إيران تردّ بتحدّ على التهديد الأميركي بـشن هجوم اقتصادي ساحق عليها
ردّت إيران بتحدّ على تهديد الولايات المتحدة لها بشنّ "أكبر هجوم مالي على الإطلاق"، معتبرة أنه إقرار بهزيمة واشنطن عسكريا، وحذّرت الدول من المشاركة في العقوبات التي من المتوقع أن يعلن وزير الخزانة الأميركي تفاصيلها الاثنين.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقال في صحيفة "فاينانشال تايمز"، إن "أكبر هجوم مالي على الإطلاق" سيبدأ ضد طهران، مشيرا إلى أن أي دولة تواصل التعاون مع الجمهورية الإسلامية ستصبح "منبوذة عالميا".
كما اعتبر بيسنت على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة نجحت في "تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وتدمير ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي".
وردّ نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر "إكس" قائلا إن لجوء الولايات المتحدة إلى الحرب المالية يثبت زيف مزاعمها.
وكتب غريب آبادي "روايتكم لا تستقيم، إذ تزعمون أن القوة العسكرية الإيرانية قد +فُكّكت+، وأن 100% من مصانعها العسكرية قد +دُمّرت+، وأن برنامجها النووي قد +دُفن+".
وتابع أنه رغم ذلك "ثمة حاجة إلى +أكبر غزو مالي في التاريخ+ وإلى حشد +كافة المؤسسات والقوى+ في الولايات المتحدة"، متسائلا "هل يُعدّ هذا انتصارا أم إقرارا بهزيمة أميركا؟".
وربطت الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ الحرب على إيران بالسعي إلى تفكيك برنامجها النووي، إلا أن الاهتمام حاليا صار منصبا على فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وأغلقت طهران المضيق منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في نهاية شباط/فبراير، ما يؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي وزيادة الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي قبل انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر. في المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية وتمنع سفنها من مغادرة الخليج.
ومن المقرر أن يعرض بيسنت في مؤتمر صحافي الاثنين تفاصيل الحملة الاقتصادية الأميركية.
وأدّى الحصار البحري الأميركي على إيران إلى انخفاض صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز من مليوني برميل يوميا قبل الحرب إلى 400 ألف برميل فقط بحلول منتصف آب/أغسطس، وفق بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.
وتخضع إيران إلى عقوبات خانقة منذ عقود، تخللتها فترة وجيزة من التخفيف بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015 والذي سحب ترامب بلاده منه عام 2018 في إطار حملة "الضغوط القصوى" التي انتهجها.
ووسّعت واشنطن دائرة العقوبات منذ بدء الحرب. وواصلت الجمهورية الإسلامية، رغم العقوبات، قبل الحرب تصدير ملايين البراميل من النفط، لا سيما إلى الصين، والالتفاف على العقوبات عبر شبكات مالية دولية معقّدة.
وحذّر كل من بيسنت وترامب الدول من مساعدة إيران.
وردّت طهران الاثنين بتحذير الدول من التعاون مع الجهود الأميركية، إذ صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي بأن المشاركة "ستكون لها بالتأكيد عواقبها".
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قال السبت إن "أي دولة تشارك في فرض قيود اقتصادية على إيران تُعدّ عدوا".
وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي "نقول لكل الدول المجاورة وكل دول العالم: لا تنضموا إلى الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة".
لكن الحملة ستتسبب على الأرجح في المزيد من المعاناة الاقتصادية للإيرانيين العاديين، بعد سنوات من التضخم وأزمة أجّجت احتجاجات حاشدة مناهضة للسلطات خلال كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.
في طهران، قالت سارة حسن بيغي، وهي صيدلانية تبلغ 32 عاما، "الأمر صعب للغاية حقا، ولا أعتقد أن الناس قادرون على تحمل هذا الوضع لفترة أطول من ذلك".
وأقرّ الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد بأن "مجتمعنا يشهد راهنا عدّة صعوبات".
وقال "نسعى جاهدين إلى تخطّي التضخّم ومشاكل المعيشة والبطالة وضمان مستقبل الشعب كي يعيش بكرامة وعزّة".
وكان قال الجمعة بأن على طهران "إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة".
وقالت حسن بيغي إنها تريد السلام. وأضافت لوكالة فرانس برس "بطبيعة الحال، تعني المفاوضات أن على كلا الطرفين تقديم تنازلات. ورأيي الشخصي هو أنه ينبغي على إيران تقديم تنازلات الآن".
ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل ثم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب، عادت التوترات والأعمال العدائية المتقطعة.
لكن الوسطاء يواصلون بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.
ومن المتوقع أن يزور إيران الاثنين قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الذي أدت بلاده دور الوساطة الرئيسي بين طرفي النزاع.
كما ينتظر أن يصل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى إيران الثلاثاء، فيما تسعى مسقط وطهران للتوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم حركة المرور عبر مضيق هرمز.
بور-دكب/ح س/رض
Agence France-Presse ©
Latest stories
Montevideo Gavi sufre "una contusión"
El centrocampista del Barcelona Pablo Páez Gavira 'Gavi', que el domingo tuvo que retirarse del partido contra el Elche tras un golpe con un rival encendiendo las alarmas, sólo sufre...
Mundo Suecia planea reforzar la seguridad en las escuelas tras un ataque con espada
Suecia creará una comisión encargada de prevenir ataques en escuelas, anunció el gobierno el lunes, después de que una joven de 17 años murió y otros tres estudiantes resultaron heridos a manos de un joven...
Montevideo Julián Álvarez, en la encrucijada
A una semana de que finalice el mercado de fichajes en España, el delantero del Atlético de Madrid, Julián Álvarez, es el foco de atención, más aún tras la sonora pitada que recibió el...