رياضة

مونديال 2026: وفي النهاية يفوز ميسي والأرجنتين

Published on Julho 16, 2026 at 00:24

قائد الارجنتين ليونيل ميسي يحتفل بالفوز على انكلترا (2-1) والتأهل الى المباراة 
النهائية لمونديال أميركا الشمالية في أتلانتا في 15 تموز/يوليو 2026 — خوان مامبروماتا
قائد الارجنتين ليونيل ميسي يحتفل بالفوز على انكلترا (2-1) والتأهل الى المباراة النهائية لمونديال أميركا الشمالية في أتلانتا في 15 تموز/يوليو 2
مونديال 2026: وفي النهاية يفوز ميسي والأرجنتين

في سن التاسعة والثلاثين، أظهر ليونيل ميسي مجددا كامل موهبته أمام إنكلترا، ورغم أنه لم يسجل، فقد صنع هدفين آخرين وقاد الأرجنتين، حاملة اللقب، إلى الفوز 2-1 والتأهل للدفاع عن لقبها الأحد أمام إسبانيا.

وبعد أن نجح إيليوت أندرسون في مراقبته بشكل جيد وبدا مقيد الحركة بعض الشيء رغم بعض لمحاته العبقرية خلال معظم فترات نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا، تحول صانع الألعاب إلى مقاتل بعد هدف التقدم الذي سجله أنتوني غوردون (55).

وكما تحتاج هوليوود دائما إلى بطل، فقد حُسمت حبكة هذا العمل المثير على وقع تمريرتين حاسمتين من ميسي، القائد المعشوق لدى الجماهير الأرجنتينية المتحمسة.

ودفعت الجماهير، الأكثر عددا والأشد صخبا، فريقها بكل قوة، وصفرت ورقصت وغنت من البداية حتى النهاية، قبل أن تنفجر أخيرا بصيحة تحرر مع صافرة النهاية.

ففي البداية، أرسل كرة من الجهة اليمنى إلى إنسو فرنانديس الذي تُرك وحيدا على بعد 20 مترا من المرمى بسبب خطأ دفاعي إنكليزي فحصل لاعب وسط تشلسي الانكليزي على الوقت الكافي لتسديدها وإسكانها على يمين حارس المرمى جوردان بيكفورد مدركا التعادل (85).

ثم، وفي اندفاع هجومي جديد، ظهر ميسي على الجهة اليمنى وأرسل عرضية بقدمه اليمنى إلى القائم البعيد ارتقى لها البديل لاوتارو مارتينيس برأسه ومنح الأرجنتين التقدم في الوقت بدل الضائع (90+2).

وبعد أن كان أصلا يتصدر قائمة هدافي البطولة بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي (8 أهداف)، أصبح أفضل صانع للأهداف في مونديال أميركا الشمالية هذا (4 تمريرات حاسمة) وفي تاريخ البطولة (12)، وذلك قبل النهائي الكبير أمام "لا روخا" الأحد على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد قرب نيويورك.

وعند صافرة النهاية، بقي "البرغوث" طويلا على أرض الملعب رافعا ذراعيه مبتسما أمام الجماهير الأرجنتينية التي احتفلت مرة أخرى بعد أن عاشت لحظات من التوتر.

- "سنبذل كل شيء من أجله" -

وكما حدث منذ بداية البطولة، عانت تشكيلة ليونيل سكالوني كثيرا ولم تُظهر موهبتها الحقيقية إلا عندما كانت متأخرة في النتيجة. اقتربت الأرجنتين بنسختها لعام 2026 من الخروج أمام الرأس الأخضر (3-2 بعد التمديد)، ثم أمام مصر (3-2)، وأمام سويسرا (3-1 بعد التمديد).

وميسي الذي يعيش شبه اعتزال في إنتر ميامي الأميركي منذ عام 2023، لم يعد يركض كما كان في السابق، لكنه لا يزال يتمتع بفعالية مذهلة. وبرهن على ذلك بالفعل في ثمن النهائي خلال النهاية الخيالية أمام مصر، عندما كانت الأرجنتين متأخرة 0-2 قبل عشر دقائق من النهاية، فأنقذ منتخبه بتمريرة حاسمة إلى كريستيان روميرو ثم بهدف سجله خلال خمس دقائق. وكان إنسو فرنانديس تكفل حينها وحده بتسجيل هدف الفوز.

وقال مارتينيس الذي رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في البطولة: "ميسي هو توازننا، ومرشدنا، وقائدنا".

وأضاف: "سنواصل تقديم كل ما لدينا من أجله".

وربما لم يكن هذا الإنجاز بمستوى العرض الأسطوري الذي قدمه دييغو مارادونا ضد إنكلترا عام 1986، لكن هدفي هذه المباراة أعادا الأرجنتين من حافة الخروج وأبقيا آمالها قائمة في الاحتفاظ بكأس العالم.

ولم ينجح أي منتخب في الاحتفاظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، والآن سيصبح ميسي ثاني لاعب فقط، بعد الأسطورة البرازيلية كافو، يشارك في ثلاثة نهائيات لكأس العالم.

وفي ظل المنافسة التاريخية بين المنتخبين والتي أفرزت العديد من المواجهات الخالدة في كأس العالم على مر السنين، ستبقى هذه المباراة محفورة في الذاكرة الأرجنتينية بعدما وجه المنتخب الأميركي الجنوبي ضربتين قاتلتين متأخرتين لإنكلترا.

وسيقدم المنتخب الأرجنتيني كل ما يملك ليمنحه نجمة ثانية متتالية، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب منذ البرازيل بقيادة بيليه وغارينشا عام 1962، وذلك في ما يفترض أن يكون آخر مباراة في مسيرته بالقميصين الأبيض والأزرق.

سيج/م م/جأش

Agence France-Presse ©

Latest stories