La Une

إسرائيل تعتقل مشتبها به في هجوم مستوطنين على قرية فلسطينية بالضفة الغربية

Published on Septiembre 3, 2026 at 12:28

نشطاء إسرائيليون يسعون إلى إيصال مواد غذائية إلى سكان منزل فلسطيني تحاصره مجموعات من المستوطنين في بلدة قصرة بشمال الضفة الغربية المحتلة  في 14 آب/أغسطس 2026 — جعفر اشتية
نشطاء إسرائيليون يسعون إلى إيصال مواد غذائية إلى سكان منزل فلسطيني تحاصره مجموعات من المستوطنين في بلدة قصرة بشمال الضفة الغربية المحتلة ف

أعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس اعتقال شخص يُشتبه بمشاركته في هجوم شنّه عشرات المستوطنين السبت على قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد تصاعدا في أعمال العنف منذ أشهر.

وهاجم عشرات المستوطنين القرية الواقعة جنوب شرق محافظة نابلس ورشقوا سكانها بالحجارة، قبل أن يدخلوا أحد المنازل ويتحصنوا فيه بينما كان فلسطينيون موجودين داخله، ما استدعى تدخّل الجيش الإسرائيلي.

وقالت الشرطة في بيان إن المشتبه فيه يبلغ 19 عاما ويتحدر من شمال الضفة الغربية، مشيرة إلى أنه خضع للاستجواب وأنها ستطلب من المحكمة تمديد توقيفه.

وتشهد المنطقة المحيطة بقصرة توترا متزايدا في الأسابيع الأخيرة.

والشهر الماضي، منع مستوطنون وصول الإمدادات إلى منازل فلسطينية على أطراف القرية، ما أدى إلى محاصرة سكانها داخلها.

وأثارت الواقعة انتقادات شديدة ونادرة من السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، فيما تعهّد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند برد قوي على ما وصفه بـ"الترهيب المروع" الذي يمارسه مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين.

ونادرا ما توقف السلطات الإسرائيلية أشخاصا يُشتبه في اعتدائهم على فلسطينيين. وعلى وقع الانتقادات الدولية، تعهّدت الشرطة الخميس بمواصلة ملاحقة المشاركين في الهجوم.

وقالت إن "فريق التحقيق المشترك بين الشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يواصل جمع الأدلة والإفادات بهدف تحديد مكان جميع المشاركين في هذا الحادث الخطير وتوقيفهم".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دان أعمال العنف التي شهدتها القرية السبت، واصفا إياها بأنها "إجرامية".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش أعفى الثلاثاء جندي احتياط من الخدمة بعدما ظهر في تسجيل مصور الشهر الماضي وهو يصلّي مع جنود آخرين إلى جانب مستوطنين كانوا يحاصرون قصرة، بدلا من التدخل ضدهم.

ويشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعدا في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات أقيمت في الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967. وتعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، بينهم مسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، قُتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.

جلب/ها/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories