رئيس بورما يجري محادثات في تايلاند سعيا لإعادة بلاده إلى الساحة الدولية
التقى رئيس المجلس العسكري السابق في بورما مين أونغ هلاينغ برئيس وزراء تايلاند في بانكوك الخميس، في أول زيارة له إلى الدولة المجاورة بصفته زعيما مدنيا، في إطار مساعيه لإعادة بورما إلى الأسرة الدولية.
وأطاح الجيش في شباط/فبراير 2021 الحاكمة المدنية الفعلية للبلاد أونغ سان سو تشي وأنهى مرحلة من الديموقراطية الهشة دامت عشر سنوات، في انقلاب قاده الجنرال مين أونغ هلاينغ وأغرق البلد الواقع في جنوب شرق آسيا في حرب أهلية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وفق منظمة "أكليد" الأميركية المتخصصة في مراقبة النزاعات المسلحة.
وتولى قائد المجلس العسكري الرئاسة في نيسان/أبريل إثر عملية انتخابية مثيرة للجدل اعتُبرت في الخارج محاولة لإطالة أمد الحكم العسكري تحت غطاء سلطة مدنية.
ومنذ ذلك الحين، تقود تايلاند المجاورة جهودا لتطبيع العلاقات مع بورما، سواء على المستوى الثنائي أو عبر رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي استبعدت بورما من قممها بسبب عدم إحراز تقدم في خطة السلام.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول إن محادثاته مع مين أونغ هلاينغ في مقر الحكومة في بانكوك الخميس شكلت فرصة لـ"دفع التعاون قدما".
وأضاف أنوتين "كل من تايلاند وبورما عضو في أسرة آسيان، وتايلاند تدعم بالكامل مشاركة بورما" في هذه الرابطة.
من جانبه، قال زعيم بورما إن حكومته تعمل على تحقيق الديموقراطية والاستقرار في البلاد، إلى جانب تطبيع العلاقات مع رابطة آسيان.
ويخوض مين أونغ هلاينغ منذ توليه الرئاسة حملة دبلوماسية زار في إطارها الهند والصين ولاوس، الدول الأعضاء في آسيان.
وقبيل زيارته إلى بانكوك، سُمح لأونغ سان سو تشي التي لا تزال قيد الإقامة الجبرية بلقاء ممثل عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين، في أول لقاء معلن لها مع مسؤول أجنبي منذ الإطاحة بها.
وقال المتخصص في شؤون بورما مورغان مايكلز إنه في حال دعوة بورما للعودة إلى آسيان، فإن ذلك سيفتح "مسارا لتطبيع العلاقات مع أطراف أخرى، بما في ذلك دول غربية لا تزال تعارض النظام العسكري".
لكنه أشار إلى أن استعادة العلاقات مع التكتل الإقليمي ليست بالأمر الأساسي بالنسبة لبورما، بعدما حظيت إلى الآن باعتراف من الهند والصين وروسيا وتايلاند.
وفي منتدى للأعمال، قال هلاينغ إن بورما و"صديقتها" تايلاند بحاجة إلى التعاون في مكافحة التجارة غير القانونية عبر الحدود، التي تحرم البلدين من عائدات.
وأضاف أن بلاده الفقيرة التي تسببت الحرب الأهلية فيها في نزوح ملايين الأشخاص داخليا، تدعو أيضا إلى الاستثمار في البنية التحتية، وقطاعي الطاقة والزراعة، فضلا عن التعليم والرعاية الصحية.
ويقول منتقدون إن بانكوك منحت مين أونغ هلاينغ وحكومته المدنية نوعا من المشروعية الشكلية باستضافته، رغم أنه يخضع لعقوبات فرضتها عليه دول غربية، وتطالب المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحقه بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو للصحافيين "لدينا مشكلات على طول الحدود، وفي الوقت نفسه علينا أن نضطلع بدور فاعل في مساعدة بورما على تحقيق السلام والاستقرار".
وأضاف "أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي إجراء محادثات مع من هم في موقع السلطة".
ويتفق المراقبون على أن لدى بانكوك أسبابا تدفعها إلى إصلاح العلاقات.
فقد امتدت المعارك بين الجيش البورمي وفصائل متمردة إلى الحدود الطويلة مع تايلاند التي تستضيف ملايين اللاجئين من بورما.
كما يتعين على تايلاند التعامل مع شبكات الاحتيال الإلكتروني وتجار المخدرات في المناطق الحدودية المتقلبة داخل بورما.
وقال سيهاساك الخميس إن الجانبين ناقشا عددا من القضايا الإقليمية، بما في ذلك التجارة وأمن الحدود وعمليات الاحتيال، وأنهما أنشآ مجموعة عمل لمعالجة تلوث الأنهار.
وأضاف أن الجارتين في جنوب شرق آسيا تسعيان إلى رفع حجم التجارة الثنائية السنوية إلى 12 مليار دولار، فيما تبلغ حاليا 7,4 مليارات دولار.
بورس-سكو/اسم/جك
Agence France-Presse ©
Latest stories
Video Galeria Papa encontra jovens europeus durante visita a Assis
O Papa Leão XIV foi recebido com aplausos por milhares de jovens nesta quinta-feira, antes de celebrar uma missa na cidade italiana de Assis, que este ano celebra 800º...
Meio Ambiente Do pão ao vinho, designer japonês gera eletricidade a partir de itens diversos
Iluminado à noite em uma colina no Japão, um laboratório de testes semelhante a uma estufa é alimentado por eletricidade gerada a partir de 1.500 caixas de madeira...
Jornal Homem que atropelou manifestantes em Munique em 2025 é condenado a prisão perpétua
A Justiça alemã condenou um afegão à prisão perpétua nesta quinta-feira (6) por ter atropelado manifestantes que participavam de um protesto sindical em Munique em 2025, deixando dois...