رياضة

مونديال 2026: الخيبة تغمر مشجعي إنكلترا بعد الهزيمة أمام الغريم القديم الأرجنتين

Published on July 16, 2026 at 01:16

يتفاعل مشجعو إنكلترا في الدقائق الأخيرة أثناء متابعتهم البث المباشر لمباراة نصف نهائي كأس العالم ضد الارجنتين في "بوكس بارك ويمبلي" في لندن في 15 تموز/يوليو 2026 — بورك ميتشل
يتفاعل مشجعو إنكلترا في الدقائق الأخيرة أثناء متابعتهم البث المباشر لمباراة نصف نهائي كأس العالم ضد الارجنتين في "بوكس بارك ويمبلي" في لندن
مونديال 2026: الخيبة تغمر مشجعي إنكلترا بعد الهزيمة أمام الغريم القديم الأرجنتين

خيَّم الحزن والإحباط على جماهير إنكلترا بعد فشل منتخب بلادها لكرة القدم مجددا في بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم، إذ أصيب مشجعون تابعوا المباراة أمام الشاشات في مختلف أنحاء البلاد بخيبة أمل كبيرة عقب الخسارة أمام الغريم اللدود الأرجنتين 1-2 في نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا.

وقال شون بانون (33 عاما) لوكالة فرانس برس، وهو يقف مذهولا خارج حانة في شمال لندن بعدما شاهد منتخب بلاده ينتقل من التقدم بهدف إلى الخسارة 1-2 إثر عودة متأخرة للأرجنتين: "أردت أن أتمسك بالأمل، لكن الأمل يتلاشى في النهاية".

وكان عشرات المشجعين الآخرين يتابعون المباراة من الشارع عبر النوافذ، بعدما بلغت الحانة، مثل غيرها في أنحاء العاصمة، طاقتها الاستيعابية القصوى.

وأضاف بانون المحبط قبل أن يختفي في ظلام الليل "الأمل يتلاشى دائما، لذا أعتقد أننا عدنا إلى نقطة البداية".

وفي منطقة كامدن تاون المعروفة بالحياة الليلية، غادر الناس حانات ومقاه أخرى بهدوء بعد مباراة متقلبة انتهت بهزيمة إنكلترا.

وهذا يعني أن البلاد أضاعت فرصة الثأر من خسارتها أمام إسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024، إذ ستواجه "لا روخا" الآن الأرجنتين في نهائي كأس العالم الأحد.

كما يعني ذلك أن إنكلترا أهدرت فرصة أخرى لإحراز لقبها العالمي الثاني فقط، ومضاهاة أبطال عام 1966 قبل نحو ستة عقود.

وكانت انكلترا خسرت آخر مباراة لها في نصف نهائي كأس العالم عام 2018 في روسيا أمام كرواتيا.

وقالت الطالبة جيميما (21 عاما)، مرتدية قميص المنتخب الإنكليزي: "أنا حزينة جدا ومنزعجة جدا. كانت لدي ثقة أكبر... وكانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح!".

وخلال البطولة، دأب المشجعون على ترديد أغنية "هاي جود" لفرقة "بيتلز" تكريما للنجم جود بيلينغهام، إلى جانب نشيد "الأسود الثلاثة" الشهير بعبارة "إنها عائدة إلى الوطن"، لكنهم التزموا الصمت بعد صافرة النهاية.

وشوهدت إحدى النساء وهي تركل مخروطا مروريا برتقاليا بلاستيكيا في أحد شوارع كامدن تعبيرا عن الإحباط مع تدهور الأجواء عقب المباراة.

- "مثقلة بالتاريخ" -

وبالنسبة إلى الجماهير الشابة، كانت هذه أول تجربة لهم لمشاهدة مواجهة أمام الأرجنتين، إذ تعود آخر مباراة رسمية في هذه المنافسة الكروية التاريخية إلى كأس العالم 2002 عندما فازت إنكلترا 1-0.

وكان توم دينيسون (31 عاما)، وهو موظف في قطاع التكنولوجيا من كامدن، واحدا من بين 300 شخص احتشدوا في حانة "إدنبره كاسل" لمتابعة المباراة على شاشة خارجية، ومن بين الذين لا يتذكرون مشاهدة هذه المواجهة من قبل.

وقال: "نعلم جميعا أن هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها إنكلترا (ليونيل) ميسي، وميسي يواجه إنكلترا. إنها المواجهة التي كنا جميعا ننتظرها! إنها ملحمية".

واضاف "ومن الواضح أنها مواجهة مثقلة بالتاريخ، إذا جاز التعبير"، في إشارة إلى هدف دييغو مارادونا الشهير المعروف باسم "يد الله" في مباراة كأس العالم 1986، وإلى النزاع المستمر بشأن السيادة على جزر فوكلاند.

وتعرف هذه الجزر بالإسبانية باسم "مالفيناس"، وخاض البلدان حربا بشأنها عام 1982 في جنوب المحيط الأطلسي، أسفرت عن مقتل 649 أرجنتينيا و255 بريطانيا.

وفي منطقة كامبرويل بجنوب لندن، تجمع مئات من أنصار الأرجنتين داخل "مسرح لايتهاوس" لمتابعة المباراة معا.

وارتدى كثير منهم أعلام بلادهم، وظلوا يقرعون الطبول ويرددون الهتافات بلا توقف بينما شاهدوا منتخبهم يقلب تأخره إلى فوز.

وفي كامدن، توقعت إيميلي دولينغ (25 عاما) أن يكون "الغد كئيبا للغاية"، بينما حاولت صديقتها سادي نينسيني التحلي بالإيجابية.

وقالت نينسيني (26 عاما) لوكالة فرانس برس: "لقد قدمنا مشوارا جيدا، لذلك أعتقد أن الناس سيفتخرون بالمنتخب مهما كانت النتيجة. لقد قدموا أداء جيدا بالفعل".

وكانت الشرطة في إنكلترا تستعد على الأرجح لأي اضطرابات محتملة بعد تعاملها مع مئات الحوادث في وقت مبكر من صباح الأحد، رغم فوز المنتخب على النروج في الدور ربع النهائي قبل ساعات.

وكشف مارك روبرتس، كبير ضباط شرطة شيشير والمسؤول عن ملف أمن كرة القدم في المملكة المتحدة، في وقت سابق هذا الأسبوع أنه تم الإبلاغ عن أكثر من 500 حادثة وتوقيف أكثر من 100 شخص في أنحاء البلاد، واصفا الأمر بأنه "مؤسف للغاية".

جج/م م/جأش

Agence France-Presse ©

Latest stories