من الدنيا

البرازيل تأمر "ديسكورد" بتعليق البث المباشر بعد قضية انتحار مراهقة

Published on Agosto 12, 2026 at 23:57

شعار شركة "ديسكورد" الأميركية كما يظهر على شاشة هاتف ذكي وشاشة عرض في ريو دي جانيرو في البرازيل، في 12 آب/أغسطس 2026 — ماورو بيمينتيل
شعار شركة "ديسكورد" الأميركية كما يظهر على شاشة هاتف ذكي وشاشة عرض في ريو دي جانيرو في البرازيل، في 12 آب/أغسطس 2026 — ماورو بيمينتيل

أمرت هيئة حماية البيانات البرازيلية الأربعاء منصة الدردشة الأميركية "ديسكورد" بتعليق خدمات البث المباشر، متهمة إيّاها بالإخفاق في حماية الأطفال والمراهقين، عقب واقعة انتحار قاصر خلال بث مباشر.

وفي قضية وصفتها الشرطة بأنها "مشهد رعب حقيقي"، جرى، بحسب المحقّقين، تحريض فتاة تبلغ 13 عاما في مدينة صغيرة في وسط غرب البرازيل خلال بث مباشر استمرّ 45 دقيقة على منصة "ديسكورد" في تموز/يوليو على إيذاء نفسها ثم إنهاء حياتها.

وعلى إثر الحادثة، قبض على خمسة مراهقين، فيما أعلنت الشرطة أن عملية أمنية أنقذت "فتاة أخرى كانت على وشك الانتحار مباشرة عبر الإنترنت".

وقالت هيئة حماية البيانات إن "خدمات البث المباشر استُخدمت مرارا لتسهيل أعمال العنف والتحرش والتحريض على إيذاء النفس والانتحار"، مانحة "ديسكورد" مهلة ثلاثة أيام للامتثال لقرار التعليق.

وأضافت الهيئة أن لديها "أدلّة قوية على أن الشركة أخفقت في اتخاذ إجراءات مسؤولة" لحماية الأطفال والمراهقين من هذا النوع من المحتوى.

في المقابل، أعربت "ديسكورد" في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه، عن "خيبة أملها" إزاء القرار، مؤكدة أنها "تدرس توجيهات الهيئة بعناية".

كما أوضحت أنها حقّقت في المجموعة الخاصة المرتبطة بالقضية وأزالتها، وتواصل التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون.

وسعت البرازيل خلال الأشهر الأخيرة إلى تعزيز حماية الأطفال، عبر إلزام المنصّات الرقمية ربط حسابات المستخدمين الذين تقلّ أعمارهم عن 16 عاما بحسابات أولياء أمورهم، والتحقّق من أعمارهم.

من جهته، انتقد أليساندرو باريتو، منسق وحدة "سيبرلاب" التابعة لوزارة العدل البرازيلية، ما وصفه بـ"الفشل الذريع في الإشراف على المحتوى" من جانب "ديسكورد".

وقال "شهدنا أفعالا صادمة للغاية تُبث عبر الإنترنت"، مضيفا أنه طُلب من الفتاة بداية قتل حيوان، لكنها "لم تستطع فعل ذلك"، فتم تحريضها بعد ذلك على الانتحار، "وكل ذلك كان يُبث مباشرة".

وتابع "اعتدنا على رؤية بالغين يستدرجون قاصرين. لكن، ما هذا الذي نشهده اليوم؟ قاصرون يستدرجون قاصرين آخرين لارتكاب أعمال وحشية. إنها عبودية رقمية. فتيات يتعرّضن للاستعباد عبر الإنترنت ويُدفعن إلى ارتكاب أفعال بالغة الوحشية".

ولفت باريتو إلى أن أحد الموقوفين، وهو فتى يبلغ 14 عاما، كان "يبتسم كأنه اجتاز مرحلة في لعبة إلكترونية".

ففب-فب/ملك/الح

Agence France-Presse ©

Latest stories