La Une

مجلس الشعب السوري الانتقالي يعقد أولى جلساته وينتخب رئيسا له

Published on Julho 12, 2026 at 16:41

مجلس الشعب السوري في 12 تموز/يوليو 2026
مجلس الشعب السوري في 12 تموز/يوليو 2026
مجلس الشعب السوري الانتقالي يعقد أولى جلساته وينتخب رئيسا له

عقد مجلس الشعب الانتقالي في سوريا أولى جلساته الأحد انتخب خلالها رئيسا له، وفق التلفزيون الرسمي، تمهيدا لبدء مهامه وعلى رأسها تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد للبلاد والتأسيس للانتقال الديموقراطي بعد عقود من حكم حزب البعث وعائلة الأسد.

ومنذ إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 ، اتخذت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية شملت حلّ مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء والذي سيمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه.

واستُهلّت الجلسة التي تولى رئاستها العضو الأكبر سنا أسامة العساف بأداء أعضاء مجلس الشعب الحاضرين، والبالغ عددهم 206 في غياب نواب محافظة السويداء ونائب متوفى، القسم بحضور الشرع وعدد من الوزراء. 

وانتخب النواب عبد الحميد العواك رئيسا للمجلس بالاقتراع السري بغالبية 99 صوتا، وفق ما أعلن الرئيس الموقت للجلسة، مقابل 75 صوتا لمؤيد القبلاوي و31 صوتا لرامز كورج وورقة بيضاء واحدة. 

وأعلن العساف بعد فرز الأصوات بأن "عبد الحميد العواك (حصل على) 99 صوتا، وهي أعلى الأصوات وأبارك له فوزه برئاسة المجلس". 

والعواك خبير قانوني متحدر من محافظة الحسكة في شرق سوريا، وكان عضوا في لجنة صياغة الإعلان الدستوري الذي أقرته السلطات في العام 2025. 

ورحّب مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا كلاوديو كوردوني بانعقاد الجلسة معتبرا أنها "محطة رئيسية في الانتقال السياسي في البلاد".

وأضاف في منشور على إكس "يضطلع البرلمان بدور حيوي في إقرار التشريعات العاجلة خلال هذه المرحلة الحرجة. وسنتابع أعماله عن كثب، ونبقى على استعداد لتقديم الدعم".

ولا تزال مقاعد نواب محافظة السويداء في المجلس شاغرة مع إرجاء السلطات عملية الاختيار فيها بعد أعمال عنف دامية في تموز/يوليو 2025، إلا أن الشرع سمّى عضوين من المحافظة ضمن حصّة الثلث الرئاسي.  

وشهدت المحافظة قبل سنة اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو. وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طالت خصوصا الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية. 

ودعا الشرع في كلمة له في مستهلّ الجلسة النواب الى أن يكونوا "نموذجا في المسؤولية والكفاءة، ويسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات"، معتبرا أن بلاده تكتب "تاريخا جديدا". 

وشكّل مجلس الشعب بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري الذي أقرّ عقب وصول السلطات الجديدة الى الحكم، أعطت الشرع صلاحية اختيار ثلث الأعضاء ودورا كبيرا في تعيين الآخرين.

وسيعمل المجلس، وولايته ثلاثون شهرا قابلة للتجديد، على إقرار الموازنة.

وانتقد حقوقيون دور الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية. 

ووجّه سوريون انتقادات صريحة لآلية تشكيل البرلمان مع غياب الانتخابات المباشرة من الشعب وضعف تمثيل المرأة.

ونددت منظمات المجتمع المدني بحصر الشرع لكل السلطات بيده، في ظلّ غياب رئيس للوزراء. 

كما تتعرض السلطات لانتقادات بسبب ضعف تمثيل الطوائف العرقية والدينية. 

ورأى الباحث في العلوم السياسية إبراهيم الأصيل أن "دور البرلمان ضعيف من الناحية التمثيلية" لكن "له أدوار أساسية أخرى من المبكر الحكم عليها قبل النظر إلى أداء المجلس". 

وأضاف لوكالة فرانس برس "بإمكان المجلس القيام بدوره بسن التشريعات والقوانين ومراقبة عمل الحكومة"، لا سيما تطوير وتعديل القوانين، معتبرا أن البرلمان "أمام فرصة لبناء استقلاليته، وهذا يتطلب من الرئيس أن يخطو خطوة للوراء ليترك للمجلس إدارة شؤونه بنفسه". 

وشدد على أن "استقلال مجلس الشعب عن السلطة التنفيذية أساس لنجاح عمله".

مون-لو/ح س

Agence France-Presse ©

Tópicos relacionados
  • La Une
  • Journal
  • الشرق الاوسط

Latest stories