مظلوم عبدي يعلن حل قوات سوريا الديموقراطية بعد انتهاء مهمتها
أعلن مظلوم عبدي الثلاثاء من القصر الرئاسي في دمشق، حلّ قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها، بعد "انتهاء مهمتها"، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدوا لتنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي خلال سنوات الحرب.
وقال عبدي في كلمة تلاها باللغة العربية ثم الكردية أمام الصحافيين نقلها التلفزيون الرسمي "نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديموقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة".
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن إعلان عبدي يشمل كذلك حلّ الإدارة الذاتية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
ودعمت الولايات المتحدة قوات سوريا الديموقراطية لسنوات طويلة، لكنها الآن تدعم أيضا السلطة الجديدة في دمشق التي تشكلت عقب إسقاط حُكم عائلة الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأعلنت السلطات السورية الجديدة بعيد ذلك التوصل إلى اتفاق مع "جميع الفصائل المسلحة" يهدف إلى حلها واندماجها تحت مظلة وزارة الدفاع.
ومع إعلان دمج قوات سوريا الديموقراطية ضمن ألوية الجيش السوري، يسجل الشرع إنجازا جديدا في إطار مساعيه لتوحيد البلاد وبسط سيطرته على كامل التراب السوري.
وشكّلت قوات سوريا الديموقراطية التي أعلن قائدها الثلاثاء حلّها، طوال سنوات الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية ورأس الحربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تدفعها المتغيرات السياسية وتراجع الدعم الأميركي إلى الانخراط في تفاهمات مع دمشق.
وبعد اندلاع النزاع، نأى الأكراد بأنفسهم عن قتال قوات الحكم السابق، وانصرفوا تباعا إلى بناء إدارة ذاتية باتت تتبع لها تدريجا مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة، خصوصا بعد سيطرتهم على مساحات واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها غنية بحقول النفط والغاز وسهول زراعية خصبة إثر دحرهم تنظيم الدولة الإسلامية منها.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية تضم في صفوفها قبل إطاحة الحكم السابق قرابة مئة ألف عنصر، وفق عبدي، بينهم مقاتلات.
وكانت لسنوات القوة العسكرية الأكثر تنظيما وتدريبا في سوريا.
وقال عبدي في كلمته إن مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية تحملوا منذ تأسيسها "مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا"، مضيفا أنهم "حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولا ومن إرهاب داعش لاحقا".
ولسنوات، شكّلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد الجهاديين الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره من آخر مناطق سيطرته عام 2019. لكن بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر 2024، سرعان ما باتت واشنطن داعما أساسيا للشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة.
وأشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يشغل أيضا منصب السفير لدى تركيا توم باراك الثلاثاء بقرار حل قوات سوريا الديموقراطية، واصفا إياه بـ "التاريخي".
وكتب باراك في منشور على اكس "فتحت القيادة بعيدة النظر للرئيس (دونالد) ترامب الطريق أمام الاندماج المنظّم لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية بما يحوّل انقسامات الماضي إلى شراكة مستدامة ويعيد إلى السوريين فرصة صياغة مستقبلهم المشترك".
وتابع "هكذا يبدو الاندماج الحقيقي فلا غالب ولا مغلوب بل أطراف كانت متقابلة وتحمل وجهات نظر متباينة تصوغ اليوم حلا دبلوماسيا يعزّز سيادة الدولة السورية عبر جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة".
وجاء حل القوات بعد أشهر من مفاوضات شاقة بين الأكراد والسلطات السورية، أعقبت توقيع عبدي والشرع اتفاقا في 31 كانون الثاني/يناير نصّ على دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية والأمنية في إطار الدولة.
وسبق الاتفاق تصعيد عسكري انسحبت إثره قوات سوريا الديموقراطية من مناطق واسعة ذات غالبية عربية إلى معقلها في محافظة الحسكة، قبل أن تتسلّم السلطات بموجبه مرافق كانت تحت سيطرة الأكراد، بينها مطار القامشلي وأبرز حقول النفط والغاز، ويُدمج مقاتلو القوات ضمن ألوية الجيش السوري.
وقال عبدي إن "الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة"، مشيرا إلى أن قرار الحل جاء "بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري".
وكان عبدي أعلن قبل خمسة أيام أن "مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت"، مؤكدا بدء "مرحلة جديدة".
وفي إشارة إلى ملف الحقوق الكردية، قال عبدي إن "حق التعليم باللغة الكردية هو أحد أهم الحقوق التي سعى لها شعبنا الكردي منذ عقود"، مضيفا أن الشرع أعلن في مناسبات عدة صون هذا الحق وأبدى "موقفا منفتحا" حيال التعليم باللغة الأم.
وقبل اندلاع النزاع عام 2011، لطالما عانى الأكراد الذين يشكلون أساسا نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، التهميش والاضطهاد من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحُرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم والاحتفال بأعيادهم وممارسة تقاليدهم ونُزعت الجنسية من عشرات الآلاف منهم.
وفي خضّم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 كانون الثاني/يناير مرسوما اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وبلغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.
ويشكّل حل قوات سوريا الديموقراطية نهاية مرحلة بارزة في تاريخ أكراد سوريا الذين أملوا بتكريس حكم ذاتي والحفاظ على المكتسبات التي حققوها خلال سنوات النزاع، في حين تمسكت السلطات الجديدة منذ وصولها إلى دمشق بوحدة الأراضي السورية وبسط سيطرتها على كامل البلاد.
ستر-مون/الح
Agence France-Presse ©
Latest stories
Sports US Open: Alcaraz feiert Comeback mit Williams
Erst ein Sieg, dann eine Niederlage: Tennis-Profi Carlos Alcaraz hat wenige Tage vor dem Beginn der Einzelwettbewerbe bei den US Open sein Comeback gefeiert. Zum Auftakt des Mixed-Wettbewerbs besiegte der 23 Jahre alte Spanier zunächst gemeinsam mit der 23-maligen Grand-Slam-Siegerin Serena Williams (44) das Duo Erin Routcliffe/Lloyd Glasspool (Neuseeland/Großbritannien) 5:3, 4:1. "Ich war viereinhalb Monate raus. Sie hat...
Weltgeschehen Französische Astronautin Adenot tauscht bei zweitem ISS-Außeneinsatz Antenne aus
Eine Woche nach ihrem ersten Außeneinsatz hat die französische Astronautin Sophie Adenot erneut die Internationale Raumstation ISS verlassen. Gemeinsam mit dem US-Astronauten Anil Menon verbrachte die 44-Jährige nach Angaben der US-Raumfahrtbehörde Nasa rund sechseinhalb Stunden im Weltraum...
Sports Linzer ASK zieht nach Comeback in die Champions League ein
Der österreichische Fußballklub Linzer ASK hat sich in einem dramatischen Playoff-Rückspiel gegen Celtic Glasgow für die Champions League qualifiziert. Nach einem 0:3 im Hinspiel gewann der österreichische Double-Gewinner am Dienstagabend zu Hause 5:1 nach Verlängerung (4:1, 1:1). Der deutsche Mittelfeldspieler Mika Baur stand wie schon im Hinspiel für Celtic in der...