من الدنيا

حرائق الغابات في الأمازون البرازيلية بلغت أدنى مستوى عام 2025

Published on Julio 21, 2026 at 11:55

لقطة جوية لحريق في غابات الأمازون في البرازيل في الرابع من أيلول/سبتمبر 2024 — ميكائيل دانتاس
لقطة جوية لحريق في غابات الأمازون في البرازيل في الرابع من أيلول/سبتمبر 2024 — ميكائيل دانتاس

تراجعت حرائق الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية إلى أدنى مستوى تاريخي لها عام 2025، بعدما بلغت ذروتها في العام السابق، وفق بيانات أصدرتها الثلاثاء شبكة "ماب بيوماس" لمراقبة البيئة.

وهذا النبأ، غير المسبوق منذ بدء تسجيل البيانات عام 1985، سارٌ للرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات التي سيسعى فيها للفوز بولاية جديدة.

واجهت أكبر غابة مطيرة في العالم وضعا حرجا عام 2024، إذ احترقت مساحة بلغت 15,8 مليون هكتار، في ظل جفاف تاريخي فاقم الحرائق التي كان النشاط البشري سببا في اندلاع غالبيتها العظمى.

ويُظهر تقرير "ماب بيوماس" السنوي، المستند إلى صور الأقمار الاصطناعية، أن الوضع قد تبدّل العام الماضي، إذ شهدت منطقة الأمازون تضرر 3,1 مليون هكتار فقط من الحرائق.

والوضع إيجابي أيضا بالنسبة للبرازيل ككل، حيث سجلت المساحة المحترقة أدنى مستوى لها منذ عام 2018 بواقع 12,7 مليون هكتار.

يُعد الحفاظ على منطقة الأمازون جوهريا في مكافحة الاحتباس الحراري، إذ تمتص النباتات الغازات الدفيئة المسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

والانخفاض في عدد الحرائق في منطقة الأمازون العام الماضي "استثنائي"، وفق وصف الخبيرة الجغرافية آني ألينكار منسّقة التقرير الصادر عن "ماب بيوماس"، وهي شبكة تجمع بين جامعات ومنظمات غير حكومية وشركات تكنولوجيا.

بالإضافة إلى حرق المراعي من دون تصريح أو من دون ضوابط كافية، ثمة ممارسات غير مشروعة أخرى، مثل استخدام النار لإفراغ الأراضي تمهيدا لعمليات التنقيب غير القانونية.

ويرتبط الانخفاض الحاد في معدلات الحرائق عام 2025 أيضا بتراجع عمليات إزالة الغابات، وهو اتجاه مستمر منذ عودة لولا إلى السلطة في عام 2023، إذ توفر المناطق التي أُزيلت منها الغابات بيئة خصبة لانتشار الحرائق.

كما يمكن تفسير الأمر بـ"عامل نفسي" لدى المجتمعات المتضررة من حرائق عام 2024 الخارجة عن السيطرة، إذ ساهم الخوف من تكرارها في "السيطرة على الحرائق".

يسلّط التقرير الضوء على أن تراجع الحرائق في البرازيل "يعيد البلاد إلى مستوى منخفض تاريخيا من حيث المساحات المحترقة".

لكن ألينكار أشارت إلى أن منطقة سيرادو (وسط)، وهي ثاني أكبر نظام بيئي في البرازيل بعد الأمازون وتشكل سافانا هي الأكثر تنوعا بيولوجيا في العالم، "واصلت الاحتراق" بمستويات تماثل تلك المسجلة عام 2024.

وحذّرت الخبيرة من وجود ما يدعو للقلق بشأن احتمال حدوث ظاهرة "إل نينيو فائقة" هذا العام، إذ قد تؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى موسم جفاف طويل وزيادة احتمالية نشوب حرائق الغابات.

وتراجعت معدلات إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية إلى أدنى مستوياتها منذ عقد خلال النصف الأول من عام 2026، وفق الأرقام الرسمية.

ويحرص لولا، الذي تعهد القضاء على الإزالة غير القانونية للغابات بحلول عام 2030، على إبراز سجل بيئي قوي قبل الترشح لولاية رابعة غير متتالية في تشرين الأول/أكتوبر.

لكن الرئيس اليساري يواجه انتقادات حادة من أنصار حماية البيئة بسبب دعمه لمشروع ضخم للتنقيب عن النفط في عرض البحر قرب منطقة الأمازون.

ففب/ح س/ناش

Agence France-Presse ©

Latest stories