La Une

ترامب يعلن استئناف المفاوضات مع إيران الإثنين

Published on août 3, 2026 at 08:02

الرئيس الأميركي دونالد ترامب متحدّثا مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في 2 آب/أغسطس 2026 — آرون شوارتز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب متحدّثا مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في 2 آب/أغسطس 2026 — آرون شوارتز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف المفاوضات مع إيران الاثنين بعدما علّق ضربات كانت مقررة على الجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى إحراز تقدّم دبلوماسي نحو إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن ترامب السبت العدول عن تنفيذ ضربات واسعة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي".

وقال ترامب للصحافيين الأحد على متن الطائرة الرئاسية "من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم. كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل".

وأضاف "حاليا، ما نقوم به الآن هو التحدث معهم في إطار مفاوضات"، قائلا إنها "ستبدأ غدا (الإثنين) بعد الظهر" من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ولم تؤكد طهران ولا الدول الوسيطة في الحرب انعقاد هذه المحادثات، لكن الجمهورية الإسلامية أعلنت الأحد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.

وأدت الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في نهاية شباط/فبراير، إلى اضطرابات في الاقتصادي العالمي، مع رد طهران على الضربات عليها باستهداف دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.

وتفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالحصول على إذن ودفع رسوم عبور قبل استخدام الممر المائي.

وأعلنت إيران الأحد أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار جديد عبر مضيق هرمز منفصل عن الممرات القائمة. ولم تُعلّق مسقط على ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي "نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا".

وأدّت الإعلانات عن تقدّم دبلوماسي إلى انخفاض أسعار النفط مع افتتاح التداولات صباح الاثنين اذ انخفض سعر برميل خام برنت (بحر الشمال) تسليم أيلول/سبتمبر بنسبة 5% تقريبا ليصل إلى حوالى 84 دولارا. وكان قد تجاوز لفترة وجيزة حاجز المئة دولار في نهاية تموز/يوليو.

وفي انتظار التوصل إلى اتفاق محتمل، لا يزال الوضع متوترا في مضيق هرمز. ووقع انفجار قرب ناقلة نفط فيه، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الأحد الاثنين، مؤكدة عدم وقوع إصابات.

منذ بداية الحرب، هدد الرئيس الأميركي مرارا بقصف إيران بشدة، قبل أن يتراجع عن موقفه.

ويحاول ترامب إيجاد مخرج لبلاده من الحرب التي لا تحظى بتأييد ناخبيه، واشترط التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران لا سيما بشأن مضيق هرمز لتعليق الضربات على الجمهورية الإسلامية.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن واشنطن كانت تدرس شن هجمات مكثفة على إيران في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصا بنى تحتية للطاقة.

وقالت شبكة "سي بي إس نيوز" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لاستهداف مصاف للنفط ومحطات لتوليد الطاقة في أول هجوم مشترك منذ شهرين.

وأعلن ترامب أن قرار تعليق أي هجوم جاء بناء على طلب من السعودية والإمارات وقطر وإيران نفسها.

وقال من على متن الطائرة الرئاسية "هناك اتفاق بشأن هرمز، ثم سيكون هناك اتفاق بشأن النووي، بل يمكن القول بشأن نزع النووي من إيران".

وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حض ترامب خلال اتصال على "تغليب لغة الحوار" لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو تمهيدا لبدء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر، جرى تبادل ضربات مجددا في مطلع تموز/يوليو.

واتسعت الحرب مؤخرا مع فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر حيث أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من طهران فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، وتبنوا بعد ذلك هجمات على ناقلات نفط ومنشآت نفطية في أنحاء المملكة.

بور-غمو/س ح/دص

Agence France-Presse ©

Latest stories