وزيرة الخارجية الفلسطينية تتحدث عن "تقدم كبير جدا" في الإصلاحات في السلطة
أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابيكيان شاهين لوكالة فرانس برس أن السلطة الفلسطينية أحرزت "تقدّما كبيرا جدا" في الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.
ومن أبرز الإصلاحات التي يضغط المجتمع الدولي لتحقيقها إدخال تعديلات على نظام الحماية الاجتماعية وتعديل المناهج الدراسية وإجراء انتخابات ينتظرها الفلسطينيون منذ أكثر من عقدين من الزمن، بالإضافة الى اعتماد الشفافية والمحاسبة في المؤسسات العامة.
وأشارت الوزيرة الى أن برنامج الإصلاح الذي أقرته السلطة مؤلف من "أكثر من 50 بندا... وهناك تقدّم كبير جدا" في تنفيذها، مضيفة "حقّقنا 70 في المئة من الذي قلنا إننا نريد أن نحققه... حققناه في وضع جدا صعب".
وتواجه السلطة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها وتحكم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ويقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (90 عاما)، انتقادات منذ وقت طويل بشأن الفساد والركود السياسي.
وربط الاتحاد الأوروبي، أكبر مانح للفلسطينيين، والولايات المتحدة، بشكل متزايد دعمهما المالي والدبلوماسي بتنفيذ إصلاحات من شأنها أيضا أن تتيح للسلطة، بحسب البعض، تولّي دور أكبر في إدارة قطاع غزة في المستقبل بعد الحرب المدمّرة التي شهدها بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي اجتماع عُقد في بروكسل مؤخرا، أشاد الاتحاد الأوروبي بجهود السلطة الفلسطينية، مشدّدا في الوقت نفسه على أنه "من الضروري للغاية" تنفيذ الإصلاحات بالكامل.
ويتعلّق الإصلاح الأكثر حساسية بنظام المدفوعات الذي تعتمده السلطة للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولعائلات القتلى الذين يسقطون في المواجهات مع إسرائيل. وترى إسرائيل أن هذا النظام "دفع مقابل القتل"، ويشجّع على ممارسة العنف ضدها.
وأجرت السلطة الفلسطينية تعديلات على النظام، فأصبحت المساعدات النقدية تصرف بناء على احتياجات الأسر ومستوى الفقر بدلا صلة القرابة بأشخاص قتلوا خلال النزاع.
وقالت شاهين "تمّ توحيد برامج الحماية والرعاية الاجتماعية تحت إدارة ومسؤولية" المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أن المؤسسة تسعى إلى "توفير الموارد المالية والفنية للمساهمة في التمكين الاقتصادي وتوفير برامج تنموية مستدامة لمساعدة العائلات والأفراد من الفئات المهمشة والهشة".
ويقول الخبير في الحوكمة والمالية العامة غسان نمروطي لوكالة فرانس برس "رغم استمرار الادعاءات الإسرائيلية بأن الحكومة الفلسطينية لم تنجز الإصلاحات المطلوبة في ملف الحماية الاجتماعية، فإن بعض القرائن تشير بشكل واضح إلى وجود خطوات جادة وفعلية". ومن الدلائل على ذلك، تواصل الاعتصام المفتوح لعشرات الجرحى والمعتقلين السابقين أمام مقرّ الحكومة في رام الله احتجاجا على قطع مخصصاتهم المالية.
-إصلاح المناهج التعليمية -
إلا أنه يعتبر أنه "من المبكر الجزم بنسبة الإنجاز الفعلي للإصلاحات (الشاملة) في ظل محدودية البيانات الرسمية المنشورة".
ويضيف أن "جملة المؤشرات والقرائن المتوافرة توحي (...) بأن الحكومة الحالية ما تزال تمضي في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية التي تتقاطع، بدرجات متفاوتة، مع متطلبات الاتحاد الأوروبي والداعمين الدوليين".
وشدّدت وزيرة الخارجية على أن "الإصلاح مطلب وطني" ولم يأتِ بناء على ضغوط من الأوروبيين والأميركيين.
وكان عباس تعهّد في خطابه أمام مؤتمر حلّ الدولتين الذي عقد في 22 أيلول/سبتمبر في نيويورك، بمواصلة تنفيذ "أجندة إصلاح شاملة".
وتشمل الإصلاحات إدخال تعديلات على المناهج الدراسية التي تقول إسرائيل إن فيها "مضامين تروّج للكراهية وتحرّض على العنف".
وأكدت أغابيكيان شاهين التزام السلطة الفلسطينية بمعايير اليونسكو لجودة التعليم، مشيرة إلى العمل "ضمن خطة شاملة لتحديث المنظومة التعليمية ومواءمتها مع المعايير الدولية".
وناقش وفد فلسطيني من وزارة التربية والتعليم العالي في نيسان/أبريل مع مسؤولي اليونسكو في باريس، هذا الموضوع، وشُكّلت لجنة في الداخل لمتابعته.
ورصد تقرير أصدره الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، وهو مؤسسة فلسطينية معتمدة من منظمة الشفافية الدولية، في نيسان/أبريل، ما أنجز في عملية الإصلاح وفقا للأجندة التي أعلنت عنها الحكومة الفلسطينية.
وأشار إلى "استمرار ضبط الإنفاق وتحسين أدوات التحصيل على المستوى المالي، مع تقدّم تنظيمي في التحوّل الرقمي والاقتصادي غير النقدي، إلا أن ملفات ضريبة الدخل والمتأخرات وحدّ العجز" كانت لا تزال "دون معالجة شاملة".
وعلى مستوى الحكومة وسيادة القانون، بيّن التقرير تحقّق تقدّم في بناء قدرات القضاء، "إلا أن الإصلاح التشريعي المتعلق بالحريات العامة والحق في المعلومات بقي بطيئا".
على مستوى الخدمات الأساسية في قطاعات المياه والطاقة والصحة والاتصالات، قال التقرير إن "جزءا من التدخلات ظل أقرب إلى المعالجة التشغيلية أو الاستجابة الطارئة منه إلى إصلاحات قطاعية طويلة المدى".
- "حق وطني" -
ويُعَدّ إجراء الانتخابات جزءا من الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.
وأصدر عباس مرسوما رئاسيا حدّد فيه 28 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية التي ستكون الأولى منذ عام 2006.
ورأت وزيرة الخارجية أن الانتخابات "حق وطني"، رغم أن هناك تحديات ومعوقات كبيرة بشأن إجراء الانتخابات في قطاع غزة لوجستيا وفي القدس الشرقية.
ع ف/ها/رض
Agence France-Presse ©
Latest stories
France Menacé par la DZ Mafia, le maire d'Alès exfiltré de son domicile
D'abord deux balles de 9mm et des tags à son domicile, puis une exfiltration en pleine nuit : le maire LR d'Alès Christophe Rivenq est la cible de menaces attribuées au groupe criminel DZ Mafia qui a...
France SNCF : Jean Castex annonce le départ du PDG de SNCF Voyageurs et réorganise cette filiale
Le patron de la SNCF Jean Castex a annoncé mardi une réorganisation de la gouvernance de la filiale SNCF Voyageurs, dont l'actuel PDG Christophe Fanichet, architecte de l'ouverture à la concurrence, va être remplacé par deux personnes...
La Une En Afghanistan, la pluie complique les recherches des disparus d'une crue dévastatrice
De nouvelles pluies compliquent mardi les recherches des corps d'une centaine de personnes toujours portées disparues dans les crues meurtrières qui ont frappé la veille une...