اخبار دولية

عائلات تسابق الزمن لانتشال جثامين أحبائها بعد نحو أسبوعين على زلزالي فنزويلا

Published on Julho 7, 2026 at 14:43

راوول ألفارادو يبحث عن أفراد عائلته تحت أنقاض مبنى "او بي بي 26" السكني في كارابيلادا في فنزويلا بتاريخ 6 تموز/يوليو 2026
لقطة جوية لمبان متضررة جراء الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، في كاراباليدا بولاية لا غوايرا في 2 تموز/يوليو 2026
متطوعون وسكان يبحثون عن ناجين وسط دمار هائل في ولاية لا غوايرا الفنزويلية، في 28 حزيران/يونيو 2026 بعد أيام على وقوع زلزالين عنيفين متتاليين
لقطة جوية لمبان مدمرة في كاراباليدا الفنزويلية  في 6 تموز/يوليو 2026
راوول ألفارادو يبحث عن أفراد عائلته تحت أنقاض مبنى "او بي بي 26" السكني في كارابيلادا في فنزويلا بتاريخ 6 تموز/يوليو 2026
عائلات تسابق الزمن لانتشال جثامين أحبائها بعد نحو أسبوعين على زلزالي فنزويلا

تستعد فرق الإنقاذ الدولية لمغادرة فنزويلا فيما تواصل الآليات إزالة ركام الزلزالين اللذين ضربا البلاد قبل نحو أسبوعين. ورغم تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء، لا يزال راوول ألفارادو عازما على البحث عن أفراد عائلته.

بينما يتابع ألفارادو المتطوعين وهم يفتشون بين أنقاض المبنى الذي يضم شقته والمؤلف من 12 طبقة، يدرك أن والديه وشقيقه الأكبر ما زالوا عالقين تحت الركام.

وسُحقت شقتهم الواقعة في الطبقة الثالثة تحت أكوام من الألواح الخرسانية المنهارة في مبنى "أو بي بي 26" بمدينة كاراباييدا الساحلية، إحدى أكثر المناطق تضررا من الزلزالين.

تجاوز عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران/يونيو 3500 قتيل، وما زال عشرات الآلاف مفقودين.

تتضاءل فرص العثور على ناجين بعد مرور اثني عشر يوما على وقوع الزلزالين، غير أن العائلات، على غرار عائلة ألفارادو، ما زالت تنتظر.

وتواصل الحفارات إزالة الأنقاض من مجمع "أو بي بي" السكني، فيما يستمر المتطوعون وعائلات الضحايا بالبحث عن جثث ذويهم.

قال ألفارادو متحدثا عن آخر لحظات رأى فيها عائلته "كانوا معا، الثلاثة، يتعانقون".

وقد نجح في الخروج من تحت الأنقاض لأنه كان موجودا في غرفة أخرى.

وأضاف "كان المبنى مكتظا بالسكان. كان لجاري خمسة أحفاد، جميعهم محاصرون هناك".

ولم يبق من طبقات المبنى المنهارة سوى بعض مقتنيات السكان مثل مايكروويف، وفرش، وصناديق بيرة، وغيرها من بقايا ما كانت عليه الحياة داخل المبنى قبل الزلزالين.

وفي مكان قريب، كانت حفارة ضخمة تعمل بين أنقاض مبنى آخر.

وتقدّر الأمم المتحدة أن عدد المفقودين جراء هذه الكارثة التي تعدّ من الأسوأ من نوعها، يصل إلى 50 ألف شخص. ولم تُصدر الحكومة أي أرقام تقديرية حتى الآن.

مجمّع "أو بي بي" السكني واحد من نحو 200 مبنى دُمّر أو انهار عندما ضرب الزلزالان، بقوة 7,2 و7,5 درجات، المنطقة. وتقع معظم هذه المباني في منطقة لا غوايرا الساحلية.

يحيط الدمار بمبنى ألفارادو. وقد خسرت بعض المباني السكنية واجهاتها، فيما انهار عدد آخر منها بشكل تام، فيما تحوّلت أخرى إلى أنقاض.

تتجمع عشرات من عائلات المفقودين فوق أكوام هائلة من الركام حيث كان مبنى "أو بي بي" قائما، فيما يواصل متطوعون وعناصر إطفاء حفر ممرات ضيقة عبر الكتل الخرسانية للوصول إلى الشقق السفلية.

وفي إحدى الفتحات، تظهر جثة طفلة عالقة تحت الأنقاض، مغطاة بالجير.

قال ألني باتشيكو، وهو متطوع في أعمال الإغاثة، إنهم انتشلوا 12 جثة منذ وقوع الزلازل. وعثر فريقه الاثنين على جثة جديدة.

- سجلات الكترونية لمفقودين -

بعد الزلازل، ظهرت سجلات إلكترونية للمساعدة في العثور على المفقودين. يضم أحد هذه السجلات وعنوانه "مفقودون جراء زلزال فنزويلا"، أكثر من 30 ألف اسم لمفقودين. ويضم سجل آخر بعنوان "فنزويلا تبحث عنك" أسماء 25 ألف شخص عُثر عليهم، بينما لا يزال 18100 آخرون في عداد المفقودين.

وقال نائب المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس ليرك لوكالة فرانس برس "إنّ العدد الكبير من الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم على المنصات الإلكترونية مثير للقلق".

وأضاف "إنّ هذا العدد لا يعني أن جميعهم تحت الأنقاض، لكنه يعكس حجم المعاناة التي تواجهها العائلات".

وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إنّ صورا التقطتها طائرات مسيرة، وسجلات إلكترونية، وروايات عائلية، أظهرت وجود نحو 30 ألف مفقود في لا غوايرا، مشيرا إلى أنّ قرابة 19800 شخص نجوا أو أُنقذوا.

أوضح البروفيسور كاتسو غودا من قسم علوم الأرض في جامعة ويسترن في كندا، أن اجتماع عاملين، هما الزلزال المزدوج غير المعتاد واحتمال ضعف مقاومة الخرسانة المسلحة، ربما ساهم في ارتفاع عدد المفقودين.

وأوضح لوكالة فرانس برس أن الزلزال الأول أضعف عددا كبيرا من المباني، بينما يُرجّح أن يكون الزلزال الثاني قد تسبب في انهيارات إضافية قبل أن يتمكن السكان من الفرار. ونتيجة لذلك، تفاقمت الأضرار.

وأضاف "عندما تنهار المباني الخرسانية المسلحة، غالبا ما تُخلّف كميات هائلة من الأنقاض التي يصعب البحث فيها".

وتابع "في بعض الحالات، تتسبب الانهيارات المتتالية باحتجاز الأشخاص داخل طبقات متراكمة ومضغوطة من الأنقاض، الأمر الذي يعقّد بشكل كبير جهود الإنقاذ والعثور على الضحايا".

وأشار إلى أن حجم الكارثة، كما حدث في هايتي عام 2010، يعني أيضا أن عددا كبيرا من الأشخاص قد يُصنّفون في عداد المفقودين لفترة من الوقت.

وقالت دانييلا ألفاريز التي تبحث عن أختها وبنات أخيها وزوج أختها في مبنى "او بي بي"، إنّ الوقت ينفد.

وأضافت "كيف يُعقل أن يُفكّروا في هدم كل شيء وهم لا يعرفون ما إذا كان هناك أشخاص تحت الأنقاض؟".

وتابعت "ستُصاب عائلاتنا بصدمة كبيرة".

بما/رك/خلص

Agence France-Presse ©

Tópicos relacionados
  • اخبار دولية
  • Journal

Latest stories