الشرق الاوسط

واشنطن توافق على بيع الرياض مقاتلات إف-35

Published on septembre 17, 2026 at 22:59

مقاتلة أميركية الصنع من طراز إف-35 خلال معرض جوي غرب لندن في 20 تموز/يوليو 2026 — توبي شيبريد
مقاتلة أميركية الصنع من طراز إف-35 خلال معرض جوي غرب لندن في 20 تموز/يوليو 2026 — توبي شيبريد

وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية مقاتلات إف-35، في صفقة ضخمة تأتي في خضم الحرب في الشرق الأوسط، وتجعل من المملكة أول دولة في المنطقة بعد إسرائيل، تحصل على هذه الطائرات الشبحية المتطورة.

وسعت السعودية طويلا للحصول على هذه المقاتلات من الجيل الخامس، الا أن مسؤولين في إسرائيل التي تتمسك دائما بمحورية تفوقها الجوي إقليميا، أعربوا عن قلقهم من خطوة مماثلة. كما تعارض الدولة العبرية حصول تركيا، القوة الوازنة في المنطقة والعضو في حلف شمال الأطلسي، على هذه المقاتلات التي تطالب بها منذ مدة طويلة كذلك.

وتعدّ هذه الصفقة الأحدث في سلسلة من عمليات شراء السلاح الكبرى التي أبرمتها السعودية هذه السنة. وأتى الإعلان عنها بعد تعرّض المملكة في الأشهر الماضية لهجمات من إيران في إطار رد طهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية، ومع تجدد النزاع بين الرياض والحوثيين اليمنيين.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنها وافقت على بيع الرياض 48 طائرة إف-35 وتجهيزات مرتبطة بها، في صفقة تقدّر قيمتها بـ24,3 مليار دولار.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأميركية".

وأضافت أنها "ستعزز أيضا أسطول الطائرات العاملة لدى المملكة العربية السعودية، وتُحسّن قدراتها الدفاعية الذاتية في القتال جو-جو وجو-أرض".

وأخطرت الخارجية الكونغرس بالصفقة المقترحة التي تتطلب موافقة المشرعين الأميركيين. ولم تحدد الوزارة المهلة الزمنية لتسليم الرياض هذه الطائرات التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن".

وفي ما بدا أنه أخذ للهواجس الاسرائيلية في الاعتبار، شددت الخارجية على أن الصفقة المقترحة "لن تغيّر ميزان القوى العسكرية في المنطقة"، في إشارة الى السياسة القائمة منذ عقود بضمان التفوق الجوي لإسرائيل على كل دول المنطقة، بما يشمل الحلفاء التقليديين لواشنطن.

وحتى الآن، لم تسمح الولايات المتحدة ببيع هذه المقاتلة المتطورة سوى إلى أقرب حلفائها، بما يشمل إسرائيل وعدد من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأخرجت واشنطن تركيا من برنامج هذه المقاتلات في العام 2019، بعدما أثار شراء أنقرة نظام "إس 400" الروسي للدفاع الجوي، مخاوف من إمكان حصول موسكو على تكنولوجيا الطائرة التي تعد من الأكثر تطورا في العالم.

وقال الرئيس دونالد ترامب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان في تموز/يوليو، إن واشنطن ستنظر في إمكان بيع أنقرة هذه الطائرات، من دون أن يتخذ بعد قرارا حاسما بذلك.

إلى ذلك، تثار مخاوف في واشنطن من أن تتمكن الصين من التجسس على هذه الطائرات التي تميّزها قدرها على التخفي وتجنب إشارات الرادارات.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع بأن الاستخبارات الأميركية أثارت احتمال أن تتمكن بكين من الحصول على تكنولوجيا إف-35 من خلال شراكاتها مع الرياض.

وأعرب عضو مجلس النواب الأميركي رجا كريشنامورثي، وهو ديموقراطي في لجنة الاستخبارات في المجلس، عن معارضته لهذه الصفقة بناء على ذلك.

وقال إن الصفقة لا ينبغي أن تمضي قدما "في وقت تحذّرنا أجهزتنا الاستخباراتية من أنها قد تضع درّة التاج الخاصة بالتكنولوجيا العسكرية الأميركية في متناول الحزب الشيوعي الصيني".

وأبرمت الرياض سلسلة صفقات عسكرية هذا العام مع واشنطن.

فقد أعلنت الخارجية في أيلول/سبتمبر الموافقة على صفقة بقيمة خمسة مليارات دولار ستعزز "قدرات الدفاع الجوي" السعودية، شملت أكثر من 10 آلاف قنبلة بعضها قنابل زنة ألفي رطل.

كما وافقت هذا الشهر أيضا على بيع 60 محركا للدبابات ومعدات ذات صلة للسعودية بقيمة 750 مليون دولار، بعد صفقة في تموز/يوليو بقيمة 1,96 مليار دولار لبيع أنظمة توجيه تمكّن من تحويل الصواريخ إلى صواريخ دقيقة.

ود/كام/الح

Agence France-Presse ©

Latest stories