La Une

طهران تقول إنها تخوض "حربا شاملة" مع واشنطن التي توسّع نطاق ضرباتها

Published on July 20, 2026 at 21:24

صورة نشرها الجيش الأميركي في 19 تموز/يوليو 2026 لإقلاع طائرة قال إنها شاركت في قصف إيران — -
صورة نشرها الجيش الأميركي في 19 تموز/يوليو 2026 لإقلاع طائرة قال إنها شاركت في قصف إيران — -

طهران تقول إنها تخوض "حربا شاملة" مع واشنطن التي توسّع نطاق ضرباتها

أكدت إيران الاثنين أنها في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة التي وسّعت نطاق ضرباتها على الجمهورية الإسلامية وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.

جاء ذلك، فيما أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الاثنين حظر الملاحة البحرية على السعودية في خضم توتر متزايد بين الطرفين، وفي ظلّ تعطّل حركة الملاحة في هرمز.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بحسب بيان صادر عن الرئاسة "الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية منخرطة في حرب شاملة"، مضيفا "علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة".

فمنذ أسبوع، لم يعد شبح القصف الأميركي مقتصرا على مناطق جنوب إيران، حيث انحصرت الضربات منذ استئناف الأعمال القتالية في 7 تموز/يوليو، بل امتد إلى وسط البلاد وشمال غربها، وفق مسؤولين محليين.

وقُتل شخص وأصيب آخرون الاثنين في ضربات أميركية على تبريز في شمال غرب إيران، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من الخليج، وفق مسؤولين محليين. وأصيب آخرون في ضربات استهدفت مدينة أورميا الواقعة في المحافظة المجاورة.

وذكرت وكالة فارس ان مقيمين في مدينة شيراز بجنوب البلاد سمعوا دوي انفجارات، ناقلة عن تقارير اولية انها ضربات جوية.

وقُتل أخيرا ثلاثة جنود أميركيين في الشرق الأوسط، في أول خسائر من نوعها منذ التصعيد الجديد.

فقد قُتل جنديان أميركيان الجمعة في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الأردن، كما عُثر في الموقع على رفات يُرجح أن يكون عائدا لجندي ثالث فُقد أثره، بحسب سنتكوم.

والسبت، قضى جندي آخر أثناء تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد العسكريين الأميركيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير إلى 17.

وتوّعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران الاثنين بأن تدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يُقتل.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أميركيا، ستدفع ثمن ذلك أضعافا مضاعفة"، مضيفا أنه "تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه".

وأطاح القتال مذكرة التفاهم المُُبرمة في 17 حزيران/يونيو والتي نصّت على بدء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني وغيرها من المسائل بغرض وضع حدّ نهائي للحرب.

- الأردن يسقط صواريخ -

ردا على التصعيد، قصفت طهران الكويت والبحرين، حليفتي الولايات المتحدة.

وفي البحرين، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية الاثنين أنظمة مدنية للملاحة الجوية، وفق السلطات التي كانت قد أعلنت قبيل ذلك اعتراض هجمات جوية.

كما أعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى لهجوم جديد بطائرات مسيّرة إيرانية.

ومساء الاثنين، أفاد الجيش الأردني بأن دفاعاته الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ مصدرها إيران كانت تستهدف المملكة، بدون وقوع اصابات أو أضرار مادية.

وقال الحرس الثوري الأحد إنه دمّر طائرات أميركية في العقبة بالأردن وهاجم بنى تحتية عسكرية أميركية في التنف بسوريا.

في الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني الاثنين إلى باكستان، إحدى الدول الوسيطة إلى جانب قطر وعُمان.

- تصعيد في البحر الأحمر -

يأتي ذلك، مع إعلان المتمردين الحوثيين في اليمن الاثنين حظر الملاحة البحرية على السعودية في خضم توتر متزايد بين الطرفين.

ولم يوضح الحوثيون كيف سيفرضون الحصار، لكن سبق لهم أن نفذوا عمليات استهدفت حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، على خلفية الحرب في قطاع غزة، مستخدمين الصواريخ أو الاعتراض بقواربهم.

ومن شأن الحصار البحري المحتمل على السعودية، إن حصل، أن يزيد الضغط على الاقتصاد السعودي من خلال قطع الوصول إلى موانئ المملكة في البحر الأحمر، والتي تُعدّ حيوية لصادرات النفط في ظلّ التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الذي قيّد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

فرغم إغلاق هرمز، تمكنت السعودية من إيصال ملايين البراميل من النفط الخام إلى الأسواق يوميا عبر خط أنابيبها الضخم الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي يربط منشآتها للطاقة على الخليج بموانئ التصدير على البحر الأحمر.

- مسار غير آمن في هرمز -

شدّدت إيران أيضا قبضتها على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية، إذ أعلن الحرس الثوري الاثنين إنه أوقف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه إم تي أو" الاثنين إن سفينتين أصيبتا في الخليج، واحدة قبالة سواحل سلطنة عُمان وأخرى قبالة الإمارات.

وأكد بقائي الاثنين أن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعا مساء الأحد المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل "حماية الملاحة البحرية" في مضيق هرمز.

وكان نحو خُمس تجارة المحروقات العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب في الشرق الأوسط، لكن إيران أعادت إغلاقه منذ استئناف الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة التي أعادت بدورها فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

بورز/خلص-ب ح-ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories