La Une

35 قتيلا على الأقل في ضربة بطائرات مسيرة في دارفور منسوبة للجيش السوداني

Published on Agosto 3, 2026 at 09:50

أضرار في فرع البنك الزراعي السوداني جراء ضربات بالمسيّرات في مدينة الأبيّض في السودان، في صورة مؤرخة 27 تموز/يوليو 2026 — -
أضرار في فرع البنك الزراعي السوداني جراء ضربات بالمسيّرات في مدينة الأبيّض في السودان، في صورة مؤرخة 27 تموز/يوليو 2026 — -

أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في قرية غراء الزوايا بشمال دارفور عن مقتل 35 شخصا على الأقل، وفق ما أفادت مجموعة محامي الطوارئ الأحد، متهمة الجيش السوداني بالوقوف وراء هذا الهجوم.

وأعلنت المجموعة التي توثّق الانتهاكات المرتكبة في النزاع الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بيان أنه "وفقا للمعلومات الأولية"، أسفرت الضربة "عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصا وإصابة آخرين، كانوا موجودين داخل المحكمة ومحيطها".

وأشارت إلى أنه "بحسب المعلومات المتوفرة، نُفذ الهجوم بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، في وقت كانت فيه المحكمة تشهد تجمعا للمدنيين للنظر في عدد من القضايا والنزاعات المحلية".

وأدّى الهجوم إلى "سقوط عدد كبير من الضحايا وإلحاق أضرار بالمحكمة التي تُعد مرفقا مدنيا يؤدي دورا قضائيا واجتماعيا داخل المنطقة"، بحسب المجموعة.

ونُفّذ الهجوم في الولاية الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع التي تخوض حربا طاحنة مع الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023.

وأفاد شاهد عيان بأن "الهجوم وقع أثناء انعقاد محكمة شعبية تحت إحدى الأشجار بمشاركة عدد من القيادات الأهلية"، مشيرا إلى أنه "من ضمن القتلى 4 زعماء أهليين واثنين من قيادات الدعم السريع".

ولم يصدر أيّ تعليق بعد عن الجيش السوداني، فيما أدان المجلس الرئاسي المشكّل من الدعم السريع على لسان حاكم إقليم دارفور الهادي إدريس يحي "جريمة مروعة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تطال حياة المواطنين وأمنهم" أسفرت بحسب بيانه عن "استشهاد أكثر من 37 مواطنا وإصابة أكثر من 50 من المدنيين الأبرياء بجروح متفاوتة".

تقع بلدة غراء الزاوية بمحلية كبكابية في شمال دارفور على مسافة حوالى 150 كيلومترا غرب الفاشر آخر معاقل الجيش في دارفور قبل أن تستولي عليها قوات الدعم السريع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في هجوم دامٍ قال خبراء في الأمم المتحدة إنه "حمل سمات الإبادة الجماعية".

وبعد الاستيلاء على الفاشر، عزّزت قوات الدعم السريع، المنبثقة مما كان يُعرف أثناء حرب 2003 باسم ميليشيا الجنجويد التي سلّحتها ومولتها حكومة الخرطوم وقتلت أكثر من 300 ألف شخص في دارفور خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، سيطرتها على المنطقة برمّتها.

والأسبوع الماضي بعد خسارة السيطرة على طريق سريع يربط العاصمة الخرطوم بمدينة الأبيّض، توجّه قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو للمقاتلين قائلا في تسجيل مصوّر إن "الرسن في يدكم".

وتتعرض مدينة الأبيّض الواقعة في إقليم كردفان، منذ أشهر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع. وفي الفترة الأخيرة، حذرت الأمم المتحدة ومنظمات عدة مرارا من احتمال شنّ هجوم وشيك على الأبيّض، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي لسقوط مدينة الفاشر. ونبّهت الأمم المتحدة من "كارثة" في الأبيّض في ظلّ ورود تقارير عن هجوم برّي تعدّه قوات الدعم السريع للسيطرة على المدينة.

ولم تنجح المساعي الدولية في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع التي دخلت عامها الرابع وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة جوع ونزوح في العالم.

واشتدّت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع بعد سيطرتها على إقليم دارفور في الغرب، اعتمادا بشكل أساسي على الطائرات المسيرة التي قتلت أكثر من ألف سوداني في أنحاء البلاد منذ بداية العام بحسب الأمم المتحدة.

ويواجه طرفا النزاع في السودان اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف مناطق مدنية، في حين تُتّهم قوات الدعم السريع خصوصا بالنهب والعنف الجنسي الممنهج والإبادة العرقية.

اب-ماف/م ن/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories