يمنيون يروون محنة العبور إلى جيبوتي
وصلت وحيدة محمد علي بعد رحلة محفوفة بالمخاطر الى جيبوتي، هربا من "إطلاق النار في كل مكان" في اليمن حيث تشتد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وقد فرّ ما لا يقل عن 100 ألف شخص من اليمن منذ احتدام القتال في أيلول/سبتمبر بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران. وسيطر المتمردون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر، بعد أيام من إطلاقهم هجوما واسعا.
وتقول حكومة جيبوتي، الدولة الصغيرة الواقعة في القرن الإفريقي قبالة اليمن، إن أكثر من ألفي شخص وصلوا إلى أراضيها بعد عبورهم ممرا مائيا قصيرا لكنه شديد الخطورة، وهو المسار الذي يسلكه عادة مهاجرون في الاتجاه المعاكس سعيا للعمل في دول الخليج.
وفرّت وحيدة محمد علي (40 عاما) من منزلها في مدينة ذو باب الساحلية.
وتقول "كان إطلاق النار في كل مكان، وكنا عاجزين تماما، بلا طعام أو ماء... كان الأطفال يبكون، وقد تملكهم الرعب بسبب القتال والانفجارات".
تضيف "كنا ندعو الله أن نصل بسلام".
وروت علي محنة رحلة القارب التي استغرقت يوما كاملا تقريبا، قائلة إن "الطائرات كانت تحلق فوقنا".
أضافت "كل شيء كان مدمرا. لم يكن أمامنا خيار سوى الفرار".
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في جيبوتي ألكسندر كواساك لفرانس برس "وصل البعض ومعهم ماعز أو ثلاجات أو حتى ألواح شمسية، لأنهم يعتقدون أن الوضع سيطول أمده".
وحقق الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال اليمن بينها صنعاء، تقدّما ميدانيا واسعا في غرب البلاد خلال الفترة الماضية، اذ سيطروا على مدينة المخا الساحلية، قبل أن يبسطوا سيطرتهم على بقية الشريط الساحلي وجزر البحر الأحمر، ويعزّزوا قبضتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تمر عبره حركة الملاحة من قناة السويس.
وتزايدت أهمية مضيق باب المندب بالنسبة لصادرات النفط السعودية بشكل خاص، مع إغلاق إيران مضيق هرمز في الأشهر الأخيرة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.
وقُتل المئات في المعارك الأخيرة.
وأشادت المنظمة الدولية للهجرة بـ "كرم" جيبوتي في استقبال النازحين، ومن بينهم العديد من الأطفال.
لكن وزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواله، قال على منصة "إكس" إن الوضع "يزداد صعوبة" بالنسبة لبلاده البالغة مساحتها 23 ألف كيلومتر مربع فقط ويناهز عدد سكانها مليون نسمة.
ومثل وحيدة محمد علي، فرّ قاسم بن قاسم، وهو صياد يبلغ 40 عاما، مع أطفاله وأفراد من عائلته على متن مركب.
ويقول "لم نأخذ معنا شيئا. تركنا كل شيء في المنزل. كل شيء. اكتفينا بأخذ بضع بطانيات وملابس للأطفال... أما بقية ممتلكاتنا فقد بقيت هناك".
ويضيف "أصعب ما في الأمر هو العيش في ظل خوف دائم من الحرب".
وتضم جيبوتي قواعد عسكرية أجنبية، بما في ذلك للولايات المتحدة والصين. كما تُعد نقطة عبور رئيسية للمهاجرين، ومعظمهم من الإثيوبيين الباحثين عن فرص عمل في الشرق الأوسط.
وأشار كواساك إلى أن وتيرة تدفق المهاجرين نحو منطقة الخليج انخفضت بطبيعة الحال بسبب المعارك الدائرة.
لكنه حذّر من أنها "ستعود قريبا إلى مستويات مرتفعة، ما يضطر المهاجرين غالبا إلى سلوك طرق أكثر خطورة من ذي قبل في محاولتهم لبلوغ دول الخليج".
ديغ/غد/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
Sports Mbappe explains Ceuta shirt stance after criticism
Real Madrid superstar Kylian Mbappe said on Wednesday that he wanted to make a gesture in support of immigrants who had lost their lives by not wearing a t-shirt in...
Sports England were 'waiting for death' in World Cup semi-final defeat: Tuchel
Thomas Tuchel said that England were "waiting for death" in their World Cup semi-final defeat against Argentina as the Three Lions boss mounted another defence...
Business and Economy EU chief pitches 'associate member' status for Canada
EU chief Ursula von der Leyen raised the prospect of Canada becoming the bloc's first "associate member" Wednesday, a day before Canadian leader Mark Carney was...