توقيف عشرات الأشخاص خلال تظاهرة مؤيدة لمجتمع الميم في إسطنبول
أوقفت الشرطة التركية الثلاثاء عشرات الأشخاص خلال تظاهرة في إسطنبول احتجاجا على حملة تستهدف مجتمع الميم، وفق صحافيين في وكالة فرانس برس في المكان.
وتجمع المحتجون أمام قصر تشاغلايان العدلي الرئيسي في إسطنبول وسط انتشار أمني كثيف، احتجاجا على مداهمات واسعة نفذتها الشرطة في أنحاء البلاد خلال نهاية الأسبوع وأوقفت خلالها عشرات الأشخاص، في إطار ما تقول الحكومة إنها مبادرة "عشرية الأسرة" التي أطلقها الرئيس رجب طيب إردوغان.
ويواجه مجتمع الميم في تركيا ضغوطا متزايدة من السلطات، فيما يصفه إردوغان بأنه "حركة منحرفة" تضم "منحرفين".
وفي إسطنبول، طوقت الشرطة المتظاهرين وحذّرتهم مرارا عبر مكبرات الصوت من أن التجمع "غير قانوني".
وقالت متظاهرة تبلغ 44 عاما عرفت عن نفسها باسم زينب فقط خشية التعرض لتبعات، لوكالة فرانس برس "أنا غاضبة جدا ومحبطة وأشعر بخيبة أمل. أتابع منذ فترة طويلة جدا قضايا تتعلق بالعدالة في تركيا، وما نراه الآن مقلق للغاية".
وأضافت "هؤلاء الأشخاص لم يرتكبوا أي جريمة لمجرد كونهم على ما هم عليه، أو لدفاعهم عن حقوقهم الإنسانية أو حقوق الآخرين".
وقالت نقابة الصحافيين الأتراك إن صحافيين اثنين، أحدهما يعمل في صحيفة "بيرغون" اليومية والآخر في شبكة "إيه آر دي" التلفزيونية الألمانية، كانا بين الموقوفين. وأضافت على منصة إكس "لا نقبل تجريم الصحافة".
وقالت الناشطة النسوية فريدة إرالب لوكالة فرانس برس إن نقابات عمالية ومجموعات مدافعة عن الديموقراطية ومنظمات نسائية وناشطات نسويات ومجموعات معارضة أخرى انضمت إلى الدعوة للتظاهر في إسطنبول.
وكانت الشرطة التركية قد أوقفت الأحد عشرات الأشخاص في حانات للمثليين ومنازل ناشطين من مجتمع الميم بتهم تشمل "الفحش" و"تسهيل الدعارة" ووجود "روابط مالية في الخارج".
وأعرب الاتحاد الأوروبي الاثنين عن قلقه إزاء التوقيفات، وحض أنقرة على ضمان احترام حقوق الإنسان.
ندد حزب المساواة وديموقراطية الشعوب (ديم) المؤيد للأكراد في تركيا الثلاثاء بتوقيفات الأحد، معتبرا أن "القمع" يقوّض عملية السلام التي يتوسط فيها بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني المنحل.
وقال الحزب على منصة إكس "لا يمكن أن تسير لغة السلام جنبا إلى جنب مع القمع".
وأضاف "إن المضي في عملية سلام وبناء مجتمع ديموقراطي، مع الحديث عن السلام من جهة وتقييد المجال الديموقراطي من جهة أخرى، لن يكون مقنعا ولن يعزز الثقة".
وتعهد وزير العدل أكين غورلك مواصلة الحملة، متجاهلا المخاوف التي أعرب عنها نشطاء وأحزاب فضلا عن الاتحاد الأوروبي.
ويضطلع حزب "ديم" بدور الوسيط بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، بعد أن حل الحزب المحظور نفسه.
وتتهم أحزاب معارضة أخرى "ديم" بانتظام بتجنب انتقاد الحكومة خشية تعريض عملية السلام الهادفة إلى إنهاء التمرد الكردي المسلح مقابل ضمانات وإجراءات قانونية وخطوات انفتاح سياسي.
ولا تُعد العلاقات الجنسية بين أشخاص من الجنس نفسه جريمة في تركيا، لكن رهاب المثلية منتشر على نطاق واسع، بما في ذلك في أعلى مستويات الدولة.
فو-بج/اسم/ح س
Agence France-Presse ©
Latest stories
Arts and Entertainment Huge Van Gogh collection reunited for first time since 1984
A Dutch museum Tuesday put a collection of 88 paintings by Vincent van Gogh on display for the first time since 1984, in an exhibition featuring...
Business and Economy Markets on edge as US Fed meets to tackle high inflation
Oil prices jumped, US bond yields rallied and equities retreated Tuesday as the Federal Reserve looked set to raise interest rates, with high inflation and...
Latin America Brazil's crisis-hit Supreme Court probes judge's ties to jailed banker
Brazil's Supreme Court on Tuesday began examining one of its top justice's ties to a jailed banker, in an unprecedented crisis that has eclipsed...