القضاء السوري يحكم حضوريا بالسجن المؤبد على المفتي السابق أحمد حسون
أصدر القضاء السوري الاثنين حكما حضوريا بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة بينها إثارة "الاقتتال الطائفي" واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وتولى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية، أعلى مرجعية دينية إسلامية رسمية في البلاد، لأكثر من 16 عاما. وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.
وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ"تجريم" حسون بتهم عدة بينها "جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي". وأعلن "الحكم عليه من أجل ذلك بالسجن المؤبد مدى الحياة".
كما أدانه بجرائم أخرى، بينها "التحريض على القتل قصدا" و"التدخل الأصلي بالقتل قصدا" و"إثارة النعرات المذهبية والعنصرية"، وحكم عليه بعقوبات أخرى تتراوح بين السجن لثلاث سنوات و20 سنة.
وقررت المحكمة مصادرة أموال حسون المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزينة العامة.
وهذا أول حكم يصدر بحق رجل دين ضمن مسار المحاكمات الجارية لشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، والتي تخللها في 11 آب/أغسطس إصدار حكم غيابي بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة من المسؤولين الأمنيين المرتبطين بالحكم السابق.
كما سبق للمحكمة أن حكمت حضوريا بالإعدام على كل من المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب ووسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع.
وصدر الحكم على حسون، وهو من مدينة حلب وابن الشيخ الصوفي الراحل محمّد أديب حسون، بعد توقيفه في آذار/مارس 2025، خلال محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي.
وكان الأسد ألغى أواخر عام 2021 منصب مفتي الجمهورية، ونُقلت صلاحياته إلى المجلس العلمي الفقهي التابع لوزارة الأوقاف، من دون إعلان سبب رسمي للقرار الذي أتى بعد سنوات من توسيع إشراف الدولة على الشؤون الدينية.
وتعارض الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية أحكام الإعدام التي تصدرها السلطات الانتقالية، وتحضّها على السعي إلى "تحقيق المساءلة من خلال مسار للعدالة الانتقالية يتمحور حول الضحايا".
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الأحد إن الأحكام "تثير مسائل قانونية مهمة ينبغي للحكومة معالجتها على وجه السرعة"، مجددة معارضتها "عقوبة الإعدام في جميع الظروف لأنها بطبيعتها قاسية ولا رجعة فيها".
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المنظمة بلقيس الجراح إن "تعزيز العدالة في العدد الهائل من قضايا الجرائم الخطيرة في سوريا يتطلب أكثر من مجرد إدانات"، مضيفة "ينبغي بناء نظام قادر على تحقيق عدالة كفوءة ونزيهة ومستقلة".
وتعهدت السلطات السورية التي تسلّمت الحكم بعد الإطاحة بالأسد في كانون الأول 2024، تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت خلال حكمه. وشرعت في نيسان/أبريل بمحاكمات علنية، وجاهيا وغيابيا، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين وشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، بتهم عدة ترقى إلى "جرائم حرب" ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتطوّر الأمور الى نزاع دام أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.
مون/لار/دص
Agence France-Presse ©
Latest stories
Jornal Cinco razões que mostram por que o verão na Europa foi escaldante
Dizer que "faz calor no verão" não surpreende ninguém, mas o verão de 2026 atingiu níveis extremos na Europa, o continente que se...
Jornal Tesla faz recall de milhões de carros na China por motivos de segurança
A Tesla decidiu fazer um recall de quase três milhões de carros na China equipados com dispositivos internos nas portas que podem dificultar a saída de uma pessoa do veículo em caso de emergência...
Jornal Síria
Soldados sírios durante operação de retirada de minas em Qarah, na região...