La Une

عمّان تعتزم استئناف الرحلات مع صنعاء وسط ترحيب سعودي واشتراط حوثي

Published on July 18, 2026 at 16:59

لقطة من شريط فيديو وزعته قناة المسيرة التابعة للحوثيين تظهر تعرّض مطار صنعاء لضربات في 13 تموز/يوليو 2026 — -
لقطة من شريط فيديو وزعته قناة المسيرة التابعة للحوثيين تظهر تعرّض مطار صنعاء لضربات في 13 تموز/يوليو 2026 — -
عمّان تعتزم استئناف الرحلات مع صنعاء وسط ترحيب سعودي واشتراط حوثي

أعلن الأردن نيته استئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء، في خطوة رحّبت بها الحكومة اليمنية والسعودية التي تقود تحالفا داعما لها، لكن الحوثيين المدعومين من إيران ويسيطرون على العاصمة، اشترطوا أن تعود حركة الملاحة بدون قيود.

ويفرض التحالف العسكري الذي تقوده السعودية منذ العام 2015، قيودا على المجال الجوي ويمنع هبوط رحلات في صنعاء بدون موافقة مسبقة. لكن الحوثيين يحاولون مؤخرا كسر ذلك من خلال رحلات مباشرة بين إيران وصنعاء، وهو ما ترفضه الحكومة والسعودية.

ويأتي الاعلان الأردني بعد تعرّض مطار صنعاء لضربات في 13 تموز/يوليو، قالت الحكومة اليمنية إنها شنّتها لمنع هبوط طائرة إيرانية. وردّ الحوثيون الذين اتهموا الرياض بتنفيذ الضربات، باستهداف مطار في جنوب السعودية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية ليل الجمعة السبت أن "الخطوط الملكية الأردنية ستنفّذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء".

ووضعت ذلك في سياق الاستجابة "للاحتياجات الإنسانية" ودعما لجهود السعودية "في دعم مسار السلام"، مشيرة الى أنه "سيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك".

وشارك الأردن في التحالف العسكري. كما استضاف مشاورات بين أطراف النزاع.

وأتاحت الهدنة التي تمّ التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة في العام 2022، تسيير رحلات محدودة بين صنعاء وعمّان، بهدف تسهيل سفر المرضى والطلاب والعالقين. لكنها علّقت مرارا بسبب التوترات والخلافات بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء، والحكومة التي تتخذ من مدينة عدن مقرا لها.

وأكدت الحكومة اليمنية "التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة" لانجاح المبادة الأردنية الجديدة.

كما رحبت الخارجية السعودية بالخطوة، داعية الحوثيين "إلى التفاعل الإيجابي" معها، والكفّ عن "أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجرّ اليمن وشعبه الشقيق لمزيدٍ من المعاناة".

- "خطوة شكلية" -

لكن الحوثيين قابلوا الخطوة بتشكيك.

ونقلت وكالة "سبأ" عن مصدر في وفدهم المفاوض تشديده على مطلب "فتح المطار الى كافة الوجهات دون استثناء ضمن اتفاق ينهي الوصاية على اليمن".

ورأى أن "هذه المحاولات هدفها الالتفاف على مطالب الشعب اليمني بخطوات شكلية يمكن أن تتوقف أمام أي منعطف تحت أي عنوان وتستخدم للابتزاز والمقايضة" من قبل السعودية.

وطالب باتفاق "يفتح المطار دون أي قيد أو شرط"، وذلك "وفق ترتيبات معينة مع الجهات المختصة في صنعاء".

واستبعدت الباحثة في الشأن اليمني فاطمة أبو الأسرار في منشور على إكس أن يوافق الحوثيون على الخطوة الأردنية، لأنهم "لا يريدون أن يكون المطار مفتوحا للسماح بخروج الناس، بل يريدون فتحه لاستقدام التقنيات ذات الاستخدام المزدوج".

أضافت "يريدون شركة ماهان (الإيرانية) في صنعاء، لا الخطوط الجوية الأردنية".

ورأى المبعوث الأممي الخاص الى اليمن في بيان أن الرحلات الأردنية قد "تسهم إيجابيا في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين، وهو ما شكّل مبدأ أساسيا" في هدنة العام 2022.

وتوصّل الطرفان حينها الى هدنة حدّدت لستة أشهر، إلا أن مفاعيلها ظلت سارية نسبيا، قبل أن تصبح مهددة في ظل التصعيد الأخير، وهو الأخطر منذ سنوات.

مح/كام/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories