La Une

بورنم يحضّ على "التصدّي لتغيّر المناخ" خلال زيارته بلدة اجتاحتها حرائق الغابات

Published on août 14, 2026 at 18:47

منظر جوي لرجال إطفاء أثناء عملهم في موقع منازل تضررت جراء حريق جنوب وسط بلدة ستوربريدج بوسط إنجلترا، في 14 آب/أغسطس 2026. — دارين ستابلس
منظر جوي لرجال إطفاء أثناء عملهم في موقع منازل تضررت جراء حريق جنوب وسط بلدة ستوربريدج بوسط إنجلترا، في 14 آب/أغسطس 2026. — دارين ستابلس

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم الجمعة، إن على بريطانيا أن تتصدى لواقع تغيّر المناخ وأن تُسرّع عملية التحوّل إلى الطاقة النظيفة، وذلك خلال زيارة أجراها لبلدة شهدت حرائق غابات أتت على كثير من منازلها.

في بلدة ستوربريدج الواقعة على مقربة من مدينة برمنغهام، ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة، تصاعد الدخان من أنقاض منازل عدة متفحّمة حيث عمل عناصر الإطفاء على رش المياه للحؤول دون تجدّد الحرائق.

وأعلن جهاز الإطفاء في ويست ميدلاندز أن النيران أتت بالكامل على 19 منزلا، وألحقت أضرارا بـ18 منزلا آخر في البلدة.

خلال لقائه عناصر الإطفاء في ستوربريدج بعد زيارة تفقّدية، بدا بورنم مذهولا، إذ قال إن "سهولة اشتعال الحرائق" مرتبطة بتغيّر المناخ وتُظهر الحاجة إلى تحوّل أسرع إلى الطاقة النظيفة.

وقال "لم أرَ من قبل مشاهد كهذه في بريطانيا، مع منازل متفحّمة بالكامل يتصاعد منها الدخان".

وشدّد على "وجوب التصدّي لتغيّر المناخ" مضيفا "لا جدوى من إنكار ما وصلنا إليه. يجب أن نتصدى له. نحن بحاجة إلى مزيد من الطاقة النظيفة".

وحدّدت بريطانيا هدفا وطنيا يتمثّل في الاعتماد على كهرباء خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول العام 2030، وتتطلّع إلى بلوغ الحياد الكربوني بحلول العام 2050 في إطار جهود التصدّي لتغيّر المناخ.

ووصف بورنم بريطانيا بأنها "عبوة قابلة للاشتعال" مع تسجيل 37 حريقا في أنحاء البلاد الجمعة، محذرا من إشعال نيران في الهواء الطلق، في حين حظرت الحكومة بيع معدات الشواء الأحادية الاستخدام.

وأُجلي سكّان ستوربريدج وجرى تقديم العلاج لأشخاص أصيبوا بالاختناق، وذلك بعدما انتشرت الحرائق في المنطقة الخميس، أكثر أيام العام حرارة في المملكة المتحدة.

وأعلن جهاز الإطفاء الجمعة نقل أحد عناصره إلى المستشفى، فيما تواصل الفرق إخماد "نقاط ساخنة" في الأراضي العشبية المفتوحة وعلى طول السكك الحديد وفي الحدائق.

مع اشتعال حرائق غابات عدة بسبب الجفاف، نُقل إلى المستشفى ستة من عناصر الإطفاء في مقاطعة ستافوردشير الواقعة إلى الشمال، لإصابتهم بحالات اختناق وإجهاد، وفق جهاز الإطفاء.

وقال جهاز الإسعاف في منطقة ويست ميدلاندز، التي تشمل ستوربريدج وستافوردشير، إنه عالج الخميس 68 شخصا ظهرت عليهم أعراض مثل استنشاق الدخان، نُقل 25 منهم إلى المستشفى.

ويواجه إقليم ويست ميدلاندز الذي تقع فيه بلدة ستوربريدج، إلى جانب ما يقرب من 75 بالمئة من مساحة أراضي إنكلترا جفافا شديدا، فقد ارتفعت درجات الحرارة لأسابيع، وقل هطول الأمطار، ما زاد من خطر الحرائق.

قالت أجهزة الطوارئ إن بعض الحرائق أُشعل عمدا في أراض عشبية قبل أن يمتد إلى مناطق سكنية.

وقال رئيس جهاز الإطفاء سيمون توهيل في مؤتمر صحافي مساء الخميس إن الحريق يعد "أحد أكبر الحوادث التي شهدتها خدمة الإطفاء في ويست ميدلاندز على الإطلاق".

وعزا انتشاره السريع إلى الظروف "الشديدة الجفاف" مشدّد على أن "الدمار هائل".

وخلال هذا الصيف، واجه رجال الإطفاء حرائق اندلعت غالبا في مناطق ريفية وأراض مرتفعة في مختلف أنحاء البلاد.

وتعهّد بورنم عقد قمة مع أجهزة الإطفاء، وأقر بأن الحكومة لم توفر موارد كافية للتعامل مع حرائق الغابات.

وأشار إلى خطط للتعاقد على طائرات إطفاء من الأنواع المستخدمة في إخماد الحرائق في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال رئيس المجلس الوطني لرؤساء فرق الإطفاء فيل غاريغان في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "إنها فترة صعبة ومزدحمة خصوصا لجهاز الإطفاء والإنقاذ، فنحن نعمل تحت ضغط كبير".

وأضاف "إن عناصر الإطفاء هم في الخطوط الأمامية لمواجهة تغير المناخ منذ سنوات. إنهم يبذلون قصارى جهدهم لحماية المجتمعات والممتلكات".

وحذّر قادة أجهزة الإطفاء من عدم ارتقاء الاستثمارات إلى المستوى اللازم، وحضّوا الحكومة على زيادة الدعم لمواكبة المخاطر المتزايدة لحرائق الغابات.

وقال المجلس الوطني لرؤساء فرق الإطفاء "إن الخطر يتزايد بوتيرة أسرع من قدرتنا المشتركة على الاستجابة. تغير المناخ، وحرارة مرتفعة لفترات طويلة، وتغيّر استخدام الأراضي، كلها عوامل تؤدي إلى حرائق أكثر تواترا، وأكبر حجما، وأكثر تعقيدا".

بور-اكس/هشا-ود/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories