بطل العالم أربع مرات قد فاز في النسخ الثلاث الأولى من الجائزة الكبرى في "بيته"، لكنه شهد تفوق ماكلارين في عقر داره خلال العامين الماضيين.

وكتب السائق البالغ 28 عاما على إنستغرام قبل السباق "جائزة كبرى أيقونية. ذكريات لا تُنسى وخالدة".

وأحدث فيرستابن وفريقه ريد بول ذهولا في أوساط الفورمولا واحد قبيل السباق، وذلك بإعلان تمديد عقد الهولندي ليستمر مع الفريق حتى نهاية عام 2030.

وقال "لقد انضممتُ إلى الفريق آملا في الفوز بالسباقات، وما حققناه معا كان ببساطة أمرا رائعا".

من القطارات التي أُعيدت تسميتها بـ"ماكس إكسبريس" إلى الحفلات المنزلية الصاخبة التي تصدح فيها الموسيقى على طول شارع فيرستابن المؤدي إلى الحلبة، ستفتقد زاندفورت بعد عطلة نهاية الأسبوع حدثها في الفورمولا واحد. 

وسيغيب المنتجع الساحلي الهولندي الهادئ عن الروزنامة اعتبارا من العام المقبل، بعد أن قرر المنظمون إسدال الستار على الجائزة وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل فيرستابن في هذه الرياضة (قبل تمديد عقده).

وعلى مرمى حجر من الشاطئ، تُعد الحلبة مسارا فريدا من نوعه، يتعرج عبر الكثبان الرملية، ويفرض على السائقين تحديات تتراوح بين الرمال على المضمار والمنحدرات الحادة غير التقليدية.

تشتهر زاندفورت بالأمطار المفاجئة غير المتوقعة، بسبب موقعها على ساحل بحر الشمال (يضم دولا من بينها هولندا وبلجيكا) مما يعني أن الشيء الوحيد المؤكد هو الطقس الذي لا يمكن التنبؤ به.

ومع إقامة تصفيات السباق السريع الجمعة، لن تحظى الفرق سوى بحصة تجريبية واحدة لإزالة الغبار عن سياراتها بعد التوقف، وقد تُفسد الأمطار أجود خططها.

ومن الأمور الغريبة في موسم الفورمولا واحد حتى الآن هو أنه لم تُقم أي منافسة تحت المطر.

ومع توقعات بهطول بعض الأمطار خلال الأيام الثلاثة لعطلة نهاية الأسبوع حيث يُقام السباق، يبدو أن هذا المعطى مرشح للتغير في زاندفورت.

ريس/مست/عزد

Agence France-Presse ©

Latest stories