La Une

دعوات إلى التهدئة في سبتة بعد قرابة شهر من توافد آلاف المهاجرين إليها

Published on Agosto 27, 2026 at 16:48

مراحيض محمولة في موقف سيارات في منطقة لوما كولمينار في سبتة في 27 آب/أغسطس 2026 — أنتونيو سمبيري
مدخل مأوى موقت للمهاجرين في منطقة إل تاخارال الصناعية في سبتة في 27 آب/أغسطس 2026 — أنتونيو سمبيري
مراحيض محمولة في موقف سيارات في منطقة لوما كولمينار في سبتة في 27 آب/أغسطس 2026 — أنتونيو سمبيري

دعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة إلى التهدئة الخميس في ظلّ التوتّرات المتزايدة في الجيب الإسباني إثر عدّة أحداث وقعت بعد قرابة شهر من توافد آلاف المهاجرين من المغرب.

وما زالت الأجواء مشحونة بعد وصول أكثر من 70 ألف مهاجر في 30 و31 تموز/يوليو إلى هذا الجيب الإسباني الصغير الواقع في شمال إفريقيا، وسط تظاهرات منتظمة للسكان المحليين ينددون فيها بمشاكل أمن ونظافة صحية، متّهمين حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز بتركهم لمصيرهم.

ورغم أنّ معظم المهاحرين قد عادوا بعد ساعات قليلة من وصولهم إلى سبتة، إلا أنّ عدّة آلاف ما زالوا موجودين في المكان، وتقدّر الحكومة عددهم بين 3500 و7 آلاف، فيما تشير تقديرات السلطات المحلية إلى 10 آلاف على الأقلّ في مدينة تسكنها حوالى 80 ألف نسمة.

ويواجه هؤلاء صعوبات في الحصول على طعام ومياه ومأوى والوصول إلى منشآت صحية، بينما ينامون في مراكز أُنشئت على عجالة أو على الشاطئ ويهيمون في الشوارع.

وشهدت تظاهرة جمعت الآلاف من سكان المدينة مساء الأربعاء اضطرابات، بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من التعرّض لمهاجرين على الشاطئ، بحسب الصحافة الإسبانية.

وفجر الصباح، تعرّضت آلية عسكرية على متنها أربعة جنود لـ"كمين" نصبه حوالى 70 مهاجرا رشقوهم بالحجارة، ما دفع العسكريين إلى الفرار وطلب مؤازرة الشرطة، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس ناطق باسم الشرطة الوطنية.

وأوقف 12 مغربيا بعد الحادث الذي أصيب خلاله جندي بجروح طفيفة.

وقالت كيسي تشانديراماني المسؤولة عن الشؤون المالية في مدينة سبتة التي تتمتّع بحكم ذاتي ويحكمها حاليا الحزب الشعبي (اليمين)، لإذاعة "كادينا سير"، إن "التوترات في مدينة سبتة مرتفعة جدا" بسبب غياب "أيّ استجابة" من جانب الحكومة المركزية، مضيفة "نشعر بأنّنا متروكون".

ودعت تشانديراماني إلى "اللاعنف"، مذكّرة بالحقّ في "النزول إلى الشارع" للتظاهر لكن "دائما في أجواء من الهدوء لأن هذه التوتّرات الشديدة لا تجدي نفعا".

ووجّه وزير العدل فيليكس بولانيوس من مدريد "رسالة تهدئة وثقة في الدولة... إلى مواطني سبتة".

وقال "نعمل جاهدين لإعادة الأمور إلى مجاريها في المدينة المتمتّعة بحكم ذاتي".

وفي ظلّ انتقادات من جزء من سكان سبتة وسلطاتها، فضلا عن المعارضة من اليمين وشقّه المتطرّف، اتّخذت حكومة بيدرو سانشيز تدابير في الأيام الأخيرة لتسريع إعادة المهاجرين إلى المغرب.

وبغية التعجيل في المسار، أنشأت قيادة خاصة بسبتة في عهدة وزير السياسة الإقليمية أنجيل فيكتور توريس الذي دعا سكان المدينة إلى "التفهّم"، مذكّرا إياهم بأنه ينبغي للسلطات تحديد وضع كلّ مهاجر لمعرفة إن كان له الحقّ في اللجوء أو إن كان ينبغي ترحيله.

وأعلنت وزارة الداخلية الخميس إرسال طواقم إضافية للنظر في أوضاع المهاجرين.

أما بالنسبة إلى القاصرين غير المصحوبين بذويهم والمقدّر عددهم بالآلاف في المدينة، فينبغي منحهم حماية خاصة وقد وافقت الحكومة الخميس على تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 25 مليون يورو لإيوائهم.

وذكّرت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو بأن "إعادة الفتيان والفتيات... ينبغي أن تضمن احترام حقوق الإنسان... وتتّبع مسارا قضائيا دقيقا جدّا".

وبات الوضع في سبتة في قلب النقاش السياسي بين الحكومة اليسارية ومعارضيها، قبل أشهر من انتخابات تشريعية مرتقبة في الربيع المقبل.

وكتب ألبرتو نونييز فيخو زعيم الحزب الشعبي في منشور على اكس الخميس، أنّ "سكان سبتة يتحمّلون لوحدهم منذ شهر ما لا طاقة لهم على تحمّله. ولم يُتّخذ أي تدبير لمنع الاجتياح... ولا يُتّخذ أي تدبير لاحتواء أزمة النظام العام التي تتفاقم يوما بعد يوم".

ستر-دو/م ن/ناش

Agence France-Presse ©

Latest stories