La Une

ستة أشهر على إغلاق مضيق هرمز: التجارة البحرية تراجعت 85% وآلاف البحارة عالقون

Published on Agosto 25, 2026 at 15:53

تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال ستة اشهر من الحرب — ا ف ب
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال ستة اشهر من الحرب — ا ف ب

بعد ستة أشهر على بدء الحرب في الشرق الأوسط، لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي مشلولا إلى حد كبير، مع بقاء آلاف البحّارة عالقين في الخليج، وتراجع حركة ناقلات السلع الأساسية إلى أقل بكثير من مستوياتها الاعتيادية.

قبل أن تغلق إيران المضيق ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في شباط/فبراير، كان نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر هرمز.

ومع اندلاع الحرب، وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا من وجود "منطقة خطرة" تمتد على مساحة 1400 كيلومتر مربع، يُشتبه في احتوائها على ألغام.

وبعد إغلاق إيران المضيق في الأول من آذار/مارس، تراجعت حركة سفن نقل السلع الأولية إلى ما معدله 10 رحلات عبور يوميا، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 95 رحلة في شباط/فبراير، وفقا لتحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات منصة تتبع حركة الملاحة البحرية "كبلر".

وأدت مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو إلى انتعاش موقت في حركة الملاحة، رفع متوسط حركة العبور إلى 36 رحلة يوميا، قبل أن يتراجع مجددا إلى متوسط 15 رحلة يوميا في فترة شهدت تجددا متقطعا للأعمال القتالية بين 8 تموز/يوليو و22 آب/أغسطس.

قبل الحرب، كانت السفن تعبر مضيق هرمز بحرية عبر مسار يمر بوسط الممر المائي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية.

ولكن ثمة راهنا مساران منفصلان، أحدهما شمالي بمحاذاة الساحل الإيراني، هو المسار الوحيد الذي تعتمده طهران، والآخر جنوبي بين الساحل العُماني ومناطق يُحتمل أن تكون مزروعة بالألغام.

وخلال الفترة الهادئة نسبيا بين 17 حزيران/يونيو و7 تموز/يوليو، استخدمت تسع سفن في معدل يومي المسار الإيراني، وثماني سفن المسار العُماني، فيما عبرت بقية السفن عبر مسارات غير محددة، أو عبر الممر التقليدي المعتمد من المنظمة البحرية الدولية.

ووفقا لشركة كبلر، أصبح نحو ثلثي عمليات العبور "مجهول المسار" منذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 تموز/يوليو، مقارنة بأقل من واحد بالمئة قبل الحرب.

وتشمل هذه العمليات سفنا لا يمكن التأكد من مسارها بدقة بسبب نقص البيانات الناتج من إيقاف أجهزة التتبع، أو التشويش على الإشارات، أو غياب صور الأقمار الصناعية.

قالت المنظمة البحرية الدولية لوكالة فرانس برس إن نحو ستة آلاف بحّار ونحو 500 سفينة ما زالوا عالقين في الخليج منذ اندلاع النزاع.

وأضافت المنظمة أن هناك "مناقشات جارية" لتوفير مسار بحري آمن للسفن العالقة، مشيرة إلى أن نتائج المناقشات "تعتمد على خفض التصعيد في المنطقة".

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أطلقت مبادرة في حزيران/يونيو لإجلاء أكثر من 11 ألفا من البحّارة العالقين في الخليج، لكن الجهود توقفت سريعا عقب هجوم على سفينة.

وخلال الأشهر الستة الماضية، قُتل ما لا يقل عن 20 بحّارا وعاملا في موانئ في حوادث أو هجمات في المنطقة، بحسب المنظمة.

لم-بمل/هشا/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories