اخبار دولية

الإعصار الفائق "بافي" يضرب جزيرة روتا الأميركية في المحيط الهادئ ويخلف أضرارا جسيمة

Published on July 6, 2026 at 04:45

مطعم مغلق في غوام في الخامس من تموز/يوليو 2026 بانتظار الإعصار "بافي"
مطعم مغلق في غوام في الخامس من تموز/يوليو 2026 بانتظار الإعصار "بافي"
الإعصار الفائق "بافي" يضرب جزيرة روتا الأميركية في المحيط الهادئ ويخلف أضرارا جسيمة

ضرب إعصار "بافي" الفائق القوة والذي تعادل شدته قوة إعصار من الفئة الخامسة، جزيرة روتا الأميركية في المحيط الهادئ الاثنين، حيث أفادت السلطات بأنها تلقت بلاغات عن أضرار "جسيمة". 

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار يتحرك "حالياً فوق جزيرة روتا"، متوقعة هبوب رياح تصل سرعتها إلى 290 كيلومترا في الساعة.

وحضت السكان عبر منصة اكس على "التعامل مع هذه الرياح العاتية الوشيكة وكأن إعصارا يقترب، والتوجه فورا -الآن- إلى غرفة داخلية أو ملجأ".

وذكرت السلطات المحلية في الجزيرة الصغيرة الواقعة أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية، أنها تلقت بلاغات من بعض سكانها البالغ عددهم نحو 1,500 نسمة تفيد بوقوع "أضرار جسيمة".

وقال لو روزاريو، مسؤول الإعلام في مركز البلدية في روتا "نحن صامدون، لكننا نشهد رياحا عاتية وفيضانات هنا... وقد بدأ بعض الناس في الإبلاغ عن أضرار جسيمة".

وأضاف روزاريو أن بعض خدمات الهاتف المحمول كانت متوقفة بسبب سقوط برج.

قال لاندون أيدليت، الخبير في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، في إحاطة إعلامية على فيسبوك لايف، إن جزيرة روتا بأكملها كانت داخل عين العاصفة، حيث تم تسجيل رياح قصوى بلغت سرعتها 180 ميلا في الساعة.

أضاف أيدليت أن جزيرة تينيان والأجزاء الشمالية من غوام والطرف الجنوبي من سايبان شهدت رياحا تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى.

وأشار إلى أن "الإعصار الهائل +بافي+ يغادر المنطقة".

وتابع "ستتحسن الظروف تدريجيا، وهذا خبر رائع بالنسبة لنا، فالأمر لن يستمر طويلا كما حدث مع الإعصار الهائل +سينلاكيو+... في شهر أبريل".

ويقطن جزر ماريانا الشمالية وغوام المجاورة التي تُعدّ إقليما أميركيا منفصلا، 210 آلاف نسمة.  

وذكرت السلطات في غوام أن الجزيرة قد تشهد هطول أمطار تراوح معدلاتها بين 8 و12 بوصة (20 و30 سنتيمترا)، ما قد يؤدي إلى حدوث فيضانات مفاجئة.

وكان الإعصار الفائق "سينلاكو" قد ضرب المنطقة في منتصف نيسان/أبريل، متسبّبا بانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف واقتلاع الأشجار وقلب السيارات واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني.

في عام 2023، عانت غوام أيضا من الإعصار "ماوار" الذي تسببت رياحه العاتية في فيضانات وانقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية من أن معظم أنحاء جزيرة روتا قد تصبح "غير قابلة للسكن لأسابيع، وربما لأمد أطول"، إذا اقترب الإعصار بافي منها أو اجتاحها مباشرة.

وأضافت أن "عددا كبيرا من المنازل غير الخرسانية وغير المدعّمة سيتعرض للدمار، مع اقتلاع كامل للأسقف وانهيار الجدران".

- مؤلم

واحتمى مئات الأشخاص داخل فندق "غوام بلازا" بينما كانت النوافذ تهتز بعنف والأمطار الغزيرة تهطل. 

وكان نحو 70 في المئة من النزلاء من السكان المحليين الذين لجأوا إلى الفندق ريثما تمر العاصفة. 

وبعد إعصار شهر نيسان/أبريل، اشترى الفندق مولداة كهربائيا احتياطيا بقيمة 800 ألف دولار لضمان استمرار التيار الكهربائي. 

وقال المدير العام للفندق، سوديبتا باسو (59 عاما)، لوكالة فرانس برس "فندقنا مملوك محليا، لذا فنحن نلبي احتياجات عملائنا المحليين وسنحرص على توفير مأوى لهم هنا". 

أضاف "خزان المولد ممتلئ بالوقود، ومن المفترض أن يعمل لمدة تراوح بين يومين وثلاثة أيام". 

وبحلول بعد ظهر الأحد، كانت حركة المرور خفيفة على طرقات غوام وجزر ماريانا الشمالية، حيث أغلقت جميع المتاجر أبوابها تقريبا، وقام أصحاب العديد منها بتغطية النوافذ بألواح خشبية. 

وقالت بينكي كوباكوب (55 عاماً) إنها اشترت ألواحا خشبية بقيمة 500 دولار لحماية مطعمها الصغير في غوام. 

وصرحت لوكالة فرانس برس قائلة "لا أستطيع تحمل خسارة كل هذه الأيام من العمل فالأمر مؤلم". 

أما الموظفة في مركز الاتصالات، أرابيلا باولينو (48 عاما)، فقالت "بناتي كن يقلن لي إن الوضع مخيف، لكن الأمور ستكون على ما يرام". 

وأضافت لوكالة فرانس برس "منزلي مبني من الخرسانة، لذا فإن أسوأ ما قد يحدث هو تحطم إحدى النوافذ بفعل الرياح". 

وكان من المفترض أن تعود السائحة اليابانية ميكو ساكوراي (25 عاما) جوا إلى طوكيو برفقة أصدقائها، لكن رحلتهم أُلغيت. 

وقالت الموظفة لوكالة فرانس برس "سنبقى في الفندق عند وصول العاصفة. أنا خائفة".

- إل نينيو -

استيقظت بينكي كوباكوب (55 عاما) باكرا صباح السبت لتقف في طابور أحد المتاجر، وتشتري ألواحا خشبية بقيمة 500 دولار تغطي بها نوافذ مطعمها في غوام.

وقالت لوكالة فرانس برس "لا أستطيع تحمل خسارة كل هذه الأيام. إنه أمر مؤلم".

وأضافت "بما أنني افتتحت المطعم حديثا، فإن كل ما نربحه حتى الآن يذهب فقط لدفع الإيجار وفواتير الخدمات ورواتب الموظفين ومصاريف الموردين. حتى أنني لم أتقاضَ أي أموال لنفسي بعد".

أما أرابيلا باولينو (48 عاما)، وهي موظفة في مركز اتصال، فتمنّي النفس قائلة "كانت بناتي يقلن لي إن الأمر مخيف. لكن كل شيء سيكون على ما يرام... منزلي مشيّد بالخرسانة، لذا فإن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو تحطم نافذة".

أما ميكو ساكوراي، وهي سائحة يابانية تبلغ 25 عاما، فقد كان مقررا أن تعود إلى طوكيو مع صديقاتها الأحد، لكنّ رحلتها ألغيت بسبب سوء الأحوال الجوية. وقالت الشابة لوكالة فرانس برس "سنبقى في الفندق عندما تضرب العاصفة. أشعر بالخوف".

على شاطئ خليج تالوفوفو في غوام، يحاول نحو عشرة من راكبي الأمواج الإفادة من وجودهم في المكان لممارسة هوايتهم رغم سوء الأحوال الجوية.

ويقول أحدهم متفاخرا "هناك الكثير من الحطام في الماء، لكن الأمر رائع".

وحضّرت فرق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ أكثر من مليون ليتر من الماء و1,2 مليون وجبة غذائية استعدادا للإعصار، فضلا عن 6700 سرير و90 مولدا كهربائيا.

كما افتُتحت خمسة مراكز إيواء في المدارس، بسعة استيعابية تصل إلى 1900 شخص، معظمهم من سكان المساكن المعرضة للخطر.

وحذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الجمعة من أن ظاهرة إل نينيو بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.

وتؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبّب تغيّرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.

ستر-ستو/خلص-جك-ود/سام

Agence France-Presse ©

Related topics
  • اخبار دولية
  • Journal

Latest stories