La Une

نتانياهو إلى واشنطن للقاء ترامب للمرة الأولى منذ بدء حرب بلديهما على إيران

Published on juillet 28, 2026 at 03:57

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو — رونين زفولين, براندن سميالوفسكي
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو — رونين زفولين, براندن سميالوفسكي

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معا على إيران والتي تخللتها توترات في العلاقة بينهما.

بلغت العلاقات بين الرجلين أدنى مستوياتها في نيسان/أبريل خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الذي أعلن لاحقا بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه سقط تماما منذ السابع من تموز/يوليو مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة التي تبقى إسرائيل في منأى عنها.

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد واشنطن أنها ترغب في منح المسار التفاوضي مع الجمهورية الإسلامية فرصة.

وسيكون هذا اللقاء الثامن بين نتانياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية.

وقال نتانياهو قبل مغادرته إسرائيل الاثنين إن لقاءه مع ترامب "شرف كبير، لكنه أيضا مسؤولية كبيرة".

وأضاف "سنناقش جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران. وبطبيعة الحال، هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا".

ووجّه ترامب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه "رجل صعب للغاية"، لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طرهان لوقف الحرب، ما عرقل هذه المفاوضات.

وكان أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي معه.

وكان نتانياهو يقلّل من أهمية تلك الخلافات. وقد اعتبرها "اختلافات في النهج"، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.

ومن المتوقع أيضا أن يتناول اللقاء الذي سيحاول خلاله الحليفان إظهار جبهة موحدة، تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، والذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله دفعة صواريخ على إسرائيل تضامنا مع إيران. وتوقفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقيع الإطار، لكن إسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان.

وستتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المدمر.

فبعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، لا يزال الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية بالغ الصعوبة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات يقول إنها تستهدف مسلّحين.

بالنسبة للخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس يوناتان فريمان، فإن الهدف الرئيسي من الزيارة هو نفي التقارير التي تحدثت عن فتور في العلاقات بين الحليفين.

ويقول لوكالة فرانس برس "أعتقد أن القضية الأساسية هي إظهار للعالم، ولإيران، وكذلك للبنان وغيرهما، أنه لا يوجد أي قطيعة أو خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

ويضيف "نقاط التوافق بين الزعيمين أكثر بكثير من نقاط الخلاف".

ويرى فريمان أن أي خلاف بين ترامب ونتانياهو يرتبط بوسائل تحقيق الأهداف، مثل توقيت العمليات أو شدتها أو أهدافها المباشرة، وليس بالأهداف النهائية نفسها.

كما يرجّح أن يركّز ترامب بصورة أساسية على أولويتيه الإقليميتين، وهما إيران وتوسيع "اتفاقات أبراهام"، أي اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، أكثر من تركيزه على القضية الفلسطينية التي يراها أقلّ أولوية.

وتأتي زيارة نتانياهو أيضا قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتانياهو، في ظل استمرار الغضب الشعبي من إخفاق حكومته في منع هجوم حركة حماس غير المسبوق في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في غزة.

كرب/اشش/ها/رض

Agence France-Presse ©

Latest stories