La Une

11 قتيلا بغارات اسرائيلية ليلية على بلدة في جنوب لبنان (اعلام رسمي)

Published on September 7, 2026 at 09:38

سكان يشيعون شابة قتلت بغارة اسرائيلية في بلدة عربصاليم في جنوب لبنان في 6 أيلول/سبتمبر 2026 — عمار عمار
سكان يشيعون شابة قتلت بغارة اسرائيلية في بلدة عربصاليم في جنوب لبنان في 6 أيلول/سبتمبر 2026 — عمار عمار

قتل 11 شخصا بينهم رضيعان في غارات ليلية اسرائيلية على بلدة كفررمان بجنوب لبنان، على ما أفادت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية الإثنين، غداة غارات واسعة النطاق أوقعت سبعة قتلى رغم وقف اتفاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي لبنان واسرائيل.

ومنذ أن أعلنت اسرائيل الخميس السيطرة على مرتفع علي الطاهر الذي كان يعدّ منشأة عسكرية للحزب قرب النبطية، كثّفت غاراتها على تلك المنطقة.

واتهمت الإثنين حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار "بشكل متكرر" في محاولة لإعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكدة أن "هذه الانتهاكات لن يتم قبولها".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان مقتضب على إكس أن الانتهاكات شملت "هجمات متكررة بطائرات مسيّرة، وتخزين للأسلحة، وبنية تحتية إرهابية، ومراكز قيادة مدمجة داخل مناطق مدنية".

وقضى تسعة أشخاص في غارة على مبنى سكني من ثلاثة طوابق في كفررمان، كما قتل عنصران من فرق الإسعاف في ضربة بواسطة مسيّرة على سيارة في البلدة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية.

شاهد مصور في وكالة فرانس برس مبنى مؤلفا من ثلاثة طوابق انهار بالكامل، وبين حطامه كتب مدرسية وقطع أثاث مبعثرة، بينما كانت فرق الإنقاذ تبحث عن ضحايا بين الأنقاض.

وعاد سكان بلدة كفررمان المحاذية لمدينة النبطية، إلى منازلهم مع انخفاض التصعيد إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو، تراجعت معها حدة الغارات والقصف والعمليات والمواجهات في لبنان، بالتوازي مع إبرام لبنان واسرائيل اتفاق إطار.

وقال فؤاد شكرون أحد سكان الحيّ حيث يقع المبنى الذي تعرض للقصف، لوكالة فرانس برس "منذ أن عدنا، نعيش بقلق"، مضيفا أن من كانوا في المنزل "أشخاص آمنون وليس لهم علاقة بأحد".

وفرّ سكان الحي في أعقاب الضربة التي تسبّبت كذلك بدمار في المباني المجاورة كما شاهد المصوّر. ولم يسبق الضربة أي إنذار.

وعلى الرغم من وقف النار المعلن، تواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

في المقابل، لم يعلن الحزب المدعوم من طهران تنفيذ عمليات منذ حزيران/يونيو.

في وقت مبكر الاثنين، أمر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبان محاذية لما قال إنه منشأة تابعة لحزب الله، قبيل شن غارات عليها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشن هذه الغارات ردا على إطلاق حزب الله مسيّرتين على جنوده في "المنطقة الأمنية"، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.

وحذر في رسالة باللغة العربية من أنه يستهدف "منشأة إرهابية تابعة لحزب الله"، مؤكدا أن الذين لا يغادرون المنطقة يعرضون سلامتهم للخطر.

وأفادت الوكالة الوطنية بأن الطائرات الحربية الاسرائيلية قصفت المبنى "بعد نحو 22 دقيقة" على توجيه الإنذار.

وكثّفت اسرائيل غاراتها في الأيام الأخيرة. والجمعة، قتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون، وفق وزارة الصحة، فيما قالت إسرائيل إنها ضربت أهدافا لحزب الله، واضعة ذلك أيضا في إطار الرد على إطلاقه مسيّرة نحو قواتها.

وكان الجيش الإسرائيلي أصدر الأحد أول إنذار بالإخلاء في لبنان منذ أكثر من شهر، محذرا سكان مبان في بلدة عربصاليم بضرورة مغادرتها قبيل مهاجمة ما وصفه بمنشأة لحزب الله بالقرب منها.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وتخوض إسرائيل مواجهة مع حزب الله منذ العام 2023، بعدما فتح الحزب "جبهة إسناد" لغزة وحليفته حماس بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وطالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الأحد الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، مندّدا بـ"تصعيد خطير".

ستر-سنو/لو/دص

Agence France-Presse ©

Latest stories