من الدنيا

الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

Published on July 17, 2026 at 11:54

مارة أمام لافتة للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي في 16 حزيران/يونيو 2026 — هكتور ريتامال
الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين في 15 أيار/مايو 2026 — إيفان فوتشي
مارة أمام لافتة للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي في 16 حزيران/يونيو 2026 — هكتور ريتامال
الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة على ضرورة ألا تكون هذه التقنية حكرا على دولة واحدة، داعيا إلى تعاون دولي في هذا المجال حيث تحتدم المنافسة بين واشنطن وبكين.

يوما بعد يوم، تتصاعد المنافسة بين شركات صينية ناشئة من قبيل "مونشوت ايه آي" و"مينيماكس" و"زد. ايه آي" ومجموعات أميركية، مع التركيز خصوصا على أسعار أكثر يسرا لهذه التكنولوجيا تستهوي المستخدمين حول العالم.

وبات وضع ضوابط تنظيمية أساسيا لكبح تنامي هذه التكنولوجيا التي تغذّي التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتحيّز القائم على الخوارزميات وتستخدم من الجيش وتستغلّ من قراصنة معلوماتية أو مجموعات إرهابية.

وقال شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر الذي تستمرّ أعماله حتى الإثنين إن "نموّ الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا يكون حكرا على دولة واحدة، بل تناغما في مجال التعاون الدولي".

وهي المرّة الأولى التي يلقي فيها الرئيس الصيني كلمة في فعاليات من هذا القبيل، ما ينمّ عن الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لهذا القطاع.

وصرّح شي "لا بدّ من أن نتصدّى معا... لقيام بلد ما بتغليب أمنه على حساب البلدان الأخرى"، في إشارة مبطنة إلى القيود المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على واردات التكنولوجيا الصينية.

وأشار بو جاو مؤسس منصة "هيلو تشاينا تيك" إلى أن "الولايات المتحدة ما زالت أكثر تقدّما في مجال الرقائق المتطوّرة والبنى التحتية للحسابات الدقيقة وتطوير نماذج تتطّلب موارد مالية أكبر".

لكنه أكّد أن "الصين هي منافسها الأشرس... وتقوم مزاياها على نماذج مفتوحة المصادر وتحسين التكلفة وسرعة الاستخدام وعلم الروبوتات ودمج الذكاء الاصطناعي في مسارات التصنيع".

واعتبر أن هذا المؤتمر المعروف باسمه المختصر "ويك" هو "الحدث السنوي الأهمّ للاطلاع على أحدث صيحات مجال الذكاء الاصطناعي في الصين".

ويستضيف المؤتمر أكثر من 1100 شركة ويقدّم حوالى 3 آلاف منتج وتكنولوجيا.

- "يركّز على الإنسان" -

وشدّد شي جينبينغ على ضرورة "اعتماد قوانين ولوائح تنظيمية ونظم مراقبة وإنذار مبكر وتدخّل طارئ... لضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي دوما تحت سيطرة البشر"، داعيا إلى مقاربة هذه التكنولوجيا على نحو "يركّز على الإنسان".

وفي هذا السياق، قام وزير الخارجية الصيني وانغ يي وممثّلو 29 دولة، بينها روسيا، بتوقيع اتفاق لإنشاء مجموعة تعاون حكومية دولية في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويقضي الهدف من منظمة التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي (ويكو) التي مقرّها شنغهاي في الصين بتعزيز التشاور والتعاون بين الأعضاء لضمان نموّ "سليم ومنظّم" للذكاء الاصطناعي، وفق ما أفاد الإعلام الصيني.

وقال ناطق باسم الخارجية الصينية الخميس إن "الصين تعارض أيّ شكل من الانشراخ العقيدي والحصار التكنولوجي".

وأشار إلى أن بكين تسعى إلى الاستفادة من المؤتمر بغية "إجراء محادثات صريحة" و"تحقيق توافق" كي يتحوّل "التقدّم التكنولوجي إلى محرّك لنموّ البشرية وازدهارها".

- استثمارات طائلة -

ومنذ العام 2018، يقام المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي الذي يجمع باحثين وشركات وصناع قرارات لاستعراض أحدث الابتكارات في هذا المجال والتباحث في الرهانات الأخلاقية والجيوسياسية.

ومن أبرز المنتجات التي تقدّمها نسخة العام 2026، نموذج "ام 3" من "مينيماكس" وهو أوّل هاتف مزوّد بخاصية ذكاء اصطناعي مستقلة ونسخة محدّثة من "أطلس 950" من "هواوي" للتعلّم والتحليل، فضلا عن روبوتات كثيرة بشرية الملاح.

وصباح الجمعة، كشفت مجموعة "مونشوت ايه آي" الناشئة عن نموذجها الجديد من الذكاء الاصطناعي "كيمي كاي 3" الفائق التطوّر.

بات الذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز السياسة الصناعية الصينية المدفوعة باستثمارات طائلة ودعم سياسي كبير بهدف إرساء منظومة مستقلّة من الرقائق المتطوّرة إلى التطبيقات الموجّهة لعامة الجمهور.

والعام الماضي، تخطّت قيمة السوق الصينية للذكاء الاصطناعي 1200 مليار يوان (155 مليار يورو)، مع نموّ مرتقب بأكثر من 30 في المئة سنة 2026، وفق الأرقام الرسمية.

وكانت الصين تضمّ سنة 2025 أكثر من 6 آلاف شركة تنشط في مجال الذكاء الاصطناعي.

اهل-كاف-دهو/م ن/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories