نتانياهو ينفي تلقي تحذير إماراتي قبل 7 أكتوبر والمعارضة تنتقده
نفى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تقريرا صحافيا إسرائيليا نشر الثلاثاء تحدث عن تلقيه تحذيرا إماراتيا عن تخطيط حماس لعملية قبل شنها هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأثار اتهامات من المعارضة له بأنه "غير أهل" للحكم، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية.
وأوردت صحيفة "هآرتس" في تقرير مقتبس من كتاب لأحد مراسليها يصدر قريبا أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان تكلّم مع نتانياهو قبل أسبوع ونصف الأسبوع من الهجوم وقال له إن حماس تخطّط لعملية كبيرة.
ونفى مكتب نتانياهو ما ورد في تقرير الصحيفة المحسوبة على اليسار، قائلا في بيان صدر مساء الثلاثاء إن رئيس الوزراء لم يتلقَّ "أي تحذيرات" من دولة الإمارات قبل الهجوم غير المسبوق في تاريخ الدولة العبرية.
وجاء في البيان "إن التقارير الصحافية خاطئة. لم تُوجَّه أي تحذيرات إلى رئيس الوزراء من دولة الإمارات العربية المتحدة قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر"، مع إشارته إلى أنه من الممكن أن يكون البلدان تبادلا رسائل عبر قنوات استخبارية.
من جانبها، قالت أبوظبي إنها "لا تعلق" على التقارير الإعلامية، لكنها أقرت بوجود "خطوط اتصال مفتوحة ومباشرة" بين البلدين منذ أن أقامت أبوظبي علاقات مع إسرائيل سنة 2020.
وقالت وزارة الخارجية إن "حكومة دولة الإمارات لا تعلق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات".
وأشارت إلى أنه منذ وقوع الهجوم "تركزت جهود دولة الإمارات على خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف"، مضيفة "حافظت الجهات الحكومية في كل من دولة الإمارات وإسرائيل، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات، على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة. وعند الحاجة، جرى ولا يزال تبادل جميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية".
وأثار التقرير انتقادات واسعة لنتانياهو قبل الانتخابات التشريعية المقررة أواخر تشرين الأول/أكتوبر، والتي ستكون الأولى منذ الهجوم والحرب التي أعقبته في قطاع غزة.
واتّهم رئيس الأركان السابق للجيش غادي أيزنكوت، أبرز منافسي نتانياهو المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، رئيس الوزراء بالتهرّب من تحمّل مسؤوليات الإخفاقات الأمنية وتذرّعه بحجج "مثيرة للشفقة"، كقوله إنه لم يجر إيقاظه مبكرا يوم الهجمات.
وكتب أيزنكوت في منشور على منصة إكس أن رئيس الوزراء "تلقّى عشرات التحذيرات من (هجمات) السابع من تشرين الأول/أكتوبر وتجاهلها كلّها. إنه غير أهل" لمنصبه.
كذلك اعتبر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت المشارك أيضا في السباق الانتخابي، أن نتانياهو "يتحمّل مسؤولية شخصية ومباشرة" عن القتلى الذين سقطوا في هجوم حماس الذي يعد الأكثر حصدا للأرواح في تاريخ إسرائيل.
وقال "لا يمكن أن يواصل نتانياهو مهامه في هذا المنصب ولو لدقيقة واحدة".
من جانبه، اتهم زعيم حزب الديموقراطيين (يسار الوسط) يائير غولان، نتانياهو بأنه "عرّض إسرائيل للخطر". وقال في مقطع فيديو "انتهت قصص: لم يُوقظني أحد، لقد كنت تعرف، وتجاهلت، وفشلت، وأنت المسؤول".
وطالب العديد من الإسرائيليين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة للتحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم.
وتقول أحزاب المعارضة إن تشكيل مثل هذه اللجنة، التي سيُعيّن أعضاءها من جانب المحكمة العليا، ستكون أولويتها إذا فازت في الانتخابات.
إلا أن نتانياهو رفض هذا المقترح، وقرر بدلا من ذلك تشكيل لجنة تحقيق تابعة لحكومته.
وأفادت "هآرتس" بأن يحيى السنوار الذي كان رئيسا للمكتب السياسي لحماس في غزة، وتقول إسرائيل إنه العقل المدبّر للهجوم، قال لمسؤول فلسطيني سابق إن عناصره يحضّرون "عملية مروّعة" شبّهها بـ"الزلزال".
وقتلت قوات إسرائيلية السنوار خلال الحرب في غزة.
وبحسب الصحيفة، نقل المسؤول الفلسطيني الرسالة إلى مستشار إماراتي رفعها بدوره إلى رئيس دولة الإمارات الذي اتصل بنتانياهو.
والإمارات هي إحدى الدول العربية التي طبّعت العلاقات مع إسرائيل عام 2020 بموجب "الاتفاقات الابراهيمية" التي رعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، وشملت أيضا المغرب والبحرين.
ويرى نتانياهو في العلاقة مع الإمارات إنجازا رئيسيا، إذ تحافظ الدولة الخليجية على علاقات قوية مع إسرائيل، حتى في وقت ينتقد كثر حول العالم استمرار هجماتها في قطاع غزة.
وأفادت "هآرتس" التي استند تقريرها إلى مصادر لم تكشف عن هويتها في جزئها الأكبر بأن نتانياهو ردّ بهدوء على التحذير الإماراتي.
وكانت صحيفة إسرائيلية أخرى، هي "يديعوت أحرونوت"، أفادت في العام الماضي بأن مسؤولي استخبارات في مصر، كانوا قد حذروا إسرائيل من أن "شيئا كبيرا على وشك الحدوث" قبيل الهجوم.
وقبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، سعى نتانياهو لسنوات إلى الحفاظ على مستوى معين من التعايش القسري مع حركة حماس التي كانت تتلقى تمويلا عبر قطر، في ظل قناعة بأن الحركة معنية بالحفاظ على بقائها أكثر من اهتمامها بخوض حرب مدمرة مع الدولة العبرية.
وبدلا من ذلك، ركّز نتانياهو طويلا على إضعاف السلطة الفلسطينية، في إطار معارضته لإقامة دولة فلسطينية.
وقُتل خلال هجوم حماس على إسرائيل 1221 شخصا، وفقا لأرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون نحو 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.
وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة خلّفت دمارا هائلا وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 73658 شخصا، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس والتي تُعتبر أرقامها موثوقة من جانب الأمم المتحدة.
شت-اتش/م ن-ها-جك/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
Meio Ambiente Calor incomum fez geleira do Nepal colapsar e provocar avalanche mortal, diz cientista
A seção da montanha cujo deslizamento desencadeou as cheias mortais na China e no Nepal em 26 de agosto experimentou um calor sem precedentes para esta época do ano, mostram...
Jornal Picanha, prato principal da direita para frear a reeleição de Lula
Um filé suculento está no caminho do presidente Lula na disputa pela reeleição. Em sua última campanha, o então candidato garantiu que poria "picanha" na mesa do "povo", mas o preço deste corte nobre de carne bovina aumentou...
Video Galeria Picanha, prato principal da direita para frear a reeleição de Lula
Um filé suculento está no caminho do presidente Lula na disputa pela reeleição. Em sua última campanha, o então candidato garantiu que poria "picanha" na mesa do "povo", mas o preço deste corte nobre de carne bovina aumentou...