La Une

اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان واسرائيل وسط توتر إقليمي

Published on Julho 14, 2026 at 20:52

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر يتحدث خلال مراسم توقيع استضافها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحضور رئيس موظفي وزارة الخارجية دانيال هولر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، في 26 حزيران/يونيو 2026
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر يتحدث خلال مراسم توقيع استضافها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحضور رئيس موظفي وزارة الخارجية دانيال هولر وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، في 26 حزيران/يونيو 2026
اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان واسرائيل وسط توتر إقليمي

اختتم لبنان وإسرائيل الثلاثاء اليوم الأول من المباحثات المباشرة بينهما بوساطة أميركية في روما، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، فيما أعلنت الدولة العبرية استعدادها للمضي قدما في خطط الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان.

وجرت المفاوضات التي ترعاها واشنطن في العاصمة الإيطالية بشأن اتفاق إطار أُبرم الشهر الماضي بعد خمس جولات من المحادثات في واشنطن، وسط آمال المفاوضين اللبنانيين بإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي.

وجاء الاتفاق الإطاري بعد اندلاع الحرب في الثاني من آذار/مارس بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، في ظل الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.

وينص الاتفاق على إنهاء الحرب في لبنان ونزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من البلاد، بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "المحادثات التي عقدها ممثلون عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في روما كانت مثمرة وجرت في أجواء إيجابية"، مضيفا أن "الجانبين حريصان على المضي قدما" وأن المحادثات ستُستأنف الأربعاء.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية الاثنين أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات "بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل اي بحث آخر".

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء "نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين".

وأضاف "آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".

 وقال مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون المفاوضات لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي إن "الجيش اللبناني على جهوزية لتسلم البلدات تباعا، بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي منها"، مؤكدا أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.

وذكر المصدر أن "اسرائيل تريد من خلال التفاوض التوصل الى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية". 

وأوضح المصدر أن اسرائيل "تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف"، في اشارة الى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في 2024 و2026. 

 وقبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة فرانس برس السبت.

ورأى الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس كريم بيطار أن "فرص تحقيق اختراق في روما محدودة".

وأضاف "إذا كانت الولايات المتحدة ستمارس ضغوطا على إسرائيل لكي تبدأ انسحابها، فمن المرجح ألا تأتي إلا بعد زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن" المقررة الأسبوع المقبل.

- تصعيد إقليمي -

وأُبرم اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل بعد تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 حزيران/يونيو لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وأرسى كذلك وقفا لإطلاق النار في لبنان بعد إصرار طهران على ذلك، رغم سعي لبنان واسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.

وفي حين تراجعت وتيرة الضربات المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله منذ حزيران/يونيو، إلا أن القوات الاسرائيلية تواصل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة اسرائيلية الثلاثاء على بلدة النبطية الفوقا أسفرت عن إصابة شخصين بجروح.

وقالت الوكالة لاحقا "عمد جيش العدو الاسرائيلي مساء اليوم (الثلاثاء)، الى تنفيذ سلسلة تفجيرات عنيفة في بلدتي كفرتبنيت وأرنون، وبين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا".

ولم يعلن حزب الله منذ 19 حزيران/يونيو عن أي عمليات جديدة ضد اسرائيل أو قواتها مع تحذيره من "انتهاك" وقف النار.

ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه حزب الله على الدولة العبرية في الثاني من آذار/مارس، ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وردّت اسرائيل بتوغل بري لقواتها وحملة غارات كثيفة أدّت مقتل أكثر من 4300 شخص وفق وزارة الصحة.

وتشهد المنطقة منذ ثلاثة أيام تصعيدا جديدا مع شنّ الولايات المتحدة ضربات على إيران تجدّدت بعد ظهر الثلاثاء وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.

ولا يزال لبنان حتى الآن بمنأى عن هذا التصعيد.

واعتبر كريم بيطار أن خطر دخول حزب الله في التصعيد إلى جانب حليفته طهران "ليس ضئيلا"، لكن إيران "ستفكّر مرتين" قبل زجّه في حرب جديدة "إلا إذا واجه النظام الإيراني مجددا تهديدا وجوديا".

وتشرح الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي ونائبة مستشار السياسة الخارجية السابقة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أورنا مزراحي أن "الإيرانيين يريدون ربط" ملفي لبنان وإيران "لكننا نرغب في فصلهما".

وأضافت "كلما سنحت لهم الفرصة لتخريب ما يجري على الساحة اللبنانية، فسيفعلون ذلك".

سان-لو-لار/ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories