La Une

إنقاذ شخصين من الفيضانات المدمرة في النيبال مع تواصل جهود المسعفين

Published on Septiembre 5, 2026 at 16:59

صورة وزعها الجيش النيبالي في 4 أيلول/سبتمبر يظهر فيها جنديان وعناصر إنقاذ ينقلون عاملا تم إخراجه من نفق تريشولي 3 في موقع محطة لتوليد الكهرباء في منطقة راسوا بعدما اجتاحته الوحول عند وقوع الفيضانات — صورة موزعة
صورة جوية تظهر أوم بهادور (في الوسط) جالسا على حافة منزله المتضرر، بعد أسبوع من الفيضانات المفاجئة المدمرة في بايريني بمنطقة دهادينغ في النيبال، في 2 أيلول/سبتمبر 2026. — مانان فاتسيايانا
عناصر من الجيش النيبالي يشاركون في عمليات البحث في النيبال في الأول من أيلول/سبتمبر 2026. — أرون سنكر
صورة وزعها الجيش النيبالي في 4 أيلول/سبتمبر يظهر فيها جنديان وعناصر إنقاذ ينقلون عاملا تم إخراجه من نفق تريشولي 3 في موقع محطة لتوليد الكهربا

انتشل عناصر الإنقاذ في النيبال السبت مواطنا صينيا على قيد الحياة من نفق طمرته الأنقاض وامرأة ستينية من منزل غطاه الوحل، فيما تواصل الفرق المتخصصة البحث عن مفقودين بعد عشرة أيام من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة حدودية بين النيبال والصين.

وقال الجيش في مجموعة نقاش إلكترونية تم اطلاع وسائل الإعلام على محتواها "تمكن فريق من الجيش النيبالي بمؤازرة فرق أجنبية من إنقاذ مواطن صيني اسمه لوهايتاو حيّا من داخل نفق مشروع سد تريشولي-1".

وأظهرت صور لعملية الإنقاذ نُشرت عبر صفحة الجيش على فيسبوك، الناجي جالسا في المروحية التي كانت تنقله مرتديا سترة عسكرية وجسمه مغطى بالطين، وإلى جانبه طبيب يتولى قياس ضغط دمه.

وقال الجيش "يجري تقييم حالته الصحية، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ".

كذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء السبت إنقاذ امرأة تُدعى تشاندريكا شريستا (64 عاما) عُثر عليها على قيد الحياة داخل منزل في منطقة بيتراواتي المنكوبة.

وأضاف المكتب "عُثر عليها فاقدة للوعي"، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى عن حالتها الصحية. ونُقلت جوّا إلى مستشفى في العاصمة كاتماندو.

ونشرت الشرطة صورا لها وهي تجلس أرضا محاطة بعناصر إسعاف وعيناها شبه مغلقتين.

وبعد تسعة أيام من الكارثة، تم انتشال عاملين نيباليين هما سانجاي ساه (30 عاما) وكبير ماهارجان (45 عاما) الجمعة من نفق مشروع سد "تريشولي-3" حيث كانا محاصرين.

وقال ساه في مقطع فيديو عرضته إحدى وسائل الإعلام النيبالية "كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصا وقت الفيضان. لم أستطع الهرب بمفردي (...) طلبت منهم جميعا الركض. لم يكن لديّ وقت للخروج".

وبعد وقوع الفيضانات، قالت السلطات النيبالية إن نحو مئة عامل محاصرون داخل النفق.

ويسابق عشرات من المسعفين الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ العمّال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وقال وزير الطاقة بيراج باكتا شريستا مساء السبت إن أجهزة الإسعاف "تواصل بذل ما في وسعها" للعثور على ناجين. غير أنه أقرّ بأن "من المستحيل التنبؤ بمآل" هذه الجهود.

بحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عددا من الوديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مصرع ما لا يقل عن 1331 شخصا وفقدان نحو 5600 شخص بينهم حوالى 800 أجنبي.

ومن بين المفقودين، مئات السياح والحجاج والعمال الأجانب.

ووصف وزير الخارجية شيسير خانال الكارثة بأنها "تسونامي في الهيمالايا" خلّف دمارا هائلا.

ونشرت الحكومة النيبالية السبت حصيلة أولية موقتة عن الأضرار مع دمار لحق بأكثر من 7500 منزل و48 مبنى حكوميا و55 كيلومترا من الطرقات وحوالى مئة جسر وأكثر من 1800 هكتار من الأراضي المزروعة و13 سدّا قيد الإنشاء.

وقالت وزارة الخارجية النيبالية في إحاطتها اليومية إن "السلطات تعمل بلا كلل على إصلاح الطرقات وإعادة الكهرباء والاتصالات... وتزويد المنكوبين" بما يحتاجون إليه.

وقدّر الوزير خانال كلفة إعادة الإعمار بـ"مئات مليارات الدولارات".

وأطلقت الأمم المتحدة الجمعة نداء عاجلا لجمع نحو 50 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ84 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى وفقدوا كل ما يملكون.

وحذّرت وكالات الأمم المتحدة في النيبال من أن "الوقت ينفد"، مشيرة إلى أن "الفيضانات جرفت كل شيء تقريبا كان الناجون يعتمدون عليه في حياتهم اليومية".

لا تزال عائلات كثيرة تجهل مصير ذويها المفقودين، وتواصل زيارة المستشفيات ومراكز الشرطة بحثا عن أي معلومات عنهم.

وبحسب السلطات النيبالية، لم يتم التعرف رسميا حتى الآن سوى على 96 جثة.

أما في الصين، فقد أودى الفيضان ب31 شخصا فيما لا يزال 531 في عداد المفقودين، بحسب حصيلة نشرتها وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وتفرض الصين قيودا على وصول وسائل الإعلام إلى منطقة التيبت المتضررة وعلى مصادر المعلومات.

ولم تنشر وسائل الإعلام الصينية الرسمية أسماء المفقودين كما لم تعرض صورا أو مشاهد تُظهر ردود فعل عائلاتهم.

وأعلن رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه مساء السبت أن العلم النيبالي أعيد نصبه في خطوة رمزية في المنطقة المنكوبة في شمال البلد على الحدود مع الصين "بعد ثلاثة أيام من الجهود المتواصلة".

بم-با/رك-م ن/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories