La Une

ترامب يعلق الضربات المزمعة على إيران

Published on Agosto 2, 2026 at 07:14

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في موريستاون بولاية نيوجرزي في 31 تموز/يوليو 2026 — آرون شفارتس
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في موريستاون بولاية نيوجرزي في 31 تموز/يوليو 2026 — آرون شفارتس

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع. 

وكان ترامب توعد الجمعة خلال اجتماع وزاري بضرب إيران "بقوة شديدة".

وكتب ترامب على منصّته "تروث سوشال" في وقت متأخر الأحد أن الولايات المتحدة "جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الرعب العسكري والقوة لم تُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية".

وأضاف "مع ذلك، طلبت منا إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط للتو تعليق أي هجوم. وبناء على هذا الطلب، وافقتُ من أجل مصلحة العالم مستقبلا وبقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع" مضيفا "تشاركني إسرائيل في هذا الالتزام".

وأكد أن الاتفاق يجب أن يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي" مضيفا "ليبدأ الجميع العمل وينجز الأمر".

وصدر هذا الإعلان بعدما حذّرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من عواصم الشرق الأوسط السبت الرعايا الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب وحضّتهم على الاستعداد لمغادرة المنطقة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال قول مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن ترامب أمر بشن هجوم جديد يهدف إلى إرغام طهران على الاستسلام وقد يبدأ في نهاية الأسبوع.

كذلك أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت للطاقة الإيرانية ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة.

وهدّد ترامب بضرب البنى التحتية الحيوية لإيران طوال فترة الحرب متعهدا الأسبوع الماضي بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في كل مرة تتعرض فيها سفن لهجوم في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، وتلزم السفن بالحصول على إذن ودفع رسوم عبور قبل استخدام الممر المائي.

وأورد موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين أميركيين لم يذكر أسماءهم أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب السبت ليبدي له مخاوفه بشأن خطط ضرب إيران.

وقال مصدر مطلع على هذا الاتصال للموقع إن ولي العهد "حض ترامب على خفض التصعيد والإحجام عن شن الضربات".

ولم يعلق البيت الأبيض على هذه التقارير في الوقت الحاضر ردا على طلب بهذا الصدد.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال لشبكة فوكس نيوز في وقت سابق هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة "قضت على" قسم كبير من الدفاعات الإيرانية، مؤكدا أن طهران "باتت الآن مستعدة، لا بل في بعض الحالات مصممة على التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي وإبرام اتفاق بشأن الممرات المائية".

وأكدت باكستان، الدولة الوسيطة في النزاع، الخميس أن واشنطن وطهران تتفاوضان من أجل تهدئة الوضع ولا سيما بشأن مضيق هرمز.

غير أن القوات الإيرانية اتهمت السبت الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر"، محذرة دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران.

واستهدفت طائرة مسيّرة الأربعاء سفينة غاز مملوكة لشركة أميركية كانت راسية في ميناء دمياط في شمال مصر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. لكن السلطات المصرية التي لا تزال تحقّق في الحادث، لم تتهم أيّ جهة بالمسؤولية عنه.

كما أصاب "مقذوف مجهول" ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان، وفق ما أعلنت هيئة بحرية بريطانية السبت،

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 شباط/فبراير، ردّت عليها طهران بهجمات بالصواريخ والمسيرات على أنحاء المنطقة.

ورغم توقيع مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو تمهيدا لبدء محادثات لإنهاء الحرب، جرى تبادل ضربات مجددا في مطلع تموز/يوليو.

واتسعت الحرب مؤخرا مع فتح جبهة جديدة في البحر الأحمر حيث أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من طهران فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، وتبنوا بعد ذلك هجمات على ناقلات نفط ومنشآت نفطية في أنحاء المملكة، فيما أعلن التحالف بقيادة الرياض شن ضربات على مواقع تابعة لهم في اليمن.

ويهدد الحصار المعلن قدرة السعودية على تصدير ملايين البراميل من النفط الخام يوميا، إذ قد يحرمها منفذها البحري عبر البحر الأحمر في ظل تعطّل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظل المخاوف من أن يسعى الحوثيون إلى تحقيق مكاسب من باب المندب على غرار ما تفعله إيران في مضيق هرمز، نفى المتمردون السبت نيتهم فرض رسوم على السفن العابرة من الممر.

سست/دص

Agence France-Presse ©

Latest stories