La Une

الانفصاليون الطوارق في مالي أفرجوا عن جنود كانوا يحتجزونهم

Published on Agosto 23, 2026 at 17:49

مقاتلون من جبهة تحرير أزواد في مدينة كيدال في 26 نيسان/أبريل 2026 — - / AFP
مقاتلون من جبهة تحرير أزواد في مدينة كيدال في 26 نيسان/أبريل 2026 — - / AFP

أُفرِج الأحد عن نحو 20 جنديا ماليا كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطوارق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومصدر قريب من المجلس العسكري الحاكم في باماكو وكالة فرانس برس، بعدما كان أُطلِق خلال الأيام الأخيرة سراح عشرات العسكريين.

واكتفت "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية ذات الغالبية الطوارقية في منشور عبر فيسبوك بالإشارة إلى أن الجنود الذين كانت تحتجزهم وأطلقت سراحهم هم "بعض أسرى الحرب" من القوات المسلحة المالية.

وأوضح المصدر القريب من المجلس العسكري أن بعض هؤلاء الجنود أُسِروا في الآونة الأخيرة، في حين أن آخرين كانوا محتجزين "منذ أكثر من ثلاث سنوات" في إطار الحرب مع "جبهة تحرير أزواد" وحليفتها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم القاعدة.

وكان مقاتلو الجبهة والجماعة شنّوا في 25 و26 نيسان/أبريل سلسلة هجمات منسَّقة على مواقع استراتيجية تابعة للمجلس العسكري الحاكم والجيش في مدن عدة، يقع بعضها على تخوم العاصمة باماكو.

وشكلت ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم، إذ أدّت إلى مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وإلى أسر عدد من الجنود الماليين.

وفي مطلع تموز/يوليو، شنّ جهاديون وحلفاؤهم من الانفصاليين الطوارق هجمات جديدة واسعة ومنسقة في مناطق متفرقة من مالي، على عدد من البلدات وعلى أحد السجون، وأسروا خلال تلك المعارك عددا كبيرا من الجنود الماليين، بحسب أشرطة دعائية نشرها تحالف التنظيمين.

وتُعَدّ مالي من أفقر بلدان العالم، وتشهد منذ 2012 أزمة أمنية حادة تغذّيها أعمال عنف لجماعات محسوبة على تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، فضلا عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق.

وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلا عن التمرد الجهادي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصا.

وأشار مصدر أمني لوكالة فرانس برس إلى الإفراج صباح الأحد "عن 22 عسكريا ماليا". وأكّد مصدر مقرّب من المجلس العسكري هذه المعلومات للوكالة، موضحا أن "عدد من أُطلِق سراحهم نحو 20" جنديا.

وأوضح المصدر الأمني أن عملية الإفراج هذه حصلت "في مقابل إطلاق سراح ثمانية على الاقل من مقاتلي +جبهة تحرير أزواد+".

وقال الناطق باسم "جبهة تحرير أزواد" التاي آغ محمد إن العملية حصلت مقابل الإفراج عن "مدنيين محتجزين" لدى "المجلس العسكري الإجرامي في سجونه السرية، بعضهم منذ خمس سنوات".

وأشار إلى أن هؤلاء "المدنيين" الذين لم يذكر عددهم "يعانون بمعظمهم وضعا جسديا ونفسيا بالغ السوء".

وأوضح ناطق آخر باسم الجبهة هو محمد المولود رمضان لوكالة فرانس برس الأحد أن إطلاق سراح الجنود الماليين حصل في مقابل الإفراج عن "ثمانية مدنيين".

ويأتي الإفراج عن هؤلاء الجنود بعد إطلاق سراح 82 آخرين في 13 آب/أغسطس، كانوا محتجزين منذ نيسان/أبريل لدى جهاديين وحلفائهم من الانفصاليين الطوارق.

وكان هؤلاء الانفصاليون أعلنوا في 16 آب/أغسطس أنهم أفرجوا عن ستة جنود ماليين جرحى.

ستر-مب/ب ح/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories