La Une

بيروت ترفض تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عن إبقاء قواته في جنوب لبنان

Published on August 13, 2026 at 18:49

سحابة دخان تتصاعد في 13 آب/أغسطس 2026 من بلدة بني حيان إثر عملية تفجير اسرائيلية — عمار عمار
سحابة دخان تتصاعد في 13 آب/أغسطس 2026 من بلدة بني حيان إثر عملية تفجير اسرائيلية — عمار عمار

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الخميس أن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن عزمه إبقاء القوات الإسرائيلية في مناطق تحتلها في الجنوب "مرفوض جملة وتفصيلا"، مؤكدا أنه يناقض مضمون الاتفاق الإطار بين البلدين.

وخلال زيارة إلى جنوب لبنان الأربعاء، قال كاتس وفق بيان عن مكتبه "الجيش موجود هنا لحماية المستوطنات في شمال إسرائيل وقواته"، مضيفا "سنعمل على تطهير هذه المنطقة (...) لن ننسحب من المناطق الأمنية تحت أي ظرف: لا في لبنان، ولا في سوريا، ولا في غزة".

وفي مستهل جلسة عقدتها الحكومة اللبنانية في مقر رئاسة الحكومة، اعتبر سلام أن ما أدلى به كاتس "عن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا مرفوض جملة وتفصيلا".

وأشاد سلام، وفق ما نقل عنه وزير الاعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات الجلسة، بالرد الأميركي على التصريح، الذي اعتبره "يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية".

وجاءت إشادة سلام غداة تأكيد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، ردا على تصريحات كاتس، بأن واشنطن تتوقع من "جميع الأطراف التصرف وفقا للإطار الذي اتفقت عليه". وقال في رسالة إلكترونية لفرانس برس إن "وجودا عسكريا دائما في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين".

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".

ويرفض حزب الله المدعوم من طهران بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وأعلنت واشنطن الثلاثاء أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع أيلول/سبتمبر في روما، معربة عن "ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور".

دخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.

وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

إلا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة في جنوب البلاد.

وقال كاتس الأربعاء إن الجيش "يدمر البنى التحتية تحت الأرض" في المنطقة و"يدمّر كل المنازل".

وندّد سلام مجددا الخميس بما وصفه بـ"عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي".

لار/خلص

Agence France-Presse ©

Latest stories