La Une

قوات الدعم السريع تهاجم منطقة سودانية قرب الحدود مع إثيوبيا

Published on août 11, 2026 at 15:46

حطام شاحنة عقب استهداف إحدى مدن ولاية شمال كردفان السودانية بتاريخ 25 تموز/يوليو 2026 — -
حطام شاحنة عقب استهداف إحدى مدن ولاية شمال كردفان السودانية بتاريخ 25 تموز/يوليو 2026 — -

هاجمت قوات الدعم السريع منطقة حدودية سودانية الثلاثاء، بحسب ما أعلنت هذه القوات والسلطات المحلية، في هجوم قال مصدر من الجيش السوداني لوكالة فرانس برس إنه الأحدث الذي يُشن "من داخل الأراضي الإثيوبية".

وتتهم الحكومة السودانية الموالية للجيش منذ أشهر قوات الدعم السريع بشن هجمات انطلاقا من الأراضي الإثيوبية.

وقالت السلطات المحلية في محافظة قيسان إن قوات الدعم السريع وحلفاءها من فصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال جناح عبد العزيز الحلو، هاجموا المنطقة والمزارع المحيطة بها صباح الثلاثاء.

وقالت محافظة قيسان في بيان "تتابع قيادة الشعب السوداني بكل غضب وأسى الاعتداء الغاشم الذي شنته مليشيا التمرد المنهارة وقوات +جوزيف+ الإرهابية صباح الثلاثاء على مدينة قيسان الصامدة بولاية النيل الأزرق".

وأضافت أن الهجوم استهدف المزارعين وهم منشغلون بفلاحة أراضيهم، واصفة إياه بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان".

وتابعت "ندين بأشد العبارات هذا العدوان الإجرامي الذي يستهدف لقمة عيش المواطن وأمنه واستقراره".

وذكر البيان أن قوات الجيش "ما زالت تستبسل وتقاتل بشراسة في محاور القتال في قيسان".

وقال مصدر من الجيش السوداني، طالبا عدم كشف هويته لعدم تخويله التحدث إلى الإعلام، "قواتنا تتصدى لهم وكبدتهم خسائر فادحة في صفوفهم".

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإثيوبية.

في المقابل، قالت الحكومة الموازية التي أعلنتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها ومقرها في دارفور في غرب السودان، إن قواتها "حررت مدينة قيسان الاستراتيجية" وأوقعت "خسائر فادحة" في صفوف قوات الجيش.

وأضاف في بيان أن قواتها تمكنت من "الاستيلاء على جميع المواقع العسكرية بالمدينة، واستلام كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أي من الروايتين.

وأصبحت ولاية النيل الأزرق في الأشهر الأخيرة جبهة رئيسية في الحرب الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش منذ نيسان/ابريل 2023. وتشن قوات الدعم السريع هجمات برية وتكثف ضرباتها بالطائرات المسيّرة في محاولة لتقويض سيطرة الجيش على جنوب شرق السودان.

وأدى القتال هذا العام وحده إلى نزوح نحو 60 ألف شخص في أنحاء النيل الأزرق، وفق أرقام الأمم المتحدة.

وفي الشهر الماضي، استعاد الجيش بلدة الكرمك الحدودية الاستراتيجية، مواصلا تقدمه لتأمين الطريق البالغ طوله 153 كيلومترا الذي يربط المنطقة الحدودية بمدينة الدمازين التي لا تزال تحت سيطرته.

وتسيطر قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال جناح عبد العزيز الحلو، على الجزء الجنوبي من ولاية النيل الأزرق التي تحد إثيوبيا وجنوب السودان.

وفي أيار/مايو، اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بتسهيل هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية واستهدفت ولايات سودانية عدة، بما في ذلك ضربات على الخرطوم ومطارها.

وتواجه الإمارات اتهامات بتسليح قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي، بينما نفت إثيوبيا وجود عناصر من قوات الدعم السريع وقوات إماراتية على أراضيها.

ويأتي الاشتباك الأخير في وقت تجدد فيه القتال في إقليم تيغراي في أقصى شمال إثيوبيا، ما دفع مئات الإثيوبيين إلى الفرار إلى السودان في وقت سابق من الشهر الجاري، بحسب مصادر أمنية وطبية سودانية.

وسبق أن اتهمت إثيوبيا السودان بدعم مقاتلين مرتبطين بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهو اتهام نفته الخرطوم.

اب-ماف/اسم/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories