La Une

"إير فورس وان" الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترامب

Published on Julho 11, 2026 at 18:30

دونالد ترامب متوجها الى الطائرة الرئاسية الجديدة على مدرج قاعدة ميلدنهال البريطانية في الثامن من تموز/يوليو 2026
دونالد ترامب متوجها الى الطائرة الرئاسية الجديدة على مدرج قاعدة ميلدنهال البريطانية في الثامن من تموز/يوليو 2026
"إير فورس وان" الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترامب

أثار دونالد ترامب هذا الأسبوع مخاوف أمنية عدة بشأن طائرته الرئاسية الجديدة "إير فورس وان" التي أهدتها اليه قطر، وذلك حين بدل طائرته في اللحظة الأخيرة لمغادرة قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا. 

عند وصوله إلى أنقرة مستقلا طائرة بوينغ 747 التي تم تعديلها، لم يُخفِ الرئيس الأميركي حماسته، واصفا إياها بأنها "استثنائية حقا".

لكنه سرعان ما قرر في شكل مفاجئ عدم استخدامها لمغادرة البلاد. 

وهكذا، غادرت الطائرة الفارهة إلى المملكة المتحدة بدون الرئيس الذي عزا الأمر الى تمكين القوات الأميركية من فحصها، في حين عاد ترامب على متن الطائرة القديمة. 

وأوردت مقالتان في صحيفة نيويورك تايمز أن الطائرة الجديدة، وهي هدية من العائلة المالكة القطرية، ليست مزودة بأنظمة الدفاع نفسها الموجودة في نظيراتها السابقات.

وكانت الصحيفة أفادت بأن تغيير الطائرة جاء بناء على توصية فريق الرئيس الأمني في ظل تصاعد التوترات مع إيران، الدولة المجاورة لتركيا. 

على الأثر، أصدرت النيابة العامة في نيويورك، وهي برئاسة مقرّب من ترامب، مذكّرات استدعاء للصحافيين الذين كتبوا هاتين المقالتين، طالبا منهم الإدلاء بشهاداتهم أمام القضاء الأربعاء المقبل "بشأن انتهاك مفترض للقانون الجنائي الفدرالي"، وفق ما أعلنته الصحيفة السبت.

وندّد محامي الصحيفة العريقة بالاستدعاء، قائلا "يجب فهم هذا التصرف المشين على أنه محاولة لمنع الجمهور من معرفة ما يجري في بلاده، وذلك عبر ترهيب الصحافيين لكي لا يقوموا بعملهم"، لافتا إلى أن هذا النوع من الإجراءات نادر للغاية في الولايات المتحدة.

وكثيرا ما تستهدف السلطة التنفيذية الأميركية "نيويورك تايمز"، وتوجّه إليها انتقادات لاذعة وتهديدات،كما ترفع دعاوى قضائية ضد وسائل الإعلام التي لا تحظى برضاها.

في بادئ الأمر، نفى ترامب وجود أي تهديد. 

ولكن بعد تغييره الطائرة في المملكة المتحدة للعودة إلى واشنطن مستقلا الطائرة الجديدة، أشار إلى محاولات اغتيال إيرانية مفترضة، وقال "قد يكون المرء على متن رحلة خطيرة بسبب هؤلاء الأوغاد الذين علينا التعامل معهم".

- "بروتوكولات أمنية عالية" -

من جهته، قال مدير الإعلام في البيت الأبيض ستيفن شيونغ في بيان لوكالة فرانس برس الجمعة إن "الطائرة الرئاسية الجديدة هي طائرة متطورة، مزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن حماية الرئيس وفريقه". 

وأضاف "نستخدم جميع الإمكانات المتاحة لنا لمواجهة" التهديدات التي تطال الرئيس. وكان تحدث الخميس أمام وسائل إعلام أميركية عن وجود أدوات "للتشتيت والتشويش". 

ولدى سؤال جهاز الخدمة السرية عن المسألة، أحال الأمر على البيت الأبيض. 

ورغم عدم إعلان أي تفاصيل في هذا الشأن، ذكرت معلومات أن الطائرة الرئاسية القديمة مجهزة بأنظمة دفاع متطورة، بينها ما يستخدم للتشويش على الرادارات فضلا عن أنظمة مضادة للصواريخ. 

ولم يُعرف ما إذا كانت الطائرة الجديدة مزودة بهذه الإمكانات. غير أن المؤكد أن بعض الميزات الموجودة في الطائرة القديمة غير متوافرة في نظيرتها الجديدة. 

وكانت العائلة المالكة القطرية أهدت هذه الطائرة الفاخرة إلى ترامب العام الماضي بعد شكواه من حالة طائرتي الرئاسة القديمتين، علما أنهما في الخدمة منذ 1990. 

وحرص سلاح الجو الأميركي على الإسراع في تعديل الطائرة القطرية لتكون جاهزة لرحلتها الأولى في الأول من تموز/يوليو إلى ولاية داكوتا الشمالية.

- مخاوف وشكوك -

وكان الجيش الأميركي أقرّ بأنه اضطر إلى تعديل خططه للطائرة، خصوصا في ما يتعلق بتصميمها الداخلي، من أجل سرعة تشغيلها. 

وأوضح سلاح الجو في بيان صدر في حزيران/يونيو أن أي تقصير لم يسجل "على صعد السلامة أو الأمن أو الاتصالات"، مؤكدا أن تعديل الخطط شمل جوانب أخرى. 

في المقابل، طالب أعضاء ديموقراطيون في مجلس الشيوخ رسميا سلاح الجو بمعالجة "مخاوف فعلية تتعلق بالأمن القومي". 

كذلك، أعرب عسكريون سابقون عن شكوك. 

وقال جون تيشرت، الضابط السابق في سلاح الجو، لقناة فوكس نيوز "مهما بلغت جودة تجهيز طائرة قطرية، فلن تُصنع أبدا من الصفر لتتمتع بالقدرات الدفاعية نفسها لطائرة الرئاسة الأميركية ذات التصميم الخاص".

وسيتم استخدام الطائرة القطرية في انتظار تسليم طائرتي بوينغ جديدتين في السنوات المقبلة، بعد تأخير متكرر. 

وأوضح ترامب أنها ستُهدى في نهاية المطاف إلى مشروع مكتبته الرئاسية في ميامي بغرض عرضها.

لكن هذه الهدية القطرية التي تُقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات، أثارت تساؤلات عن الهدايا التي يمكن أن يتلقاها الرئيس من الخارج، انطلاقا من اعتبارات أخلاقية ودستورية.

/دك/ب ق-ود/ح س

Agence France-Presse ©

Tópicos relacionados
  • La Une
  • Journal
  • اخبار دولية

Latest stories