بيروت ترفض تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي عن إبقاء قواته في جنوب لبنان
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الخميس أن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن عزمه إبقاء القوات الإسرائيلية في مناطق تحتلها في الجنوب "مرفوض جملة وتفصيلا"، مؤكدا أنه يناقض مضمون الاتفاق الإطار بين البلدين.
وخلال زيارة إلى جنوب لبنان الأربعاء، قال كاتس وفق بيان عن مكتبه "الجيش موجود هنا لحماية المستوطنات في شمال إسرائيل وقواته"، مضيفا "سنعمل على تطهير هذه المنطقة (...) لن ننسحب من المناطق الأمنية تحت أي ظرف: لا في لبنان، ولا في سوريا، ولا في غزة".
وفي مستهل جلسة عقدتها الحكومة اللبنانية في مقر رئاسة الحكومة، اعتبر سلام أن ما أدلى به كاتس "عن بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغزة وسوريا مرفوض جملة وتفصيلا".
وأشاد سلام، وفق ما نقل عنه وزير الاعلام بول مرقص خلال تلاوته مقررات الجلسة، بالرد الأميركي على التصريح، الذي اعتبره "يتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية".
وجاءت إشادة سلام غداة تأكيد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، ردا على تصريحات كاتس، بأن واشنطن تتوقع من "جميع الأطراف التصرف وفقا للإطار الذي اتفقت عليه". وقال في رسالة إلكترونية لفرانس برس إن "وجودا عسكريا دائما في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين".
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".
ويرفض حزب الله المدعوم من طهران بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وأعلنت واشنطن الثلاثاء أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع أيلول/سبتمبر في روما، معربة عن "ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور".
دخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص وفق السلطات اللبنانية.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
إلا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، تواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة في جنوب البلاد.
وقال كاتس الأربعاء إن الجيش "يدمر البنى التحتية تحت الأرض" في المنطقة و"يدمّر كل المنازل".
وندّد سلام مجددا الخميس بما وصفه بـ"عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي".
لار/خلص
Agence France-Presse ©
Latest stories
Health 'If you can, move!' say Rome's viral dancing seniors
Bopping to Michael Jackson and Elvis Presley in a Roman square, an elderly dancing duo has become a viral sensation in Italy -- something they hope will inspire other seniors...
Climate and Environment Tourists rescued by boat as forest fire threatens Greek beaches
A fleet of small boats evacuated hundreds of tourists from beaches in northern Greece as a forest fire bore down...
Climate and Environment Millions of Europeans struggle with another wave of extreme heat
Millions of people across Europe -- particularly in France, Italy, Spain and the UK -- sweltered through another wave of extreme temperatures Thursday as...