"تفاؤل حذر" في فرنسا وإسبانيا ترفع حال الطوارئ عقب الحرائق
أعربت خدمات الإطفاء في فرنسا الخميس عن أملها في أن يكون الحريق الهائل الذي أتى على 42 ألف هكتار في إقليم جيروند بجنوب غرب البلاد منذ 22 تموز/يوليو قد تم احتواؤه، في حين أعلنت إسبانيا رفع حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا السارية منذ أيام.
تشهد أوروبا موجات حر متعاقبة وجفافا شديدا هذا العام، ونسب العلماء الوضع إلى تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري.
واجتاحت دول أوروبية الأسبوع الماضي حرائق غابات تعد من الأسوأ في التاريخ الحديث، أتت على مساحات شاسعة وأجبرت عشرات آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم.
وفي فرنسا، تساقطت الخميس كمية قليلة من الأمطار قرب عاصمة النبيذ بوردو، ما عزز الآمال بقرب انتهاء الحريق في غابة الصنوبر الساحلية، فيما سمحت السلطات لعدد من الأشخاص كانوا من بين 220 ألف نازح بالعودة إلى منازلهم.
ودوّى صوت رعد فوق بلدة ليج-كاب-فيري، وبدأت بضع قطرات من المطر تتساقط على المنطقة الساحلية التي شهدت أسوأ حريق غابات في فرنسا منذ العام 1949.
وقال أحد رجال الإطفاء في مركز القيادة المقام في قاعة للرياضة في البلدة "هناك رعد، هذا جيد".
وأفادت خدمة الإطفاء الإقليمية بأنها "متفائلة على نحو حذر" اذ لم يواصل الحريق الذي اندلع قبل أسبوع تمدده منذ عطلة نهاية الأسبوع بعدما أتى على 42 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من مدينة ديترويت الأميركية.
ودمّر الحريق 240 منزلا.
ولفت رئيس جهاز الإطفاء الإقليمي مارك فيرمولان إلى أن فرقه ستواصل خلال أيام رش المياه على ألسنة لهب ما زالت مندلعة داخل الغابات وعلى أطرافها لتفادي تمدّد الحريق مجددا.
وأفادت السلطات المحلية بأنها ستسمح لسكان تسع قرى بالعودة إلى منازلهم، وتخطط لإعادة فتح طريق سريع يتجه جنوبا خارج بوردو في فترة بعد الظهر.
وفي اسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الخميس أن الحكومة رفعت حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا والتي فُرضت قبل بضعة أيام لإتاحة تعبئة مزيد من الموارد لإخماد الحرائق.
وانطفأت النيران تقريبا في منطقة مدريد، في مؤشر على تحسن الوضع في مواجهة هذه الحرائق غير المسبوقة، رغم استمرار اندلاع حرائق أخرى في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال سانشيز خلال زيارة إلى مركز لقيادة عمليات الإطفاء في نافالوينغو في محافظة أفيلا "بعد الاستماع إلى مقترح منطقة مدريد وكذلك منطقة قشتالة وليون، قررنا قبول الاقتراح بالانتقال إلى المستوى التشغيلي 2 وإنهاء حالة الطوارئ الوطنية" المتعلقة بالحريقين.
وهدف فرض حالة الطوارئ التي أعلنتها وزارة الداخلية ليل الخميس الجمعة إلى حشد الموارد وتنسيقها بشكل أسرع لمكافحة حرائق أدت إلى إجلاء عشرات آلاف الأشخاص، وأسندت إدارة الأزمة إلى وحدة الطوارئ العسكرية.
وانخفضت شدة الحريقين وأصبحا حاليا "مستقرين" بحسب السلطات المحلية.
وفي المجموع، أتى الحريق على 27 ألف هكتار من الأراضي في منطقة مدريد، بينما حول الحريق في أفيلا وهو الأوسع الذي شهدته إسبانيا منذ بدء تسجيل الحرائق في العام 1961، نحو 50 ألف هكتار إلى رماد.
كذلك أتى حريق في منطقة فالنسيا على ما لا يقل عن 9300 هكتار من الأراضي.
ولا تزال حرائق أخرى مشتعلة في مناطق أخرى من البلاد، بينها عدة حرائق في إقليم قشتالة وليون، رغم أن الوضع تحسّن بحلول الصباح.
وفي غرب اسبانيا على الحدود مع البرتغال، أثار حريق آخر قلقا بالغا خلال الساعات الأخيرة، إذ أجبر أكثر من 800 شخص على إخلاء منازلهم بعد ليلة عصيبة، بحسب ما أعلن رئيس بلدية بلدة فيرموزيل الأكثر تضررا خوسيه مانويل بيلو لوكالة فرانس برس.
وأفاد بيلو الخميس فرانس برس بأن الوضع قد تحسن. وقال "كان يوم أمس جحيما، وكأننا محاصرون في نفق من الدخان".
ووصل الحريق إلى أطراف القرية التي تضم حوالى ألف شخص وتضررت بعض المنازل والمزارع.
وفي شمال البرتغال، واصل نحو 800 عنصر إطفاء صباح الخميس مكافحة حريق يستعر منذ الثلاثاء في غطاء نباتي، بحسب خدمات الحماية المدنية.
وقال متحدث باسم الحماية المدنية لفرانس برس "تمت السيطرة على محيط الحريق بنسبة حوالى 80 بالمئة".
وفي اليونان كافح أكثر من مئتين من عناصر الإطفاء حريقا في غابة في جزيرة كريت اليونانية في جنوب البلاد الخميس، أدى إلى إجلاء نحو ثمانية آلاف شخص وتسبب بمقتل رَجُلَي إطفاء، بحسب السلطات.
وحذر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من أن اليونان، التي بقيت إلى حدّ ما في منأى في مطلع الصيف عن موجات الحر والحرائق الكبيرة التي شهدتها فرنسا وإسبانيا، ستعيش "أياما صعبة".
وقال قبل اجتماع لمجلس الوزراء "لا تزال أمامنا أيام صعبة. وشهر آب/أغسطس هو تقليديا شهر معقد".
وفي كريت، أجبر حريق اندلع قرب مدينة ريثيمنون السلطات على إخلاء بلدة أغيا غاليني الساحلية مساء الأربعاء.
ومع ذلك، تحسنت الأوضاع الخميس رغم رياح عنيفة عرقلت عمليات طائرات الإطفاء.
وأتت الحرائق على مساحات كبيرة، وتمددت في جبهات منفصلة تجاوز طولها 12 كيلومترا صباح الخميس، بحسب موقع ميتيو دوت جي ار" meteo.gr التابع للمرصد الوطني في أثينا.
وقالت ماريا ليون نائبة حاكم منطقة ريثيمنون عبر قناة "اي ار تي" العامة "أجلينا نحو 8 آلاف شخص" مساء الأربعاء من ميناء أغيا غاليني.
وتواجه عدة مناطق، بينها كريت ومنطقة أثينا وشرق بيلوبونيزي ومعظم جزر بحر إيجه خطر اندلاع حرائق بمستوى 4 على مقياس من 5 درجات، بحسب ما أفادت الحماية المدنية اليونانية الخميس.
وقال رئيس بلدية أغيوس فاسيليوس التي تعد أغيا غاليني ضمن نطاقها على قناة "اي ار تي" "نواجه اندلاع حرائق متكررة بلا توقف".
وأضاف "الرياح لا تضعف" وتصل سرعتها في بعض المناطق إلى نحو 120 كلم/ساعة.
وأضاف "حاليا، لا يكافح النيران سوى عناصر الإطفاء على الأرض، بدعم من متطوعين".
جبه-ميغ/س ح/ع ش
Agence France-Presse ©
Latest stories
Digital World Russia adds Telegram founder Durov to 'terrorist' blacklist
Russia on Thursday added Telegram founder Pavel Durov to a blacklist of "terrorists and extremists", a day after saying it was seeking his arrest over accusations he let his...
Video Spain PM declares end to national emergency over wildfires
Spanish Prime Minister Pedro Sanchez lifts a state of emergency over wildfires threatening the country, after the prefect's office said they had stopped expanding with "almost no flames left" in the Madrid region. The fire in Avila, the largest Spain has experienced since records began in 1961 with around 50,000 hectares burnt, is still raging. A new fire has also broken out in Fermoselle, western Spain, just a...
Sports Howe set to leave Newcastle, with Al-Ahli's Jaissle to take over: reports
Newcastle manager Eddie Howe is reportedly set to make a shock exit from St James' Park, with Al-Ahli boss Matthias Jaissle expected to take charge...