اخبار دولية

المغرب وفرنسا يؤكدان "الثقة" المتبادلة في اجتماع وزاري رفيع المستوى

Published on July 16, 2026 at 17:38

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مع رئيس الوزراء المغربي أخنوش لدى وصوله إلى الرباط في 15 تموز/يوليو 2026 — عبد المجيد بوزيات / AFP
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو مع رئيس الوزراء المغربي أخنوش لدى وصوله إلى الرباط في 15 تموز/يوليو 2026 — عبد المجيد بوزيات / AFP
المغرب وفرنسا يؤكدان "الثقة" المتبادلة في اجتماع وزاري رفيع المستوى

أكد رئيسا وزراء المغرب وفرنسا الخميس في الرباط "الثقة" المتبادلة بين البلدين خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى، في سياق تعزيز الشراكة بين البلدين، قبل زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس.

وسجّلت العلاقات بين فرنسا والمغرب تحسنا منذ اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، في صيف 2024، ما تسبب في أزمة مستمرة بين باريس والجزائر.

ففي تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، استُقبل ماكرون بحفاوة بالغة في الرباط خلال زيارة رسمية أنهت ثلاث سنوات من التوترات أججتها شبهات تجسس وأزمة تأشيرات.

واختُتمت هذه الزيارة بتوقيع عدد كبير من الاتفاقات وعقود استثمارات.

وقال رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش، في تصريح صحافي عقب اختتام الدورة الخامسة عشرة للاجتماع بين حكومتي البلدين، إن شراكتهما "تندرج اليوم في إطار رؤية استراتيجية مشتركة، قائمة على تقارب سياسي واضح، وثقة متجددة، وطموح مشترك لتقديم أجوبة عن التحديات الكبرى لعصرنا".

بدوره أشاد لوكورنو في تصريح للصحافة، بالحصيلة "الاستثنائية والإيجابية" للشراكة التي أبرمت عام 2024. وقد حل بالرباط ليل الأربعاء، برفقة 12 وزيرا من بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز.

وأعلن المسؤول الفرنسي أن الشراكة الوطيدة بين البلدين التي أبرمت خلال زيارة ماكرون للرباط عام 2024، مرشحة لترتقي إلى مستوى "معاهدة صداقة فريدة من نوعها"، ستكون الأولى لفرنسا مع بلد خارج الاتحاد الأوروبي.

وهي المعاهدة التي يرتقب توقيعها خلال زيارة منتظرة للملك محمد السادس إلى باريس، لم يحدد تاريخها بعد.

وتوج الاجتماع الوزاري الذي عقد في مقر وزارة الخارجية المغربية، بتوقيع 14 اتفاق تعاون في ميادين اقتصادية وثقافية، تتعلق إحداها بلجنة ثنائية "للصناعات الدفاعية"، من دون أن يكشف عن تفاصيل الاتفاقات.

- "ثقة" -

تزامنا مع انعقاد هذا الاجتماع، عاد الحديث عن شبهات التجسس بعدما نشرت مجموعة من وسائل الإعلام من بينها صحيفة "لوموند" وإذاعة "فرانس أنتر" وجمعية "فوربيدن ستوريز" في فرنسا، الخميس تحقيقا يؤكد الاتهامات التي وجهت إلى الرباط عام 2021 باستعمال بيغاسوس ضد شخصيات مغربية وفرنسية، بينها الرئيس إيمانويل ماكرون.

وهو ما أعاد إلى الأذهان فصلا من فصول الأزمة التي سبقت تفاهمات العام 2024 بين البلدين. فقبل خمسة أعوام اتهمت الرباط باستعمال التطبيق الإسرائيلي للتجسس على شخصيات مغربية وأجنبية بينها لوكورنو الذي كان حينها وزيرا في حكومة ماكرون. وتنفي الرباط بشدة هذه الاتهامات.

خلال تلك الفترة كان المغرب يسعى، منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء المغربية أواخر العام 2020، إلى انتزاع موقف مماثل من فرنسا، حليفته التقليدية والعضو الدائم في مجلس الأمن، مقابل تعزيز التعاون الاقتصادي.

وعند سؤاله حول الاتهامات الجديدة الخميس، قال مصدر قريب من ماكرون لوكالة فرانس برس "هدفنا هو تقوية الشراكة والثقة مع المغرب"، بينما لم يصدر أي تعليق حول الموضوع عن أعضاء حكومته الموجودين في الرباط.

كذلك لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب المغربي حول تجدد هذه الاتهامات، وتزامنها مع انعقاد الاجتماع الوزاري بين البلدين.

وأكد لوكارنو في افتتاح القمة الخميس أن حكومته تريد الذهاب أبعد في علاقاتها مع المغرب لا سيما في ما يخص قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، مشيرا إلى "المصالح المشتركة" بين البلدين في القارة الإفريقية.

وتراهن فرنسا على تقوية علاقاتها مع المغرب، لا سيما في ما يخص الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، بعدما تخلت عن سعيها للحفاظ على التوازن التقليدي في علاقتها بين الرباط والجزائر.

أري-إسب-كو/الح

Agence France-Presse ©

Latest stories