La Une

الجيش اللبناني يندد بإطلاق جنود إسرائيليين النار "على مقربة" من عناصره مع انتشاره في منطقة "تجريبية"

Published on Julho 21, 2026 at 23:17

غارة إسرائيلية على زوطر الغربية في جنوب لبنان في 10 أيار/مايو 2026 — - / AFP
غارة إسرائيلية على زوطر الغربية في جنوب لبنان في 10 أيار/مايو 2026 — - / AFP

أفاد الجيش اللبناني الثلاثاء بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار "على مقربة" من عناصره خلال انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" في جنوب البلاد، بموجب اتفاق الإطار مع اسرائيل.

وجاء هذا الحادث مع إعلان الجيش صباح الثلاثاء عن انتشاره في هذه المناطق، وخلال زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون لواشنطن التي رعت الاتفاق ولقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

لكن الجيش أفاد لاحقا بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار "على مقربة من هذه الوحدات".

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق فقط "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية"، مشيرا إلى عدم تسجيل أي إصابات.

ودعت قيادة الجيش إسرائيل إلى "معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) ومن خلال قنوات التنسيق والاتصال المعتمَدة، عوضًا عن القيام بالاعتداءات".

وفي حادث منفصل، أفاد الصليب الأحمر اللبناني بإصابة مسعفَيْن وتضرر سيارة إسعاف بأضرار جسيمة جراء انفجار لغم أرضي قرب موكب كان متجها للبحث عن شخص مفقود في منطقة محتلة.

وذكر الصليب الأحمر أنه حصل على التصاريح اللازمة قبل الدخول، وأنه يعمل على تأمين ممر آمن للمسعفين المصابين.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى

وفي وقت لاحق، أفاد الإعلام اللبناني الرسمي بأن القوات الإسرائيلية احتجزت لفترة وجيزة ثلاثة رجال من قرية شبعا الجنوبية التي تسكنها غالبية سنّية والواقعة قرب الحدود، ثم أطلقت سراحهم.

ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

وأتى إعلان بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء جمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

لار/سام-الح/سام

Agence France-Presse ©

Latest stories