La Une

سفارات أميركية تحضّ مواطنيها على مغادرة الشرق الأوسط

Published on août 1, 2026 at 20:43

مسافرون يصلون إلى مطار الكويت الدولي في مدينة الكويت في الأول من حزيران/يونيو 2026 — ياسر الزيات
مسافرون يصلون إلى مطار الكويت الدولي في مدينة الكويت في الأول من حزيران/يونيو 2026 — ياسر الزيات

حذّرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من عواصم الشرق الأوسط السبت الرعايا الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب الإقليمية، وحضّتهم على الاستعداد لمغادرة المنطقة.

وجاء التحذير الذي نشرته سفارات واشنطن في البحرين ومصر والعراق وإسرائيل والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، غداة تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران "بقوة شديدة".

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وتوقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتبارا من نيسان/أبريل.

وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين في منتصف حزيران/يونيو مذكرة تفاهم. غير أنّ إيران والولايات المتحدة استأنفتا تبادل الهجمات في السابع من تموز/يوليو.

ومنذ أشهر، تقلب الحرب حياة السكان في أنحاء الشرق الأوسط وتثير اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، من دون مؤشرات إلى قرب انتهائها.

وجاء في التحذير الأمني "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".

ودعت البعثات الأميركية مواطنيها إلى التحقّق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.

وأضافت "ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر".

وطُلب من الأميركيين الموجودين في الأردن عدم التوجّه إلى القواعد العسكرية هناك، فيما نُصح الأميركيون في إسرائيل بتحديد أقرب ملجأ يحميهم من القصف.

وجاء في منشور على موقع السفارة الأميركية في القدس "لا يمكن التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني، وفق ما أظهرته إجراءاته الأخيرة بشنّ هجمات على مناطق في الشرق الأوسط من دون إنذار مسبق أو مبررات واضحة، وتوسيعها لتشمل مناطق لم تكن ضمن أهدافه سابقا، مثل مصر".

من جهتها، أفادت السفارة الأميركية في بيروت بأن البعثة لا تزال تعمل بموجب "وضع المغادرة الإلزامية"، ما يعني أن موظفي الحكومة الأميركية غير المكلفين بمهام طارئة ما زالوا موجودين خارج لبنان.

في المقابل، اتهمت القوات الإيرانية السبت الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط، محذرة دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران.

وأعلن علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، أن "الولايات المتحدة تتجه سريعا نحو تصعيد التوتر في المنطقة".

وأضاف أن "أي دولة تشكل درعا دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب".

من جهته، حذّر مستشار المرشد الأعلى الإيراني محمد مخبر، من أي هجوم على البنى التحتية في بلاده. وكتب على منصة إكس "أنتم تحسبون بالمعادلات العسكرية، لكننا نرد بمنطق التاريخ".

وأضاف "إن مهاجمة البنية التحتية الإيرانية مباشرة توقظ خطوط الصدع التي بُنيت عليها منظومتكم المهيمنة منذ 250 عاما".

واستأنفت إيران والولايات المتحدة الشهر الماضي تبادل الضربات ليلا، بعد هدوء استمر أياما، فيما لم تُسجل ضربات ليل الجمعة السبت.

واستهدفت طائرة مسيّرة الأربعاء سفينة غاز مملوكة لشركة أميركية كانت راسية في ميناء دمياط في شمال مصر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. لكن السلطات المصرية التي لا تزال تحقّق في الحادث، لم تتهم أيّ جهة بالمسؤولية عنه.

وفي موازاة ذلك، أصاب "مقذوف مجهول" ناقلة قبالة سواحل عُمان، وفق ما أعلنت هيئة بحرية بريطانية السبت، في ظل تنازع الولايات المتحدة وإيران السيطرة على مضيق هرمز.

وتفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، وتلزم السفن بالحصول على إذن ودفع رسوم عبور قبل استخدام الممر المائي.

وقالت شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع التجارة البحرية الجمعة إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت "بشكل حاد".

وأضافت على منصة "اكس" أنه "مع استمرار تباين المواقف بين الولايات المتحدة وإيران، يُراقب المشغلون عن كثب حجم حركة الملاحة، وأنماط تغيير المسارات، وأي تطورات دبلوماسية قد تُعيد تشكيل المخاطر على طول خطوط الشحن الإقليمية في الأيام المقبلة".

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران، ردّت عليها طهران بهجمات صاروخية وبمسيّرات في أنحاء المنطقة.

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه قتل العديد من عناصر حزب الله في جنوب لبنان، فيما أصيب أحد جنوده بجروح متوسطة خلال "اشتباك من مسافة قريبة" مع مقاتلين من الحزب.

بورز-دك/ملك-ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories