La Une

12 قتيلا بينهم أجانب في حريق غابات بجنوب إسبانيا

Published on Julho 10, 2026 at 20:53

حريق غابات هائل بالقرب من لا بيسبال دي ليمبوردا في شمال شرق إسبانيا في 3 تموز/يوليو 2026
مروحية اطفاء تشارك في جهود اخماد حريق غابات قرب لوس غاياردوس بمنطقة ألميرا جنوب إسبانيا، في 10 تموز/يوليو 2026
عناصر إطفاء يرصدون حريق غابات قرب بيدار بمنطقة لوس غاياردوس في الأندلس بجنوب إسبانيا، في 10 تموز/يوليو 2026
حريق غابات هائل بالقرب من لا بيسبال دي ليمبوردا في شمال شرق إسبانيا في 3 تموز/يوليو 2026
12 قتيلا بينهم أجانب في حريق غابات بجنوب إسبانيا

لقي 12 شخصا على الأقل حتفهم في حريق غابات سريع الانتشار اجتاح منطقة سياحية في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا، حسبما أعلنت السلطات الجمعة، مشيرة إلى العثور على عدد من الضحايا داخل سياراتهم يُحتمل أن يكونوا سياحا أجانب.

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إن الضحايا ينتمون إلى جنسيات مختلفة، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل بانتظار نتائج تشريح الجثامين.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقد قرب موقع الكارثة "لا يمكننا استباق النتائج" مؤكدا أن هناك أجانب بين الضحايا.

وقد ترتفع حصيلة قتلى حريق الغابات التي هي بالفعل من بين الأعلى في تاريخ إسبانيا الحديث، في وقت أعلنت السلطات أن 23 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين.

والحريق الذي اندلع الخميس في منطقة تكثر فيها الوديان العميقة، أتى على غابات ومساحات شاسعة من الغطاء النباتي الجاف في لوس غاياردوس بإقليم الأندلس.

وقال رجل لم تُكشف هويته، أُجلي من المنطقة لوكالة "أطلس نيوز" إنه شاهد "أسطوانات غاز تنفجر، ومنازل تشتعل، ونوافذ تتحطم".

وتابع أن بعض الأشخاص "نجوا بأعجوبة".

وأعلن رئيس حكومة إقليم الأندلس خوان مانويل مورينو بونيلا أن تحديد هويات الضحايا الـ12 سيتطلب إجراء فحوص الحمض النووي، لأن جثامينهم "تعرضت لحروق بالغة جعلت التعرف إليهم متعذرا".

أضاف أن 23 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين، مشددا على أنهم قد يكونون غير قادرين على التواصل مع ذويهم، أو ربما لجأوا إلى مناطق أخرى.

وتابع "لذلك يتعين علينا توخي الحذر وانتظار ظهور معلومات أكثر دقة".

- سرعة غير عادية -

وتشهد إسبانيا موجة حر أوجدت ظروفا مواتية لاندلاع حرائق غابات وانتشارها بسرعة.

ويقول علماء إن التغيّر المناخي الناتج من النشاط البشري جعل موجات الحر أطول وأكثر تواترا وشدة.

وأوضح مورينو أن الحريق يتحرك "بسرعة غير عادية"، بفعل رياح ناهزت سرعتها 50 كيلومترا في الساعة، قاطعا مسافة 15 كيلومترا في ساعتين فقط.

وقالت السلطات إنها طلبت من سكان قرية بيدار، المعروفة بمنازلها البيضاء، إما سلوك مسار الإجلاء الذي أوصت به، أو البقاء في منازلهم نظرا إلى اقتراب الحريق منها.

وقال مورينو إن عدم التزام بعض السكان بهذه التوصيات "قد يكون أدى، في بعض الحالات، إلى خسائر مأسوية في الأرواح".

تقع بيدار على بعد حوالى 15 كيلومترا من الساحل الإسباني على البحر الأبيض المتوسط. ويقصدها العديد من المقيمين الأجانب والسياح الذين يبحثون عن بديل أكثر هدوءا من المنتجعات الشاطئية القريبة.

ومعظم الأجانب المقيمين في القرية هم من "كبار السن الذين وجدوا ملاذا هادئا في هذه المنطقة"، في أماكن معزولة حسبما أوضح كاهن رعية بيدار، فيكتور فرنانديز، لإذاعة كوبي.

وأضاف أنه عندما طُلب منهم إخلاء المنطقة، ربما اعتقدوا أنهم يعرفون أفضل طريق للنجاة من الخطر، لكنهم كانوا مخطئين.

- صعوبة الوصول -

وقال مورينو إن أربعة من الضحايا كانوا في سيارة مقودها لجهة اليمين، ما يُرجح أنها أتت من خارج إسبانيا. وقال لإذاعة محلية "يبدو أنهم بريطانيون وقضوا احتراقا داخل السيارة".

وقضى سبعة أشخاص أثناء محاولتهم الفرار سيرا، حسبما قال رئيس بلدية بيدار أنخيل فرانسيسكو كويادو للصحافيين.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الضحية الثانية عشرة كانت على دراجة هوائية جرفتها النيران.

وأفاد مسؤولون بإصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم إصاباتهم خطيرة، فيما تم إجلاء مئات السكان.

ونُشر قرابة 500 عنصر إطفاء، مدعومين بوحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، لاحتواء النيران التي قال المسؤولون إنها أتت حتى الآن على حوالى 3200 هكتار من الأراضي. 

ورجح مورينو أن تستغرق عملية السيطرة على الحريق بضعة أيام.

وأوضح أن "التضاريس الوعرة، بمنحدراتها الشديدة، جعلت الوصول إلى المنطقة بالغ الصعوبة".

وشاهد مراسلو فرانس برس عناصر الإطفاء وهم يكافحون النيران في الريف، فيما تصاعدت سحب من الدخان الأبيض.

وقال شهود عيان إن الحريق قد يكون اندلع بسبب سقوط خط كهرباء واشتعال النيران في الغطاء النباتي الجاف، لكن لم يصدر أي تأكيد رسمي بعد. 

وعلى مواقع التواصل نشر العديد من الأشخاص رسائل يطلبون فيها معلومات عن أحبائهم، مثل دانييل غيام-كيرتون التي تحاول معرفة مصير والديها اللذين كانا يسكنان في بيدار. 

وكتبت "أرسلت لي والدتي رسالة نصية أمس الساعة 6,53 مساء تخبرني فيها أنهم سيتم إجلاؤهم". واضافت أنها لم تتلقَّ أي خبر عن والديها منذ ذلك الحين.

تشهد إسبانيا موجة حر شديدة وأدت درجات الحرارة المرتفعة إلى توجيه تحذيرات، بعضها خاص بمناطق في الأندلس خلال الأيام الأخيرة. 

كما سجلت موجات حر متكررة في السنوات الأخيرة تجاوزت فيها درجات الحرارة أحيانا 40 مئوية، ما خلق ظروفا مواتية لاندلاع حرائق غابات ضخمة. 

ووفقا لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، احترقت مساحات تزيد عن 393 ألف هكتار في إسبانيا عام 2025، ما يجعله الأسوأ من حيث حرائق الغابات في تاريخ البلاد الحديث.

بور-دس-بهز/غد/ح س

Agence France-Presse ©

Tópicos relacionados
  • La Une
  • Journal
  • اخبار دولية

Latest stories