مونديال 2026: احتفال مدريدي مليوني في انتظار الأبطال العائدين من أميركا الشمالية
سيحظى المنتخب الإسباني باستقبال حافل الإثنين لدى عودته من أميركا الشمالية، مع توقع تجمهر قرابة مليون شخص في مدريد للاحتفال بإحراز الفريق كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه الأحد في النهائي على الأرجنتين حاملة اللقب 1-0 بعد التمديد.
وأثار هذا التتويج موجة عارمة من الفخر الوطني في إسبانيا المهووسة بكرة القدم، إذ لم يسبق لكثير من المشجعين الشبان أن شاهدوا منتخب الرجال يرفع كأس العالم، لأن لقبه الوحيد تحقق قبل 16 عاما في نهائيات جنوب إفريقيا 2010.
غير أن الحزن خيّم على أجواء النشوة الوطنية الإثنين بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة مراهق إثر انهيار نافورة كان قد تسلقها مع آخرين للاحتفال بالفوز في غرب البلاد.
ومن المقرر أن تصل تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي إلى مدريد عند الساعة 12:50 ظهرا (10:50 ت غ)، ومن المتوقع أن يكون الملك فيليبي السادس في استقبال اللاعبين بعدما كانا حاضرا أيضا الأحد في ملعب "ميتلايف"، وفق ما أكد رئيس بلدية العاصمة خوسيه لويس مارتينيس-ألميدا.
وقال ألميدا لإذاعة "ار أن إي" "لم أنم كثيرا بسبب الاحتفالات، فبسبب التوتر الذي رافق المباراة. أعتقد أن النوم كان أكثر صعوبة بالنسبة لنا جميعا". وأضاف أنه من المقرر أن يستقبل الملك فيليبي السادس اللاعبين في قصر سارسويلا الواقع على أطراف مدريد بعد وصولهم.
ولم يُعرف حتى الآن ما إذا كان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سيستقبل المنتخب في المقر الحكومي "لا مونكلوا"، كونه سافر إلى الجزائر مباشرة بعد متابعته النهائي في الملعب للقيام بزيارة سريعة.
وستكون حافلة مكشوفة في انتظار اللاعبين للقيام بموكب احتفالي في وسط مدريد اعتبارا من الساعة 4:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وقال ممثل الحكومة المركزية في مدريد، فرانسيسكو مارتين، للتلفزيون الإسباني الرسمي إن الموكب سينطلق من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وصولا إلى ساحة سيبيليس التي تُعد المكان التقليدي لتجمع مشجعي المنتخب الإسباني واحتفالاتهم.
وتوقع مارتين أن يصطف قرابة مليون شخص على طول مسار الموكب، مع اتخاذ تدابير أمنية إضافية وتعزيز خدمات النقل لاستيعاب الحشود.
وأشار إلى أنه سيتم نشر 2050 شرطيا و400 عنصرا من الحرس المدني.
ويعتزم بعض المشجعين الذين لم ينالوا سوى قسط قصير من النوم، العودة إلى الاحتفال مجددا، بينهم برونو غونزاليس ديل ييرو، الخبير المالي البالغ 32 عاما الذي قال "علينا أن نحتفل بهذا الإنجاز بطريقة أو بأخرى، لأنه لا يحدث إلا مرة كل أربع سنوات، ولأن إسبانيا لم تكن قد فازت به منذ 16 عاما، فهو بالتأكيد يستحق احتفالا كبيرا".
وكان منتخب السيدات قد أحرز كأس العالم عام 2023، ما يعني أن إسبانيا أصبحت أول دولة تحمل اللقبين العالميين للرجال والسيدات في الوقت نفسه.
ومن المتوقع أن تعيد مشاهد الاحتفالات إلى الأذهان ما أعقب أول تتويج لإسبانيا بكأس العالم عام 2010، عندما غصّت شوارع مدريد بمئات آلاف المشجعين الذين خرجوا لاستقبال المنتخب عقب عودته من جنوب إفريقيا.
وفي 2030، ستدافع إسبانيا عن لقبها على أرضها، باعتبارها إحدى الدول الثلاث المضيفة إلى جانب البرتغال والمغرب.
وبدت الصحافة الإسبانية وكأنها نفدت من عبارات الإشادة لوصف أبطالها بعد تجاوزهم فرنسا، المرشحة الأبرز للفوز باللقب، في الدور نصف النهائي ثم تغلبهم على الأرجنتين في المباراة النهائية.
وكتبت صحيفة "ماركا": "ملوك التاريخ!"، احتفاء بـ"النجمة الثانية التي ستُخاط الآن على القميص الإسباني بعد عرض جديد من الإبداع الجماعي".
وفي مأساة ألقت بظلالها على الاحتفالات، قُتل فتى يبلغ من العمر 13 عاما قرابة منتصف الليل في بلدة سيوداد رودريغو غرب البلاد، بعدما انهارت نافورة تحت ثقل المحتفلين الذين صعدوا فوقها للاحتفال.
وفي بوينس أيرس، كان الصمت الذي أعقب الهزيمة لافتا في البداية، قبل أن تنهمر الدموع مع استيعاب الجماهير لواقع ضياع حلم إحراز اللقب العالمي الرابع.
ومع ذلك، يُتوقع أن يستقبل مئات الآلاف من الأشخاص المنتخب لدى عودته عند الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينيتش).
وبعد أكثر من خمسة أسابيع من المنافسات بالنظام الموسع الذي ضم 48 منتخبا، لم يبق في السباق سوى إسبانيا والأرجنتين حتى المباراة الـ104 الأخيرة في البطولة.
وفشل المنتخب الأرجنتيني، بطل نسخة 2022، رغم وجود أسطورته ليونيل ميسي، في صناعة فرص واضحة أمام المنتخب الإسباني المنظم والأكثر إيجابية.
وزادت البطاقة الحمراء التي تلقاها إنسو فرنانديس من معاناة الأرجنتين، قبل أن يهز مهاجم برشلونة فيران توريس الشباك إثر تمريرة حاسمة من زميله البديل نيكو وليامس.
وقال توريس "هذا الهدف ليس هدفي، بل هو هدف 47 مليون شخص".
وقدم ميسي بطولة استثنائية، لكنه بدا في المباراة النهائية شبحا لنفسه، قبل أن يذرف الدموع مع صافرة النهاية.
وفي مدريد أيضا ستُذرف الدموع مساء الإثنين، لكنها ستكون دموع فرح.
نيب-جاك-ميغ-ربس-ربج/ا ح/مست
Agence France-Presse ©
Latest stories
Business and Economy UK PM Burnham unveils energy tax cut, tells ministers to cut living costs
Andy Burnham told the inaugural meeting of his cabinet Tuesday that he would lead a "cost-of-living government", after unveiling an energy tax cut on his...
Health UNAIDS chief calls for 'radical change' in Africa amid aid cuts
UNAIDS chief Winnie Byanyima called on Tuesday for "radical change" following global aid cuts, telling AFP that African governments must...
Europe Hungary raids Orban's Fidesz party servers in graft probe
Hungarian prosecutors on Tuesday raided the data servers of nationalist ex-leader Viktor Orban's Fidesz party as part of an...