اخبار دولية

رئيس بورما يزور تايلاند سعيا لإعادة بلاده إلى الساحة الدولية

Published on Agosto 6, 2026 at 12:12

زعيم بورما مين أونغ هلاينغ حين كان قائدا للجيش، خلال مراسم في المركز الدولي للمؤتمرات  في نايبيداو في 28 آذار/مارس 2026 — أنتوني والاس
زعيم بورما مين أونغ هلاينغ حين كان قائدا للجيش، خلال مراسم في المركز الدولي للمؤتمرات في نايبيداو في 28 آذار/مارس 2026 — أنتوني والاس

وصل القائد السابق للمجلس العسكري في بورما مين أونغ هلاينغ إلى بانكوك الخميس، في أول زيارة له إلى تايلاند بصفته رئيسا مدنيا، في إطار مساعيه لإعادة بلاده إلى صفوف الأسرة الدولية.

وأطاح الجيش في شباط/فبراير 2021 الحاكمة المدنية الفعلية للبلاد أونغ سان سو تشي وأنهى مرحلة من الديموقراطية الهشة دامت عشر سنوات، في انقلاب قاده الجنرال مين أونغ هلاينغ وأغرق البلد الواقع في جنوب شرق آسيا في حرب أهلية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وفقا لمنظمة "أكليد" الأميركية المتخصصة في مراقبة النزاعات المسلحة.

وتولى قائد المجلس العسكري الرئاسة في نيسان/أبريل إثر عملية انتخابية مثيرة للجدل، اعتُبرت في الخارج محاولة لإطالة أمد الحكم العسكري تحت غطاء سلطة مدنية.

ومنذ ذلك الحين، تقود تايلاند المجاورة جهودا لتطبيع العلاقات مع بورما، سواء على المستوى الثنائي أو عبر رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي استبعدت بورما من قممها بسبب عدم إحراز تقدم في خطة السلام.

ويخوض مين أونغ هلاينغ منذ توليه الرئاسة حملة دبلوماسية زار في إطارها الهند والصين ولاوس، الدول الأعضاء في آسيان.

وقبيل زيارته إلى بانكوك، سُمح لسو تشي التي لا تزال قيد الإقامة الجبرية، بلقاء ممثل عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين، في أول لقاء معلن لها مع مسؤول أجنبي منذ الإطاحة بها.

وقال المتخصص في شؤون بورما مورغان مايكلز إنه في حال دعوة بورما للعودة إلى آسيان، فإن ذلك سيفتح "مسارا لتطبيع العلاقات مع أطراف أخرى، بما في ذلك دول غربية لا تزال تعارض النظام العسكري".

لكنه أشار إلى أن استعادة العلاقات مع التكتل الإقليمي ليست بالأمر الأساسي بالنسبة لبورما، بعدما حظيت إلى الآن باعتراف من الهند والصين وروسيا وتايلاند.

وقال المحلل المستقل المتخصص في شؤون بورما ديفيد ماثيسون لوكالة فرانس برس إن مساعي العودة إلى آسيان تمثل بالنسبة إلى مين أونغ هلاينغ "مسألة مكانة فحسب".

وقال مصدر في الدائرة المقربة من مين أونغ هلاينغ لوكالة فرانس برس إنه وصل إلى تايلاند الخميس، فيما أظهرت مواقع تتبع الرحلات طائرة قادمة من العاصمة البورمية نايبيداو تهبط في بانكوك.

ومن المقرر أن يعقد اجتماعا ثنائيا مع رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بحسب مسؤول تايلاندي تحدث إلى وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

وأضاف المسؤول أن زعيم بورما سيشارك أيضا في منتدى للأعمال وحفل عشاء تقيمه الحكومة، على أن يوقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العمالة.

ويرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن على بانكوك عدم إقامة استقبال للزعيم البورمي الخاضع لعقوبات فرضتها عليه عدة دول غربية، والمطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن محللين يقولون إن لدى بانكوك أسبابا تدفعها إلى إصلاح العلاقات.

فقد امتدت المعارك بين الجيش البورمي وفصائل متمردة عدة إلى الحدود الطويلة مع تايلاند التي تستضيف ملايين اللاجئين من بورما.

وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو للصحافيين الاثنين إن تايلاند تعتقد أن بورما، إلى جانب كمبوديا، يمكنهما "بذل المزيد" لمكافحة شبكات الاحتيال، مضيفا أن هذه القضية ستُطرح خلال زيارة مين أونغ هلاينغ.

بورس-سكو/اسم/دص

Agence France-Presse ©

Latest stories