رياضة

مونديال 2026: الأحمر يغزو هيوستن.. "جئنا من أجل الذكريات"

Published on Julho 4, 2026 at 22:51

مشجعون مغاربة في ملعب إن آر جي في هيوستن قبل انطلاق مباراة المغرب وكندا في دور الـ16 ضمن نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم. هيوستن، تكساس، في 4 تموز/يوليو 2026
مشجعون كنديون في مباراة كندا والمغرب في دور الـ16 من مونديال 2026 لكرة القدم. هيوستن، في 4 تموز/يوليو 2026
لاعبو المغرب يحتفلون مع جمهورهم بالتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2026 لكرة القدم. هيوستن، في 4 تموز/يوليو 2026
مشجعون مغاربة في ملعب إن آر جي في هيوستن قبل انطلاق مباراة المغرب وكندا في دور الـ16 ضمن نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم. هيوستن، تكساس، في 4 تموز/يوليو 2026
مونديال 2026: الأحمر يغزو هيوستن.. "جئنا من أجل الذكريات"

يغزو اللون الأحمر الشوارع المحيطة بملعب إن آر جي في هيوستن. طبول وزغاريد ولغة عريبة في تكساس يوم عيد استقلال الولايات المتحدة. وصل المغاربة لدعم "أسود الأطلس" في مواجهتهم مع كندا في ثمن نهائي مونديال 2026 لكرة القدم.

يهرب الجميع من الحرّ نحو الملعب الوحيد في النهائيات ذو سقف متحرك مغلق والذي يستوعب أكثر من 72 ألف متفرّج. يتجمّعون أمام البوابة التي تفتح قبل ثلاث ساعات من إطلاق صافرة البداية.

قبعة الكاوبوي، رمز تكساس، تلوّنت السبت: الأحمر يكسوها والنجمة الخضراء تتوسّطها. من لم يرتدها اختار الطربوش.

في هيوستن، ذات الجالية اللاتينية الضخمة، حمل الجمهور المغربي ذاكرة قطر 2022، حين صنع "أسود الأطلس" ما لم يصنعه أحد قبلهم من إفريقيا والعالم العربي ووصلوا إلى المربع الذهبي. أربعة أعوام لاحقا، جاؤوا إلى أميركا الشمالية بطموحات أكبر وتوقعات أعلى.

يقول مهدي (32 عاما، أعمال حرة) الذي تابع المغرب في كأس العالم 2018 و2022 وجاء من بلاده لمشاهدة مباراة ثمن النهائي في الولايات المتحدة "منذ (مونديال) روسيا كان لدينا فريق جيدا، بل حتى قبل المونديال. هذا المنتخب اليوم هنا نتاج عمل طويل".

يضيف "ما نراه هو نتيجة 10 أعوام من التحضير والرؤية، لكن الصورة التي نصدّرها أيضا عن المغرب هي الروح المغربية القتالية وشغفنا بالرياضة".

على عكس مهدي الذي سافر وحده، جاء نسيم (36 عاما) من باريس مع عائلته المؤلفة من خمسة أفراد. يرتدي أولاده الثلاثة قمصان المنتخب المغربي، اثنان منهما يضعان اسم أشرف حكيمي والثالث ابراهيم دياس.

- "سعداء بكل الأحوال" -

يشتكي نسيم الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات من أسعار التذاكر في الولايات المتحدة مقارنة بمونديال قطر حين حضر مع فرد واحد من عائلته.

يقول "في قطر دفعت 200 دولار للتذكرة، وهنا أدفع 1000. نحن خمسة أشخاص".

ويستطرد "لكننا جئنا من أجل الذكريات ومساندة المغرب".

في المقابل، يحمل الجمهور الكندي فرحة من لم يكن يتوقع أن يكون هنا. تلعب كندا الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في مشاركتها الثالثة. لا يطالب الجمهور الكندي بأكثر من نظيره المغربي.

يقول ماثيو (31 عاما) "مجرّد وصولنا إلى هذا الدور هو إنجاز. نتمنى مواصلة الطريق لكننا سعداء بكل الأحوال بما تحقق".

قبل دقائق على بداية المباراة تمتلئ المدرجات بالمشجعين. تلوَّح أعلام حمراء بنجمة خضراء، ومثلها بورقة قيقب، وما بينها أعلام مكسيكية وأميركية، كل طرف منها يشجّع منتخبا غير الآخر.

في دور الـ32 في مونتيري، دعم الجمهور المكسيكي نظيره المغربي في مواجهة هولندا التي أقصت المكسيك في ثمن نهائي مونديال 2014 بركلة جزاء أثارت الجدل.

في المقابل، يتشارك الكنديون والأميركيون الحدود في الناحية الأخرى من البلد. يحظى لاعبو المنتخب الكندي الذي لا يلعب على أرضه للمباراة الثانية تواليا بدعم أصحاب الأرض.

خوسيه يرتدي قميص المكسيك لكنه يشجّع كندا "فقط لأن جيراني كنديون". اشترى التذكرة قبل معرفة من سيلعب هنا، لكنه كان يتمنى لو أن المكسيك كانت طرفا.

ماتيو في المقابل يشجّع المغرب، "لا لسبب معيّن. أحببت كيف لعبوا أمام هولندا وإن كان عليّ أن أختار طرفا فسأختار المغرب".

حين تمتلئ المدرجات يصعب تمييز الجمهورين في البداية؛ كلاهما يرتدي الأحمر، لكن الأصوات تفضح الفارق. يُطلق الجمهور صافرات الاستهجان لدى حصول لاعبي كندا على ركنية. أصواتهم مرتفعة تصدح في ملعب مغلق. في النصف ساعة الأولى تُسمع صافرات الاستهجان أكثر من التشجيع؛ محاولات كندا أكثر، والضغط المغربي أعلى صوتا.

- "نحن الآن منتخب أوروبي" -

وسط الزحام في الممر بين الشوطين، يقف أكرم حائرا أمام مدخل لا يتذكر رقمه. الطبيب القادم من بريطانيا أخذ إجازة لهذه المباراة وحدها. حصل على تذكرة بثلاثمائة دولار ويعدّ نفسه محظوظا. يقول "أصبح لنا ثقل على خريطة كرة القدم. تفوقنا على منتخبات أوروبية كبيرة حتى في التصنيف".

يبتسم حين يُذكر الجمهور المكسيكي الذي جاء ليشجع المغرب. "الشعور جميل أن ترى كل هذا الدعم".

صافرات الاستهجان تتحوّل إلى صرخات احتفالا بهدف تقدّم المغرب عبر عز الدين أوناحي. هذه المرة لاعبو "أسود الأطلس" يهاجمون على مرمى يحتشد خلفه أحمر المغرب. على الجهة المقابلة يهدأ الجمهور الكندي قليلا قبل أن يعاود التشجيع.

ثماني دقائق على نهاية المباراة. ينطلق ابراهيم دياس بهجمة مرتدة ويسلّم الكرة إلى أوناحي الذي يتابعها في المرمى. هدف ثان يحسم الأمور ويؤهّل المغرب إلى ربع النهائي، قبل أن يبصم سفيان الرحيمي على الثالث في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

في الممر يتجمّع المشجعون من جديد. الثقة كانت موجودة منذ البداية، لكنها الآن تُترجم إلى فرحة. يصرخ مشجع مغربي "نحن الآن منتخب أوروبي". نسأله عن اسمه، يردّ بصوت عال وعيناه تمسحان المكان بسرعة احتفالا مع مواطنيه "رياض، اسمي رياض" ويتركنا.

سيلعب المغرب في ربع النهائي مع الفائز من فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022، والباراغواي.  قبل أن تُحسم نتيجة أي من المباراتين قال مهدي "هذه مباراة الثأر"، نسبة لإقصاء "الزرق" لـ"أسود الأطلس" في نصف نهائي النسخة الماضية.

عزد/جأش

Agence France-Presse ©

Tópicos relacionados
  • رياضة
  • Journal

Latest stories