La Une

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات بعد سنوات من التوتر

Published on Septiembre 10, 2026 at 15:57

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في برلين بتاريخ 16 تموز/يوليو 2026 — جون ماكدوغال
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في برلين بتاريخ 16 تموز/يوليو 2026 — جون ماكدوغال

أعلنت الجزائر الخميس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وأمهلت سفيرها 48 ساعة لمغادرة البلاد، متهمة أبوظبي بتصعيد "تصرفات استفزازية أو عدائية"، بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان "بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، قررت الحكومة الجزائرية، هذا اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأضافت أن السفير الإماراتي استُقبل الخميس في مقر الوزارة، حيث أُبلغ رسميا بفحوى هذا القرار. كما تم إعلامه بأنه مُنح مهلة قدرها 48 ساعة للامتثال لهذا القرار".

وأضاف البيان "إزاء تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحلّت الجزائر بقدر كبير من ضبط النفس وبحسّ عال من المسؤولية".

ولفت إلى أن الجزائر "لم تدّخر (...) أي جهد في لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على سلوكياته المؤسفة وغير المبررة".

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد لوّح مرارا بإمكان قطع العلاقات مع الإمارات، مستخدما في الحديث عنها وصف "دويلة".

وقال في مقابلة إعلامية في تموز/يوليو "نتكلم عن دويلة لأن أثرها سلبي جدا ولدينا الأدلة. أينما يضعون أقدامهم تُراق الدماء"، مضيفا "نريد أن يبتعدوا عنا حتى لا تسيل الدماء عندنا".

وتصاعدت الخلافات بين الجزائر وأبوظبي منذ بدء الولاية الرئاسية الأولى لتبون في العام 2020، ولا سيما عقب انضمام الإمارات إلى الاتفاقيات الإبراهيمية وتطبيعها العلاقات مع إسرائيل، إلى جانب المغرب والبحرين والسودان.

وعندما سُئل تبون عن تلك الخطوة، قال إنه لا يحبّذ "هذه الهرولة" نحو التطبيع.

وقالت الخارجية الجزائرية إنها وجهت "تحذيرات عديدة" إلى الإمارات لوقف ما وصفته بـ"التصرفات المعادية"، لكن أبوظبي "واصلت تماديها في هذه التصرفات، التي بلغت حدودا لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة (...) أو أن تبقى من دون رد".

وتتهم وسائل إعلام جزائرية مقربة من السلطات الإمارات بالتدخل في شؤون الجزائر الداخلية وفي دول مجاورة، خصوصا في ليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي.

وكانت صحيفة "الخبر" قد نشرت في 19 تموز/يوليو عنوانا بارزا على صفحتها الأولى جاء فيه "نحو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات".

وقالت "لقد دأبت أبوظبي وحكامها المتصهينون على إشعال الفتن، وتمويل المؤامرات وتدبيرها" ضد الدول الرافضة لنفوذها وتدخلها في شؤونها الداخلية، مشيرة إلى اليمن وسوريا ولبنان والسودان ومالي والنيجر.

كذلك اتهم التلفزيون الرسمي الجزائري الإمارات بشن حملة إعلامية عبر وسائل إعلام قال إنها تسيطر عليها، بينها "سكاي نيوز عربية"، خصوصا بعد بث مقابلة مع المؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث وصف فيها اللغة الأمازيغية بأنها "مشروع صهيوني فرنسي".

وحُكم على بلغيث بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس برموز الدولة على خلفية تصريحاته بشأن الأمازيغية، وهي لغة وطنية في الجزائر، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي في نهاية العام 2025.

ع د/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories